أبو شقرا لـ “العربي برس” : على الشباب تعزيز ثقافة المواطنية والحوار

على الدولة بدء مشروع التغيير الحقيقي انطلاقا من تعزيز الأسرة

يعتبر العمل التربوي المنظم واالهادف بمثابة مدماك مهم في أي مجتمع من المجتمعات ,لانه الوسلية الأساس والأمثل لنقل الثقافة والفكر والتربية والأخلاق للجيل بعد الجيل ,الأمر الذي ينعكس ايجابا على المجتمع نفسه وعلى مكوناته بشتى الإنتماءات والتوجهات.

وفي حديث خاص بموقعنا رأت الدكتورة تحية أبو شقرا رئيسة الجمعية التربوية للتوعية والإرشاد, أن الوضع في لبنان يتمحور بين الإيجابي والسلبي, فلبنان لا يقيم بثمن, فهو فوق كل اعتبار على شتى المستويات من ناحية الإنتماء والإرتباط الأخلاقي والوجداني, أما من الجهة الأخرى السلبية نجد تخلفا في الأداء الحكومي وخللا في العلاقات المالية والإجتماعية, اضافة الى الغلاء ومعاناة الناس من الفقر والبطالة, اضافة لعدم توفر الاستقرار الأمني والسياسي الذي فاقم وزاد الهوة بين الناس, والمشكلة الثانية ذلك الإنقسام الطائفي والمذهبي الذي يفتك بوطننا وشبابنا كل يوم, فالنظام السياسي الدستوري يساوي بين الناس, ولكن الإنقسام السياسي والطائفي والمذهبي المقيت يحول دون ذلك.

تؤكد الدكتورة أبو شقرا أن المطلوب اليوم هو الإنتقال للدولة المدنية, التي تكرس التوازن بين الحقوق والواجبات, على معايير الإجتهاد, وعلينا بالتحرك لاطلاق المبادرة الوطنية للإنتفاضة على ثقافة المحاصصة والحد من الوضع الإقتصادي السيء, الذي بات يشكل خطرا وجوديا على المواطن في هذا البلد, من هنا تؤكد أبو شقرا أن على اللبناني التحلي بروح المسؤولية, والعمل بسياسة التنويع في محفظته المالية, وعدم استغلال كل الأموال بمشروع واحد، هذه نماذج عن مبادرات للحد من الوضع الإقتصادي, بالإضافة لإعطاء ضمان للمستثمرين وخلق بيئة حاضنة للإستثمارات, وتفعيل الحكومة الإلكترونية, بالإضافة لدعم الجمعيات التي تتناول مواضيع الشباب واهتماماتهم.

على مستوى الجمعية التربوية للتوعية والإرشاد, تؤكد أبو شقرا أن الجمعية تأسست عام 2013 وهي جمعية تربوية ثقافية هادفة, بهدف حماية الأسرة اللبنانية, وضمان بقائها واستقرارها, وأهم نشاطات الجمعية هي ورش العمل الميدانية بالإضافة للحوارات المسرحية, والمهرجانات الثقافية واللقاءات التلفزيونية, ومن أهم النشاطات التي نقوم بها للطلاب اللبناني هي المسابقة الثقافية التي نناقش مع الطلاب مواضيع الساعة الراهنة بالإضافة لحل الكثير من الآفات الإجتماعية, بسبب الفراغ النفسي وعدم الوعي لدى الأهل, لذلك فالمطلوب من الشباب استغلال طاقاتهم بكل ما ينعكس عليهم وعلى مجتمعهم بالخير, من خلال كل النشاطات الثقافية والرياضية والفنية التي يودون خوض غمارها.

أقرأ أيضاً:

  لقاءٌ مطوّل بين السيد نصر الله والوزير باسيل

أما عل صعيد الرؤية المستقبلية تؤكد أبو شقرا أن المطلوب والمخطط له هو انجازات علمية شاملة, ومؤتمرات دولية واستضافة وفود من كل أصقاع البلاد لتعزيز التثاقف بين الشعوب, ونحن الآن بصدد التحضير لمؤتمر يناقش مواضيع اجتماعية مهمة تعني البيئة اللبنانية بكل شؤونها وشجونها, أما على مستوى المسابقة الثقافية التي نعدها لطلاب الجامعات والثانويات, فهي مسابقة لمعرفة كل ما يتعلق بأهداف الشباب وهمومهم ,ولهذه السنة ولأول مرة شارك وزير التربية بتقديم عشر جوائز قيمة, للطلاب العشرة الأول في لبنان وهذه مبادرة منه تقديرا لجهودنا, بالإضافة للجامعة الحديثة للإدارة والعلوم التي قدمت ست منح للأوائل من كل ثانوية كدعم لجهودنا المتداولة على صعيد الوطن.

فيما يخص الإقتصاد تؤكد أبو شقرا أن الإقتصاد اللبناني تراجع بسبب الظروف الإقليمية, واذا ما دققنا في واقع الشباب نرى أنهم يفتقدون الحرية في ممارسة الحق الديمقراطي, ان على الصعيد الإجتماعي الذي نشاهد فيه اختلافا طبيقا كبيرا بسبب العوامل الآنفة الذكر, بالإضافة للتقسيم السياسي والمذهبي الذي يلعب دورا على هذا الصعيد, بالإضافة لغياب الموازنات العامة التي ارتفع بسببها الفساد والهدر.

تنهي أبو شقرا كلامها متمنية أن يعم لبنان الأمن والإستقرار والإزدهار, من خلال تأمين كل الحقوق الأساسية للبناني, والتي آن الأوان أن تتوفر, فالمطلوب من الشباب أن يتسلح بالقيم الأخلاقية والثقافة الشاملة التي لا تتعلق فقط باختصاص دون سواه, وأن يسع الشباب لمد جسور مع شباب الإغتراب من خلال ندوات ولقاءات مستمرة, ينعكس ذلك معرفة بثقافة الغير والنهل من ايجابياته, بالإضافة لرسالة تربوية للشباب ووزارة الترببة من خلال اعادة تقييم كل البرامج التربوية, التي تناسب الحياة العصرية والواقع المعاش والتطور بشتى ابعاده, بالإضافة لمشاريع خاصة بالشباب كالإستثمار في السياحة الريفية, والقطاع الزراعي الذي يستطيع الشباب اللبناني من خلاله تسويق المنتوجات الزراعية للخارج, وهذا يتطلب دعما من الدولة, والأهم برأيي وهي أمنية لدي، أن تعطي الدولة موضوع الأسرة حيزا هاما في قراراتها المصيرية لأن من نجاح الأسرة ينبثق كل نجاح, وكل ما أتوخاه من شبابنا اللبناني أن ينادي بالمواطنية الصادقة والتحلي بروح التغيير الإيجابي للمساهمة في تطوير لبنان الذي نريده منارة للفكر, وبوصلة للعدالة الإنسانية والمجتمع السليم.

بواسطة
زياد العسل
المصدر
الوكالة العربية للأخبار
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock