أساليب و طرق تركيا للعب في المنطقة

تسعى تركيا وبطرق شتى للتأثير على الوضع الفعلي للموصل وبقية أراضي العراق. أحد هذه الطرق يكمن في المشاركة غير المباشرة في أحداث و صراعات المنطقة عن طريق العنصر السني والتركماني والأقليات الدينية الأخرى كالايزديين. حیث أنَّ هناك إحصاءات عديدة و متناقضة فيما يتعلق بالقوى التركية النشطة المتواجدة في المنطقة. يوجد هناك حركات موالية لتركيا باسم “حرس نينوى” والتي تستطيع أن تلعب دوراً في التطورات القادمة.

من الطرق الأخرى التي قامت بها تركيا للتدخل هي تشكيل منطقة عازلة داخل أراضي العراق. فقد أعلنت ترکیا وبشكل رسمي انها تسعى الى إقامة منطقة عازلة بعمق 10 كيلومتر علی حدودها مع العراق حتى تستطيع تنظیم أفواج المنكوبين واللاجئين في تلك المنطقة. كما تلجأ إلى الإستفادة من البروبوغندا الإعلامية عن طريق الإستنفار العسکري و تجهيز التسليح العسكري على الحدود مع العراق بحجة خطر دخول القوات الإرهابية إلى تركيا.

الطريقة الثالثة هي الحفاظ على قاعدة بعشيقة.ففي الأيام الأخيرة قام المسؤولون الأتراك وبالأخص اردوغان بإعلان مواقفهم عن هذه الخطة. وهذا يدل على ضعف احتمالیة إخلاء قاعدة بعشیقة من قبل الأتراک في الوضع الراهن. كما أن احتمال زيادة الوحدات في هذه القاعدة يبدو ضعيفاً وفي نفس الوقت لایعزمون علی زیادة القوة العسکریة في تلک القاعدة وذلك بهدف الحد من التوتر بين الأطراف.

الطريقة الرابعة هي التعاون مع الأقليات. يبدو أن التعاون مع الأقليات القومية والدينية في المنطقة من استراتيجيات تركيا الطويلة الأمد والتي توليها اهتماما ً خاصاً في المنطقة. ففي الوقت الحالي یسعى الأتراك الى استخدام اقليم كردستان العراق من جهة وإلی دعم التركمان والايزديين ومن جهة أخرى.

أعلن ارشاد صالحي قائد جبهة تركمان العراق في الآونة الأخيرة عن استعداد قوة مؤلفة من 500 عنصر للمشاركة في عمليات تحرير الموصل. في الوقت الذي تلعب فيه قوات البيشمركة دوراً مهما في معرکة الموصل. بما أنَّ الأکراد لدیهم مشاکل واختلافات مع الحکومة المرکزیة وبما أنّ هناک علاقات بين اقليم كردستان وأنقرة أیضاً. فمن الواضح أن تركيا تسعى إلى الاستفادة من دور هذه القوى فيما يتعلق بالتسوية النهائية.

الطريقة الخامسة التي يمكن أن تقوم بها تركيا هي التدخل المباشر المحدود. فإنَّ الاحتمال قائم لهذا التدخل في المناطق الحدودية بين تركيا والعراق والتي تشهد قصفاً جوياً ومدفعیاً مستمراً ولكن التدخل العسكري الواسع یعد أمر غير متوقع في الوقت الراهن على الأقل.

الطريقة السادسة التي يقوم بها الأتراك هي المفاوضات السياسية لكسب الإمتيازات. فمع أن الدولة التركية تقوم بزيادة التوتر مع حکومة العبادي في العراق ،فإنها في نفس الوقت لم توقف عمليات التفاوض الديبلوماسي.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock