أطماع أردوغان التوسّعية… تهدد النفط والغاز في شرق المتوسط…؟

النزاع في ليبيا... حرب بالوساطة بين قوى اقليمية...

يطالعنا النظام التركي بأشكال متجددة من البغي والعدوان مع كل تطور جديد، ولا أحد ينكر قدرة النظام على التسلل بين الخلافات العربية، للتموضع في مكان يأخذ فيه أكثر من مصالحه، ففي وقت ومكان يحتضن فيهما التنظيمات الإرهابية، وفي وقت آخر يعقد اتفاقيات اقتصادية وعسكرية، مع طرف أصبح بسلوكه في موضع الشك بوطنيته، من أجل أن يأخذ النظام التركي أكثر من حصته من غاز المتوسط التي حددها القانون الدولي.

أردوغان - فايز السراج

فالأطماع الأردوغانية لا تتوقف عند حد معين، فقد كان من منفذي ومدبري العدوان الكبير المعروف بـ الربيع العربي ظناً منه أنه سيكون قادراً على استعادة الإمبراطورية العثمانية المفقودة، فيعيد أمجاد بني عثمان في السيطرة على مناطق الوطن العربي بأكملها، وهكذا بدا التعاون القذر مع حركة الإخوان المسلمين في مصر أيام محمد مرسي، حيث تم تصعيد العدوان إلى أبعد حد، وتم وضع مخططات السيطرة على ليبيا وتونس وصولاً إلى الجزائر والمغرب العربي بأكمله، بعد الشروع في المخطط الإرهابي في سورية ولبنان والعراق وما مثله من دعم مباشر وتمويل موصوف ومعروف للمجموعات الإرهابية ممن كانت تمهد الطريق للعدوان الأردوغاني المباشر، الأمر الذي لم يستطع تحقيق أي هدف منها في أي بلد عربي، ففي مصر انهار الإخوان المسلمون وتنظيمهم، وفي تونس تأرجحت الأوضاع بين صعود تيار الإخوان وتراجعه ليقف المد الإخونجي عاجزاً عن مواجهة البعد العروبي الوطني إلى حد ما، بينما الأمر كان أكثر وضوحًا في سورية، بسبب الصدام المباشر مع الطاغية العثماني الجديد فتهدمت مشاريعه التي حشد لها كل دعم عسكري وتأييد صهيوني وأميركي.

فبعد العدوان وعسكرة علاقات بلاده في كل من سورية ولبنان والعراق وتونس وليبيا، فقد توهم أردوغان استرجاع ”أمجاد” السلطنة العثمانية البائدة معتمداً على إمكانية إحياء مشروعه ”الإخواني” المحتضر فقام رئيس النظام التركي بقرصنة جديدة تصل إلى الشواطئ الليبية بعد توقيع تقاسم حدود بحرية مع حكومة ”الوفاق” التي تقوم سلطتها على جزء محدود من ليبيا بما فيها طرابلس التي لم تستقر لحكمها بالأصل وتشهد موجات من القتال العنيف بين الحين والآخر.

فاتفاق ترسيم الحدود مع ليبيا يضمن لتركيا نصيباً من موارد الغاز الطبيعي تحت مياه البحر المتوسط. أما المذكرة الثانية فتتعلق بإرسال قوات تركية إلى ليبيا إذا طلبت ”الوفاق الوطني” دعماً عسكرياً إذ تشمل هذه المذكرة التعاون في مجالات الأمن والتدريب العسكري، والصناعات الدفاعية، وغيرها من أشكال التنسيق العسكري. وبالتالي. يبدو من الواضح أن تركيا كانت قادرة فقط على إقناع ما يسمى الوفاق الوطني بالموافقة على الصفقة البحرية في مقابل زيادة الدعم الأمني للقوات المتحالفة مع الجيش الشعبي لتحارب الجيش الوطني الليبي في طرابلس.

في السادس والعشرين من شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي كان رئيس حكومة ”الوفاق” الليبية فايز السراج في زيارة إلى دولة البحرين التقى في خلالها وفداً أميركياً وصف بأنه رفيع المستوى، وفي أعقاب ذلك اللقاء قرر السراج متابعة الرحلة إلى أنقرة، حيث سيعلن منها في اليوم التالي عن توقيع مذكرتي تفاهم بين الطرفين، الأولى تتعلق بالتعاون الأمني والثانية تتعلق بترسيم حدود المنطقة الاقتصادية في البحر المتوسط بين تركيا وليبيا.

لم تكن الاتفاقية الأولى المتعلقة بالأمن مدعاة لقلق إقليمي كبير نظراً لأن التدخل التركي في الحرب الليبية هو أمر واقع ولا يحتاج إلى مزيد من المعاهدات لإظهار متانته أو لتأكيد أنقرة لخياراتها فيه، إلا أن ذلك القلق ما كان له أن يظل قيد الصمت، كما فعل في الحالة الأولى، تجاه الاتفاق على ترسيم الحدود الذي من شأنه أن يدخل منطقة شرق المتوسط برمتها في صراع محتدم على النفط والغاز، والذي تقول التقديرات البحثية إن هذه الأخيرة تحوي منهما ما تزيد قيمته على 3 تريليونات من الدولارات الأميركية.

أقرأ أيضاً:

  هل تقاتل تركيا من أجل مصالحها في سوريا؟

كيف يتم ذلك بهذه السرعة؟ وما الذي يريده أردوغان، وهل ما يفعله هو حالة من حالات الهروب التكتيكي بسبب عجزه الاستراتيجي في الداخل، وعدم مقدرته على مواجهة الأزمات المتراكمة يوما تلو الآخر داخل بلاده؟

بداية لا بد من القول إن تفكير النظام التركي بمسار كهذا لم يكن جديداً، فقد زار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عندما كان يحمل صفة رئيس الوزراء التركي، طرابلس الغرب في تشرين الثاني من عام 2010، وفي حينها أجرى مباحثات مع نظام العقيد معمر القذافي كانت تتعلق بما سمي ”المنطقة الاقتصادية” إلا أن انفجار الوضع في ليبيا بدءاً من آذار في العام الذي تلا تلك الزيارة كان قد أدى إلى توقف تلك المباحثات، الأمر الذي يفسر عدم تلهف النظام التركي لعملية الناتو التي شنتها لإسقاط نظام القذافي ربيع عام 2011، وإن كانت الأخيرة قد اضطرت لمجاراتها، بعد أن تأكد لها حتمية وصولها إلى مراميها المعلنة، خوفاً من استئثار الأوروبيين بكعكة النفط أولاً، وتالياً بحساسية الموقع الذي شكلت فيه الجغرافيا الليبية لاحقاً ”إزميلاً” لا غنى عنه لكسر حلقة الحصار، التي ضربت حول المشروع التركي منذ أن سقط حكم الإخوان المسلمين في القاهرة تموز من عام 2013.

إن الاتفاق التركي مع حكومة الوفاق الوطني غير مفاجئ، لأن تركيا لديها تاريخ طويل في دعم الإخوان المسلمين. فمنذ عام 2011، رأى المحللون السياسيون أن المصلحة التركية في ليبيا تقوم على جني الفوائد الإيديولوجية والجيوسياسية، إذ نجد العثماني الجديد الرئيس رجب أردوغان قد أخذ بالتوجه نحو دعم الحركات الإسلامية المشابهة لـ حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه، وإلى توسيع تحالفه الإقليمي مع قطر في شمال أفريقيا، ولذلك دعمت تركيا الجماعات الليبية المقربة من جماعة الإخوان المسلمين في الحرب الأهلية أو العشائرية المغذاة خارجياً.

لقد انتهز أردوغان حالة النزاع الداخلي في ليبيا ووجود أكثر من حكومة، لا تمتلك أي منها المشروعية الكاملة الكفيلة بتوقيع اتفاقيات باسم الشعب الليبي، فتم توقيع اتفاق هو أقرب لعقود الأذعان، حيث يتم التخلي عن جزء من ثروات الوطن بما ينتهك السيادة الوطنية مقابل دعم عسكري موعود يبقي ليبيا في بؤرة النيران.

وتشير بعض التسريبات حول تفاصيل هذه المذكرة إلى أن الطرفين حددا المناطق البحرية لكل منهما شرق البحر المتوسط، وأنه في حال وجود مصادر ثروات طبيعية في المنطقة الاقتصادية الخالصة لأحد الطرفين، تمتد لمنطقة الطرف الآخر، يمكن للجانبين عقد اتفاقيات لاستغلال تلك المصادر بشكل مشترك. كما تضمنت المذكرة خرائط تحدد الجرف القاري، والمنطقة الاقتصادية الخالصة لكلا الطرفين في تجاهل لدول قائمة بين خطوط الترسيم.

ومن قبل إعلان الدول الثلاث الفاعلة في شرق المتوسط وهي مصر واليونان وقبرص أن هذه المذكرة غير قانونية ومنعدمة الأثر فإن هناك شواهد تؤكد شكوك الطرفين الموقعين في جدوى هذا الترسيم، حيث تبدأ هذه الشواهد من وضعهما هذا الترسيم في صيغة مذكرة تفاهم وليس اتفاقية، وذلك على الرغم من التناول الإعلامي للموضوع الذي غفل عن الفرق بين الاثنين.

فمذكرات التفاهم لا تتطلب موافقة الهيئات التشريعية بعكس الاتفاقيات التي تتطلب ذلك ويترتب عليها آثار قانونية، كما أن من الشروط الواجب توافرها في الاتفاقية عدم تجاوز سلطة القانون أو عدم خرق أية قاعدة دولية متعارف عليها. ويبدو أن الطرفين وضعا ما اتفقا عليه على شكل مذكرة تفاهم تجنبا لعدد من العوامل التي تنسف هذا الاتفاق، حيث تبدأ هذه العوامل بأن الخرائط المسربة لمذكرة التفاهم تصطدم بحقوق دولية موثقة باتفاقيات ترسيم الحدود واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. كذلك فإنه وبحسب القانون الدولي فإن الاتفاقيات الدولية لا تصبح نافذة إلا إذا صادقت عليها برلمانات الدول الموقعة، وهو أمر يتنافى مع الحالة الليبية، حيث عبر البرلمان عن رفضه لتفاهمات السراج مع تركيا، ناهيك عن أن السراج ووفقا لاتفاق الصخيرات لا يملك التوقيع على الاتفاقيات منفردا؛ لأنه لا بد من توقيع الاتفاقيات الدولية بموافقة مجلس الوزراء الليبي مجتمعا.

أقرأ أيضاً:

  بهذه العبارات النارية..المقداد يهاجم تركيا

لقد فجرت أطماع أردوغان صراعات كثيرة في المنطقة وهاهو يفجر صراعاً إقليمياً خطيراً في شرق المتوسط. وفي تقرير لسايمون هندرسون مدير ”برنامج برنستاين لشؤون الخليج وسياسة الطاقة” في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى انتقد ما وصفه بـ”الأسلوب الدبلوماسي التصادمي” الذي يعتمده أردوغان والذي قد يؤدي مواجهات حتمية وأن أنقرة ـ وفقا لما يرى هندرسون ـ وجدت نفسها في وضع صعب وسط الأزمة المتفاقمة بوتيرة سريعة بسبب بدء فصل جديد في الحرب الليبية.

أما سونر جاغابتاي زميل ”باير فاميلي” في معهد واشنطن ومؤلف الكتاب امبراطورية ”أردوغان: تركيا وسياسة الشرق الأوسط” فيقول: ”إن تركيا تنظر إلى ليبيا كنقطة جوهرية في سياستها الخارجية التركية، حيث تعتبرها ـ كما يرى في تقريره ـ مسرحا تستخدمه تركيا لمنافسة خصومها القدامى (اليونان) والجدد (ومن بينهم مصر) فيما أصبحت ”حكومة الوفاق” الليبية تعتمد بشكل متزايد على أنقرة لأسباب عسكرية، حيث إن أنقرة هي تقريبا حليفها الوحيد. وفي هذا الصدد يقول التقرير ”تنبع سياسة أنقرة تجاه ليبيا من عزلتها في شرق البحر المتوسط، والتي تفاقمت تدريجيا منذ انهيار العلاقات التركية ـ الإسرائيلية في عام 2010، وسوء تقدير سياسة أردوغان الإقليمية خلال انتفاضات ”الربيع العربي”. وعلى الجبهة الأخيرة، فإن دعمه لجماعة ”الإخوان” في مصر في الفترة 2011-2012 قد كلّفه الكثير بعد أن أُطيح بتلك الحكومة”.

والأكيد أن ما يريده أردوغان يمضي في أكثر من اتجاه، فهو عبر الاتفاق العسكري مع السراج يجد منفذا لتسليح الإرهابيين بشكل رسمي، وينقل المعركة لوجستيا إلى الأراضي الليبية، من خلال وجود أقرب ما يكون لقاعدة تركية على الأراضي الليبية. وهناك أيضا بعد آخر يوضح بجلاء مقدار الضغائن التي تعتمل في عقل وقلب أردوغان تجاه مصر، إذ يعلم القاصي والداني أن مصر وقيادتها السياسية ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي قد سببت وتسبب له هواجس أفقدته اتزانه، وجعلته يحلم بانكسار مصر.

ولم تتوقف المؤامرات التركية الخبيثة ضد “أرض الكنانة” من الجانب الغربي الليبي على حدودها، وقد تسربت بالفعل بعض العناصر الإرهابية في لحظات بعينها، وارتكبت أياديها الملوثة بالدماء أعمالا إرهابية بشعة راح ضحيتها مصريين أبرياء، غير أن صحوة الجيش المصري أبطلت جلها، وها هو أردوغان يسعى من جديد لإحياء تحالف عسكري هدفه الأول زعزعة استقرار البلاد والعباد في أرض السلام. ولا تتوقف محاولات أردوغان العدائية ضد مصر عند هذا الحد، فقد سعى من قبل لإيجاد أكثر من موطئ قدم في عمق القارة السمراء، وخير مثال على ذلك جزيرة سواكن السودانية التي خسرها بعد سقوط نظام عمر البشير.

ويسعى أردوغان جاهداً للاقتراب من البحر الأبيض المتوسط لإعاقة خطط التعاون المصري الأوروبي على صعيد اكتشافات الغاز في مياه المتوسط، بينما تتحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة في حوض البحر المتوسط من خلال الاكتشافات العديدة، والتي لن يكون آخرها حقل ”ظهر العملاق”. فالخرائط الجيولوجية و”المسح السيزيمي” لمصر برمتها من الدلتا إلى البحر الأحمر وصولا للمتوسط يبين أن مصر تسبح فوق أحواض غاز وبحيرات نفط غير مسبوقة، الأمر الذي تنبهت له دراسات وتقارير استخباراتية أميركية، خلصت إلى أن مصر بحلول العام 2022 ستصبح مركزا متقدما في استخراج الطاقة على الصعيد العالمي، ولهذا تحدّث البنية التحتية لمشروعات تسييل الغاز وتكرير البترول، وتتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وتزيد إنتاج محطات الكهرباء من أجل الوفاء باحتياجات السوق المحلي بداية، وتاليا فتح قنوات التصدير لأوروبا.

أقرأ أيضاً:

  بعثة بحرية أوروبية لمراقبة تدفق السلاح إلى ليبيا

ويخيل لأردوغان أنه قادر على ضرب الخرائط الدولية التي تنظم عمليات التنقيب عن الغاز عرض الحائط، وأن الاتفاقية مع السراج في شقها الاقتصادي كفيلة بأن تجد له موقع قدم في المنطقة، ولو في غير مياهه الإقليمية، ويفوته أن البحث عن الغاز والنفط يتطلب بداية التوقيع على الاتفاقية الدولية للبحار، وفهم أن الترسيم بين الدول المتشاطئة مسألة لها شرعتها الأممية، أما الحديث عن التنقيب في مياه يفصله عنها قبرص والجزر اليونانية، فهذا خارج كافة الإطارات الدولية ويعد بمثابة إعلان حرب.

الاكتشافات الضخمة لمكامن النفط والغاز، فتحت شهية الدول وبخاصة الغربية ”أوروبا وأمريكا” الراغبة بالاستغناء عن الغاز الروسي على المدى الطويل، ما يعني أن حرب الغاز في المتوسط ستجذب أطرافاً دولية أخرى، وحتى روسيا قد تدخل على الخط للمحافظة على حصة مقبولة من الإنتاج العالمي، فملف غاز المتوسط وبسبب البلطجة التركية سيتدحرج أكثر فأكثر نحو التدويل.

بات من المؤكد القول إن مذكرتي التفاهم التركية الليبية قد خلقتا واقعٱ إقليميٱ جديدٱ وهو يحمل بين ثناياه بوادر توتر، إن لم تكن مخاطر الانفجار، في منطقة مثقلة بالنزاعات والانقسامات والتدخلات، فيما النجاح في المرامي التركية يبدو محفوفاً بالمخاطر، تبعاً لحال الانقسام الليبي الداخلي، وتبعاً أيضاً لمواقف الخصوم الإقليميين الذين لن يقفوا متفرجين ولربما سريعاً ما سيصلون إلى نتيجة مفادها أن الخروج من المأزق لن يكون إلا بإسقاط حكومة السراج، وهو ما يبدو أردوغان متحسباً له، فقد أشار في مقابلته مع ”تي آر تي” سابقة الذكر حين قال ”إن حظر السلاح لا يمنع الحكومة الليبية من أن تطلب من دول أخرى نشر قواتها على الأراضي الليبية، وإذا ما حدث ذلك فسنتخذ قراراً”.

ولا يبدو أن أردوغان الذي استغل الأوضاع الليبية الصعبة قد اكتفى من سرقة أموال ليبيا ونفطها عبر حكومة السراج فامتدت أطماعه من خلال اتفاق القرصنة الجديد للسيطرة على حقوق ليبيا الغازية في المتوسط وما قد يمدد الجرف القاري لتركيا بنحو الثلث ما يتيح له المطالبة في احتياطيات النفط والغاز المكتشفة حديثاً في شرق المتوسط على حساب الحقوق الثابتة لكل من قبرص واليونان ومصر وحتى لبنان وسورية ولكن هذا الاتفاق غير الشرعي لن يعطي حقوقاً لنظام أردوغان وستفشل مقامرته الجديدة وتسقط أحلامه المريضة مرة أخرى.

إن هذه الاتفاقية التي تم التوافق عليها تعد فصلاً جديداً من التدخل التركي السافر في الشؤون الليبية وتواطؤاً غير مسبوق من حكومة الوفاق الوطني، ومن الحكمة السياسية أن يعمل الجانبان على تجنب اتخاذ أي خطوات تزيد من حدة توتر الأوضاع المعقدة في ليبيا ومنطقة البحر المتوسط برمتها. وواضح تماماً أن الاتفاق انتهاك سافر للقانون الدولي ويتعارض مع أبسط مبادئ قوانين البحار ولا يكتسب صفة قانونية باعتبار أنّ الطرف الليبي الذي وقعه لا يمثل ليبيا ولا أكثرية الشعب الليبي، والحكومة الحالية تعد بنظر أغلبية الشعب الليبي مغتصبةٌ للسلطة والثروة وقد بددتها وتبددها على إسناد قوى الإرهاب ”الإخوانية” في عدة دول، وتعمل تحت أوامر سلطة حركة ”الإخوان المسلمين” العالمية التي تجد خلافتها المهزومة وأوهامها المخربة في نظام أردوغان وسلطته المأزومة في تركيا.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق