إجهاض مشروع ناجح يخنقه رجل غير مناسب في إدراج الروتين

الرجل المناسب في المكان المناسب؟؟

إجهاض مشروع ناجح يخنقه رجل غير مناسب في إدراج الروتين.

 

وصلنا في اعتباراتنا للمنصب على أنه رمز للمكانة الاجتماعية. وهذه النظرة خاطئة تماما!! انعكاسات غير متوقعة ووجهات نظر

الرجل المناسب في المكان المناسب؟؟

قد تكون مقولة «وضع الرجل المناسب في المكان المناسب» أكبر خديعة في عالم الموارد البشرية، وخاصةً في مجتمعنا!.
حتى أصبحت من أكبر معاول الهدم والإهدار للموارد الوطنية في ظل الطفرات التي حدثت في جينات فن الإدارة غير التقليدية، وإن كان من الضروريّ أن نضع الشخص المناسب في المكان المناسب.

وتبقى بعض الأسئلة: من الذي يحدد من هو الرجل المناسب؟
هل هي المحسوبيات؟.
وما أهمية أن نضع الشخص المناسب في المنصب المناسب إذا كانت بيئة العمل المثالية غائبة؟.
ومن يحددّ الرجل المناسب على أسس علمية موثّقة بعيداً عن الرؤى الشخصية والفراسة؟.

فكل شخص منا يعتقد أنه يملك الفراسة والخبرة الكافية لتحديد الشخص المناسب، وكيف نحدّد ما إذا كانت إنجازات الشخص المناسب مستدامة وأنها لم تكن على يد وفوق أكتاف الآخرين دون أن يكون له دورٌ يُذكر شخصياً؟.
وغدت مسألة التطور مشكلة بحد ذاتها وأصبحت موضع نقاش وجدل رسمي وعلى كافة المستويات.

والاختلاف والموضوع المثير والمطروح اليوم للجدل عن ضرورة التطوير الإداري؟؟

فنظام التطوير الإداري بالمناصب القيادية يحتاج مدة زمنية محددة، لذا تلحظ بعض القياديين يشعرون بالقلق حيال ذلك مع طرح بعض الأسئلة عن مستوى الكفاءة لذلك الشخصية.

فإدارة الموارد البشرية ليست عملية جامدة بل أنها عملية إنسانية واجتماعية بحته، تحتاج لمن يعمل فيها القدرة على تنسيق جهود وعطاء العاملين واستخدام كل الإمكانات المادية والفنية المتاحة لتحقيق أهداف المؤسسة التي خططت لتحقيقها .
ولهذا فقد كان من الاستراتيجيات التي تعمل عليها إدارة الموارد البشرية هي استراتيجية وضع الشخص المناسب في المكان المناسب.
فقد بينت التجارب الكثيرة في المؤسسات أن العديد من الانتكاسات، والمشاكل في العمل كان سببها سوء إدارة العمل وضعف القرار المتخذ و عدم الخبرة في التعامل مع الآخرين مهما كانت صفاتهم!!
وهذا الأمر لا يعود الى وجود مشكلة أو خلل في الوظيفة أو العمل فحسب، بل لأن هناك خلل في عدم قدرة من يديرها ويتحمل مسؤوليتها .
إن تطبيق قاعدة الشخص المناسب في المكان المناسب لا تشمل فقط المناصب العليا القيادية في المؤسسات، بل أنها تتوافق مع كل مستويات الوظائف الموجودة.
وان فشلت الإدارة فشلت المؤسسة وان نجحت الإدارة نجحت المؤسسة.
فالشخصنة لا تعود بالنفع على صاحبها، بل انها تغلق الأبواب أمام الحيادية) وتلوث أفكار الناس، وآرائهم بالتطرف الفكري والتعلق برأي الذات.
وبات الاعتقاد بأن جميع الترقيات تعود بالنفع على المستقبل المهني هو مجرد خرافة.

بقلم .. الصحفية رحاب ملحم

بواسطة
رحاب ملحم
المصدر
الوكالة العربية للأخبار
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق