إعدام البزّال … هل هي نتيجة طبيعية !؟

عفيف مكحل | موقع جنوب لبنان

أكيد هي نتيجة طبيعة بسبب تحول هذا الملف إلى مزايدات سياسية على حساب المخطوفين.

وهي نتيجة طبيعة عندما يناط دور الدولة إلى مصطفى الحجيري ( أبو طاقية ) بالتوسط لدى الارهابين وهو المتهم أصلاً والمطلوب أيضاً في تهم ارهابية .

وهي طبيعية أيضا لأننا ربطنا مصير المخطوفين بالوسيط القطري وهو الآن ممنوع عليه التفاوض

أبو علي الشيشاني كما يسمى فتح النار على الحكومة اللبنانين على مصراعيه بسبب إعتقال زوجته علا جركس مع التهديد والوعيد بقتل باقي المخطوفين في حال لم يتم إخلاء سبيل زوجته … أي أن ملف المخطوفين أصبح شخصانياً بإمتياز بسبب إعتقال زوجة أبو علي الشيشاني.

معضلة جديدة لابد للحكومة اللبنانية إيجاد الطرق الكفيلة لحلها وعدم تطور هذه القضية إلى ما لا يحمد عقباه .

قد تكون الدولة حققت انجازاً بإعتقالها زوجة أبو علي الشيشاني، لكن المماطلة في الاستفادة من تلك الورقة جاء عكس ما توقعته الحكومة وهو نفس الاهمال والتخبط خلال الأشهر الماضية مما يدل على تردي هيبة الدولة وتخبطها في إيجاد السبل الأمثل لحل تلك القضية .

اذا … لا يمكن لوم أهالي المخطوفين إن قطعوا طريق هنا أو طريق هناك، فالدولة غير جادة أو بالمعنى الأصح غير كفؤة لحل مثل هذه القضايا وتصاريح مسؤوليها كانت دائما متضاربة وكانت للترضية فقط لفك إعتصام ما، وليست صريحة أو واضحة معهم … ثم يأتي نهاد المشنوق ليعلن في مؤتمره الصحفي تحدّيه للأهالي والويل والثبور لمن يقطع طريق ما … وكان الأجدى بالمشنوق أن يكون معنياً في قضية المخطوفين وهو على رأس الهرم الأمني في البلد .

لا أريد أن أدخل في مهاترات كلامية عن تردي الأداء الحكومي لأن الكلام الآن لن يفيد، ونحتاج في هذه الفترة الحرجة إلى أفعال … وأفعال فعالة بمعنى الكلمة ، فلابد للحكومة أن تعيد ترتيب ملف التفاوض على أن يكون مباشرة مع الخاطفين، ومن أشخاص ذوي خبرة مثل اللواء عباس ابراهيم الذي توقف عن التفاوض بقدرة قادر، وليس عن طريق أشخاص مثل الحجيري أو أي وسيط خارجي يستغل هذا الملف لمصالح بلد ما ، على أن يكون التفاوض هذه المرة على صفقة كاملة تشمل جميع المخطوفين لإقفال هذا الملف نهائيا..

وإن كان إطلاق زوجة الشيشاني أو زوجة البغدادي أو أي إرهابي هو حل لقضية المخطوفين فليكن … بشرط أن تشمل جميع المخطوفين.. فهل تقوم الحكومة بحفظ ماء وجهها وتعيد بعضاً من كرامتها وهيبتها وتتخذ القرار الجرئ وتباشر فوراً دون مماطلة بالتفاوض لإقفال هذا الملف الشائك؟

وإن كان لا… فالمرحلة المقبلة ستكون أكثر مأساوية من الماضي وسنشهد تصعيد دراماتيكي من قبل الارهابيين، فالآن لديهم الذريعة والحجة لتنفيذ وعودهم بإعدام باقي المخطوفين ولابد للحكومة أن تعمل جاهدة وبسرعة لإحتواء ما حصل .

نسأل الله أن يتغمد الفقيد الشهيد علي البزّال بواسع رحمته ويلهم أهله الصبر والسوان ،وان ينعم على باقي أبنائنا الحرية والعودة إلى ذويهم في أقرب وقت .

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق