السعودية دائما على حق

هادي جلو مرعي | ظلت السلطات التركية تمرر المعلومات قطرة فقطرة طوال مدة البحث في قضية الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي دخل قنصلية بلاده في إسطنبول، ولم يعد الى الأبد مطلع شهر أكتوبر 2018، أو هذا ماثبت بعد إعتراف الرياض أنه مات أثناء التحقيق معه، أو محاولة الضغط عليه ليعود الى المملكة مع تعدد الروايات والتفسيرات المتعلقة بمصير خاشقجي.

الرواية السعودية للحدث عرف بها العالم، وسواء صدقنا بها، أم لم نصدق، فنحن لسنا بأصحاب قرار ولانستطيع التأثير حتى مع تعاطفنا مع الصحفي جمال واسرته فالقانون والقضاء والعلاقات الدولية والإرادات السياسية هي الحاكمة في النهاية وعليها تعول الدول لحسم قرارات ومواقف وإجراءات.

الرئيس التركي رجب طيب أوردوغان تحدث بإسهاب عن القضية منوها الى أن سلطات الأمن شرعت في تحقيق مكثف بمجرد إبلاغ الآنسة خديجة جنكيز عن إختفاء خطيبها الصحفي والكاتب الذي إنتظرته عن مدخل القنصلية العامة للمملكة حيث كان ينهي معاملة خاصة به. وكان اوردوغان يمرر تسريبات صادمة للعالم لكن بدون صورة، أو صوت، أو دليل دامغ، ثم أعلنت أنقرة عن خطاب تفصيلي للرئيس الذي أدلى بخطاب كان متوقعا له أن ينهي عصر الأمير محمد بن سلمان بإعتبار إنه كان يزمع تقديم كل ماوصلت إليه الأجهزة الأمنية من أدلة تثبت تورط ولي العهد الذي كانت الشبهات تحوم حول مسؤوليته عن قتل خاشقجي وإرساله فريق من المقربين له ليقوموا بالمهمة.

منذ البداية كان أقوى رئيس دولة في العالم دونالد ترامب مؤيدا للمملكة، ويدفع بإتجاه تبرئة ولي العهد من تبعات ماحدث لخاشقجي. وجاء خطاب الرئيس أوردوغان ليعزز موقف الرئيس الأمريكي ولم يخرج الرواية السعودية عن سياق رؤية تقترب حلقاتها من بعض لكن الأحداث والروايات والمواقف تشير الى مستقبل مختلف للعلاقات الدولية والمتعلقة بالمملكة وحليفاتها ومن له معها عداء أو لقاء.

لكن هناك من سيقول في كل الأحوال: السعودية على حق وكفى..

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock