إرهاب الدولة..؟؟

هذا العنوان المطروق على مدى مئات السنين، عند ذكر كل جريمة تمر في تاريخ أي دولة. أسست محاكم دولية من اجل ذلك، وأسست محاكم ثابتة تابعة للأمم المتحدة مهمتها النظر بالجرائم التي تسمى جرائم الحرب.. ومن يتعمق في القانون الجنائي الدولي يرى انه يخرج من عباءة الدول المنتصرة في الحروب الدولية الكبرى.

لن اتعمق في هذا العامل البحثي، ولكنني سأنطلق من سؤال راودني منذ فترة: هل المقاومة لطرد المحتل أو لمواجهة عدو متربص هي إرهاب؟؟ وهل قيام دولة من الدول الخمس الدائمة العضوية بغزو بلد ما هو إرهاب دولة ام حالة شرعية؟؟ وهل قيام بعض الدول بشن الحروب السرية ضمن تحالف معين هو تحت غطاء القانون الدولي؟؟

في الحقيقة، اسئلة قد تكون الاجوبة عليها تضج بها كتب التاريخ وحتى الواقع… ولكن ما لا تذكره الكتب والوقائع هو التعريف الحقيقي للارهاب الذي يتجاوز المواجهات المسلحة، كالارهاب الاقتصادي او السياسي او الديني او الاعلامي او العلمي او الغذائي او الطبي، قد تكون نتائجه مدمرة اكثر من اي مواجهة مسلحة ودون اي مساءلة قانونية او حتى مقدرة على المقاومة.

في العمق، ما طرح هذه المقدمة هي الانفجارات البركانية للصراع م ابين الشركات العملاقة والصين وروسيا والهند الدولة الواعدة وايران وبعض دول البريكس، وخاصة في منطقة الشرق الاوسط. هذه المنطقة التي لا زالت الحروب قائمة فيها منذ عشرات السنين ان لم يكن المئات، وبعناوين متعددة، أصبحت الآن محور الاستحواذ والسيطرة الامبراطورية للدول التي تسعى للسيادة من خلال امتلاك الطاقة وممراتها على اقل تقدير.

امام هذا الصراع انقسمت المجتمعات العربية بعد خضوعها لحروب ارهابية متعددة الاوجه، والتي كان اخطرها منع أي تطور تنموي فكري، مضاف اليها التركيز على الشرذمة الدينية والعرقية. هذا الموضوع الحساس لا يمكن فصله عن مرحلتين الاولى هي الحرب الباردة وما قبلها، والثانية هي مرحلة انهيار الاتحاد السوفييتي وما بعدها.. لهذا سيتم التطرق الى هاتين المرحلتين كل على حدة، وفي مقالين متواليين، لكي استطيع الدخول في الملفات المتعددة كالسوري او اليمني، او حتى صراع الديكة الاقليمي.

أقرأ أيضاً:

  أولى أولويات الحكومة الجديدة تبدأ من دمشق

عماد جبور | سلاب نيوز

 

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق