أزمة مال واقتصاد ام أزمة بنية نظام؟: قراءة علمية للحراك اللبناني

نظم معهد الدراسات الدولية ندوة حوارية تحت عنوان « أزمة مال واقتصاد ام أزمة بنية نظام؟: قراءة علمية للحراك اللبناني» حيث تحدث فيها كل من الدكتور عبد الحليم فضل الله مدير المركز الاستشاري للدراسات، والدكتور حبيب فياض أستاذ الفلسفة في الجامعة اللبنانية)، والمحامي بلال الحسيني الخبير في القانون الجنائي بحضور نخبة من المثقفين وعدد من الشخصيات وذلك في مركز التدريب والتطوير، حارة حريك.

قال الدكتور عبد الحليم فضل الله “الديمقراطية بكل أنواعها لم تعد قادرة على إيصال صوت وحقوق ومطالب الناس”. وأشار “من أفرزتهم إنتخابات ٢٠١٨ ليسوا ناقصي الشرعية أو المشروعية وإنما نعاني من مشكلة أنظمة سياسية لم تعد قادرة داخل المؤسسات أن تلبي احتياجات المواطنين والرد على أسئلتهم”.

ولفت “دائرة اتخاذ القرار منذ التسعينات حتى اليوم دائرة ضيقة ويوجد بعض المناطق والطوائف والقطاعات غير ممثلة بما فيه الكفاية والعمال هم الحلقة الأضعف داخل هذا النظام بحيث وصلنا لنسبة أجور هي من الأدنى في العالم”. وشدد” لدينا لا مركزية مفرطة في اتخاذ القرار ولذا وجدنا هذا الفساد المفرط”.

وأضاف” لأي دولة تريد تحقيق النمو وتنعش الاقتصاد يجب أن تكون هناك ضرائب ولكن بطريقة عادلة وعلى من يستطيع تحملها وليس على الفقراء”. وتابع” دخل إلى لبنان مبلغ ١٨٠ مليون دولار من الخارج ولكن لم نحسن صنعاً في استثمارها وهذا سبب تراجع الدولار في الأسواق”. ولفت “مشكلتنا ليست مشكلة دين عام إنما مشكلة ميزان تجاري مع العلم أم القاعدة الصناعية في لبنان هي من أفضل القاعدات الصناعية في العالم العربي. وشدد “حزب الله منذ ٨ سنوات وهو يناضل من أجل القوانين الاصلاحية وفي الورقة الاصلاحية جزءًا مما طلبناه سابقاً”.

وبدوره تحدث المحامي بلال الحسيني وقال “بين النظرية والواقع فرق شاسع مما أوصلنا إلى حافة الانهيار”. وتابع “في الدستور لبنان جمهورية ديمقراطية تقوم على أساس العدالة الاجتماعية والمساواة بالحقوق والواجبات بين المواطنيين دون تمييز وهذا ما لم نرى منه شيئاً لغاية الآن”.

أقرأ أيضاً:

  هل تعلم أن الرئيس الجميل ردم البحر في الـ ‎ضبية واستولى على 500الف متر مربع من الأملاك العامة؟

في هذا الوطن يبقى الصراع بين المذاهب وفي ما بينها على حقوقها وترتفع حدّة غيرة الدين في أي موقف مطالبة فاسد ينتمي لهذه الطائفة أو ذاك المذهب”. وأشار “احتل المشهد السياسي أمراء الطوائف والحرب وتربعوا على عرش صناعة السياسة والاقتصاد ومصادرة كل السلطات ومنها القضاء وأجهزة الرقابة”.

ومن جهته قال الدكتور حبيب فياض” لبنان الكبير دولة لم يكن ممكناً تشكيلها بشكل منفصل عن ما هو قائم على مستوى المنطقة أي الخريطة الجيو سياسية التي قامت بالمنطقة حسب عملية التقسيم كاسيكس بيكو الذي قام به الاستعمار وذلك لإبقاء نقطة ضعف يستطيع الاستعمار من خلالها الاستمرار بامساك مسار هذه الدولة”. وأضاف” عندما خرج الاستعمار من لبنان، الذين تسلموا مقاليد الحكم تابعوا الحكم على نفس المبادئ الطائفية والتبعية وظلم الناس والتجهيل وعدم اقامة تنمية مستدامة”.

وأكد” ما يحصل في الشارع الآن منطق التاريخ والعقل وهناك مقدار كبير من الخبث للفاسيدين ولكن هناك مقدار غباء لديهم أكبر من خبثهم”. وختم” الناس لن تخرج من الشارع إلا اذا كان هناك استجابة بالحد الأدنى لمطلب تغيير الحكومة ووضع البلد لا يحمل الفوضى والانهيار وجزء من الحل إعداد خلال شهر حكومة بديلة تكون حكومة كفاءات”.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock