إن لله وإن إليه راجعون: على من تقرع مزاميرك يا داوود؟

يا شعب لبنان الكسول، رحم الله السلسلة، رحم الله لبنان، رحم الله المواطن الفقير الخامل الكسول…

تصوروا حقيقة الديمقراطية في لبنان:

هناك سياسيون ضد السلسلة من بداية البحث بها منذ سنوات، يحضرون الجلسات ويصوتون ضد السلسلة كما يصرحون علناً… أمر محق لهم حرية الرأي والقرار ووجهة النظر…

أما الأمر العجيب الغريب من هم مع إقرار السلسلة ويضجون على المنابر والإعلام أنها حق، وعند جلسة الإقرار لا يحضرون!!!

رحم الله السلسلة، رحم الله لبنان…

إسمعوا، ويعو يا أبناء وطني الخاملون، على لسان نائبٍ شاب لبناني متصالح مع قاعدته يصرح ما يوقع عليه، لا يصرح على الشاشات والمنابر شيء، وفي الجلسات يوقع على الضد…

هذا النائب صرح على الإعلام ليسمع الشعب اللبناني حيث قال: أنه عرض في السابق على مجلس الوزراء مرسوم إعفاء ل 8 شركات لبنانية كبيرة من غرامة تأخير دفعهم الضرائب وقيمة المرسوم تبلغ 66.5 مليار ليرة لبنانية!!!

أليس من الأجدى على هذه الحيتان الثمانية أن تدفع ما هو حق الدولة في ذمتنهم وتحول الأموال لتمويل سلسلة رواتب الفقراء؟!!!

أليس من الأجدى أن تستفيد الخزينة اللبنانية من هذه المليارات؟!!!

أم أن من تقدم بهذا المرسوم هو شريك في هذه الشركات؟!!!

أليس من الممكن أن تكون هذه الشركات من جميع الطوائف على طريقة 6 و 6 مكرر، ومرق لي حتى مرق لك!!!

بعد هذا أليس يحق لنا أن نتساءل هل المواطن الفقير المستضعف صاحب الراتب المتواضع والذي تأكل حقوقه منذ أعوام عبر عدم إقرار السلسلة إذا تأخر عن دفع فاتورة الكهرباء أليس يدفع غرامة تأخير، وقطع الكهرباْ وبدل إعادة وصل التيار الكهربائي؟!!!

أليس المواطن الفقير المستضعف الخامل الكسول إذا تأخر عن دفع رسوم الميكانيك تحجز سيارته المكسرة والقديمة ويحرر ضبط بحقه، وغرامة إخراج من الحجز؟ والغني القوي بماله يشتري سيارة دون أن يدفع الجمارك، ودون أن يدفع الميكانيك، ودون… ودون… ولا يحق للشرطي أن يحرر بحقه محضر ضبط لأنه يحاسب على قيامه بواجبه!!!

أقرأ أيضاً:

  الفساد تابع: المبالغ المهرّبة للخارج وحدها كفيلة ببناء دولة حديثة وحياة من «البحبوحة» للبنانيين!!

لماذا الغني يقدم له مشروع في مجلس أعلى سلطة في الوطن لإعفاءه من دفع حقوق الدولة ويعطيها لأولاده وأزلامه ويحرم الشعب والخزينة منها؟!!! والفقير زيد غرامته في حال التأخير لقصر يده ويمكن أن يصل إلى السجن بحجة التهرب الضريبي؟!!! والغني يعفى ليزيد غناه!!!

أليس هناك مشروع يغرم المواطن الفقير الذي يعمل عمل إضافي بعد الظهر لمنتصف الليل ليجني راتب إضافي ليدفع قوت عياله ومدارسهم الفقيرة عليه أن يدفع ضريبة دخل على الراتب الثاني، لو كان ليس بحاجة لهذا الراتب الثاني لتركه وذهب لمنزله وجلس بالقرب من عياله، وليس إلى العمل لمنتصف الليل ويعود ليجد أولاده نائمون، وفي الصباح يستيقظ يكونون ذهبوا إلى المدرسة ولا يراهم إلا في العطل؟!!! بالله عليكم هذا الكادح تفرض عليه ضريبة دخل ثانية، وإذا لم يدفع تضاعف إلى عشر سنوات مضت، والغني يقدم له مشروع إعفاء ضريبي في مجلس الوزراء بقيمة 66.5 مليار!!!

الأمر الذي يجب على اللبناني المستضعف أن يعرفه ويضعه نصب أعينه أن لبنان حٌكم من الإنتداب العثماني ما يقارب ال أربعمائة عام بالإضطهاد والظلم وقوة العسكر، وخلفه الإنتداب الفرنسي، وما بعد الإستقلال ما زلنا كما نحن او في بعض الأماكن يمكننا القول أننا أسوأ من حكم الإنتداب!!!

على الأقل لو ما زلنا تحت الإنتداب الفرنسي كان من الممكن أن نحصل على حقوقنا إذا تظاهرنا في وجه دولة تنادي بالحرية وحقوق الإنسان…

أما الآن نحن في ظل الإستقلال والعقلية العربية، نتظاهر بين الحين والآخر، ونصرخ وتبح الحناجر ولا من يسمع أو يتأثر!!!

على من تقرع مزاميرك يا داوود؟!!!

رحم الله لبنان من الإنتداب العثماني، إلى الإنتداب الفرنسي، إلى يوم الدين، مروراً بالإستقلال المجيد!!!

بيروت في 15/3/2017

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق