أحزاب البقاع: “حرب تشرين” أمّة الحق الذي لا يموت والأرض التي لا تضيع

قوّات البعث في لبنان: الحرب على سوريا انتقام من نصر تشرين

“حرب تشرين” هي ثقافة انتصار ومقاومة وملحمة طويلة تحتضن قصص البطولات والعقيدة القتالية والصمود، بشهادة المراقبين العسكريين للحرب، استطاعوا فيها تحطيم استراتيجية الكيان الصهيوني، ومخططات حليفتها أمريكا.

واليوم فإن تماسك الجيش العربي السوري وعقيدته القتالية وانتمائه الوطني، وتضحياته وبطولاته الجسام التي قدمها ولا يزال دفاعاً عن عزة سوريا وكرامتها ووحدة أرضها وقرارها المستقل كان له الدور الأبرز في دحر الإرهاب وتحقيق الانتصارات بفضل الإرادة السياسية للقيادة السورية وحكمتها وامتلاكها إرادة المواجهة والمقاومة والتصدي والمجابهة انطلاقاً من ثقتها بنفسها وشعبها وجيشها.

أحزاب البقاع

ولمناسبة الذكرى السادسة والاربعين لـ “حرب تشرين” التحريرية أصدر لقاء الاحزاب والقوى الوطنية والقومية في البقاع بياناً قال فيه:

لم تكن حرب تشرين المجيدة  عام 1973حدثا عابرا في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي بل شكلت انعطافا”نوعيا “في تاريخ العرب المعاصر ترسخت دلالاتها ومعانيها في وجدان وضمير الشعب العربي كمعلم بارز من معالم النضال الوطني والقومي وملحمة تاريخية مشرقة غيرت الاستراتيجيات وقلبت الموازين والمعادلات وجددت ثقة المقاتل العربي بنفسه وسلاحه وقدراته ورفعت رؤوس العرب عاليا واصبحت بمعاركها وبطولاتها ونتائجها مرجعية عسكرية قائمة على العلم والاستشهاد في سبيل حرية الوطن وتحرير الارض.

أضاف، إن حرب تشرين التحريرية النبيلة الاهداف السامية المرامي كانت الرد الحاسم على نكسة حزيران وسيكولوجيا الهزيمة التي انزرعت في العقول والارادات مجسدة قومية المعركة مع العدو الصهيوني في وحدة رائعة امتزج معها الدم العربي في سوح المعارك وتعانق رفاق السلاح في حلبات البطولة دفاعا “عن الحقوق والكرامة العربية.

وقال، إن سوريا المنتصرة في حرب تشرين مع جيش مصر المأمول ان يتمفصل مع الجيش العربي السوري البطل بوحدة الدم والمصير لاعادة لحمة العرب واسقاط مفاعيل كامب ديفيد المشؤوم،ان سوريا هذه وجيشها العربي السوري مرتكز معركة المصير القومي شهدت أعتى وأقسى مؤامرة  كونية في السنوات الاخيرة لضرب وحدتها واشغال جيشها وتشتيت قدراتها بتكافل حاقد بين الرجعية العربية واميركا واسرائيل تأسيساً على ربيع عربي زائف تدميري أمعن في تشتيت كياناتنا وتمزيقها الى فئويات وخصوصيات هادمة للنسيج الوطني.

أقرأ أيضاً:

  سورية والسعودية: هل عاد الدفء في الاتجاهين ؟

وكالعادة ومن وحي تشرين التحرير فان سوريا المنذورة للنصر والعز القومي تنتصر بجيشها وشعبها وحكمة وصلابة قائدها الرئيس الشجاع بشار حافظ الاسد وتدحر الغزوة الارهابية صنيعة  اعراب النفط والصهيونية وتؤسس لاعادة بناء الصرح القومي بعد ان شذت جامعة العرب عن مسارها مرتكزة الى محور المقاومة التي شكلت سوريا عضدها وعصب انتصاراتها الى جانب تضحيات شبابها الميامين، لاعادة لم الشعث العربي وتصويب وجهة الصراع نحو فلسطين حيث هم الامة القومي وحقها في ارضها ومقدساتها.

وختم بيان أحزاب البقاع بتوجيه التحية الى القامات الشامخة من المقاتلين الذين تسابقوا الى الشهادة من تشرين التحرير الى الانتصارات في الجنوب وجنوب الجنوب شهداء ابرار يتوهجون نجوماً زهراً ونبراساً خالداً للاجيال ويعلنون للتاريخ ان امة انجبت هؤولاء الرجال من سيناء الى الجولان وعيتا الشعب ومارون الراس وغزة وفي كل بقعة عاث فيها الارهاب في سوريا وكل مواقع العز هي أمّة الحق الذي لا يموت والارض التي لا تضيع.

قوّات البعث

وأصدرت “قوّات البعث في لبنان العاملة في سوريا” بياناً حول المناسبة عينها جاء فيه: ما من مدرك عاقل وحصيف منصف الا ويقر بأن حرب تشرين التحريرية شكلت مفصلاً هاماً في تاريخ العرب الحديث بما حققته من انجازات و ما تركته من آثار عميقة في الوجدان القومي لا يمحوها الزمن لانها اعادت للعرب ثقتهم بأنفسهم وبقدراتهم النفسية الذاتية وارادتهم وتمسكهم الراسخ بأرضهم والحقوق.

وما كان ذلك ليتحقق لولا القامة الاسدية الصلبة والقدرات المتميزة الاستثنائية للقائد الخالد حافظ الاسد الذي استلهم دروس التاريخ العربي ووحد بذكاء خارق الطاقات الوطنية والقومية ضد العدوانية الصهيونية فكانت معركة التحرير المظفرة رداً حاسماً على النكسةِ، مؤكدة على التمسك بالمبادئ والحقوق وقدسية الارض والكرامة.

إن تشرين النصر ثمرة من ثمار التصحيح المبارك ومنجز من منجزات البعث العظيم باعث نهج الصمود والثبات والتصدي من خلال وحدة دم ومصير قومي واصالة امة حية لا تموت.

أقرأ أيضاً:

  الكرد وشرق الفرات وإدلب.. تحولات جيوسياسية

تطل علينا الذكرى السادسة والاربعين لحرب تشرين التحريرية وسوريا جيشاً وشعباً وقيادةً فذّةً تجسدت بشخص القائد المفدى بشار حافظ الاسد، تخوض حرباً ضروساً ضد الارهاب وصانعيه في اشرس معركة عرفها التاريخ الحديث، حيث تكالبت القوى الرجعية المتواطئة مع المشروع الصهيو ـ اميركي للنيل من سوريا وجيشها القومي ووحدتها في سياق مخطط متناسل غرضه الانتقام من نصر تشرين الذي هدد الكيان الغاصب واعاد الروح المعنوية لامتنا الغارقة بالخيبات والنكسات.

وها هي سوريا اليوم من رحم تشرين التحرير تدحر المؤامرة وتستعيد المبادرة وتحيي الامل من جديد باستعادة اللحمة العربية التي شلعها الربيع العربي المزعوم الهادم عن قصد للعروبة كأساس للوحدة في مهاوي الفتن الطائفية والمذهبية لتعود سوريا كما كانت مركز القرار القومي والمتكأ الصلب في معركة تحرير فلسطين وكل الارض العربية السليبة. وكما تشرين اشرق شمسا”وهاجة بالعز والانتصارات في سوريا اليوم وبوحي من تلك التجربة الرائدة تصوغ نصرها بارادة فذّة تحقق النصر تلو النصر.

فتحية لشهداء تشرين الابرار في الجيشين العربي السوري والمصري وكل الفصائل الوطنية والقومية صانعي مجد أمّتنا وتحية لشهداء الجيش العربي السوري الذين هزموا بدمائهم الزكية جحافل الاجرامِ والقتلِ والظلاميةِ وتحية للمقاومين في الجنوب وفلسطين على طريق المقاومة والوحدة القومية لتبقى أمتنا أمّة عربية واحدة ذات رسالة خالدة.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق