احذروا عشائر القصر في الهرمل

ادمون ساسين –لم تنته مفاعيل قصف منطقة القصر ومحيطها من قبل مسلحي المعارضة السورية والجيش الحر في ريف القصير. القصف وان توقف فهو مرجح تكراره في اي لحظة . خطورته لا تقتصر فحسب على الضحايا التي سببها القصف الاخير والذي أدى الى مقتل فتى بعمر الثالثة عشر وشاب كان يزور خطيبته في القصر اضافة الى أربعة جرحة وحالات اغماء وقلق. خطورة القصف الأخير لا تقتصر فقط على أنه مباغت يمكن أن يستهدف منطقة سكنية آهلة تعيش حركة طبيعية ما سيؤدي الى سقوط مدنيين ابرياء على الأراضي اللبنانية لا علاقة لهم بكل ما يجري في سوريا أو حتى في ريف القصير.القصف الذي استهدف منطقة القصر ومحيطها يختلف عن تعرض مناطق لبنانية أخرى لقصف أو اطلاق نار من الجانب السوري. بالطبع ان كل اعتداء على الأراضي اللبنانية وعلى اي بلدة هو مرفوض
ومدان من أي جهة أتى. لكن طبيعة القصف الذي يستهدف جرود عرسال يأتي في أماكن جردية وعرة في نقاط حدودية متداخلة غير مأهولة وبالتالي فان خطورة هذا القصف يبقى في حدود الرسائل السورية أو استهداف نقطة محددة خصوصا أن الجانب السوري الرسمي يقول أن تلك المنطقة من جرود عرسال الى مشاريع القاع تستخدم لتهريب السلاح الى المعارضة السورية من جوسية الى مدينة القصير وبعض ريفها.

حتى القصف الذي يطاول قرى حدودية في الشمال يأتي معظمه في خراج بلدات الدبابية ونورا وغيرها علما أن قذائف سقطت على منازل ومزارع في البلدات من دون وقوع اصابات وتقول أوساط سورية رسمية أن مسلحين يطلقون النار  على القوات السورية المتمركزة على ضفة النهر الكبير ويحاولون التسلل عبر تلك النقاط .

بمعزل عن صحة الروايات السورية الرسمية لتبرير القصف على أرض لبنانية تبقى القضية في القصر أكثر خطورة . فالدماء سقطت والمنطقة التي تستهدف مؤخرا هي منطقة عشائرية بامتياز من آل جعفر الى ناصر الدين الى شمص ودندش وغيرها من العشائر التي لا تترك وراءها ثأر وهي قادرة على الرد خصوصا أن المسافات الفاصلة بين القصر وريف القصير هي بضعة كيلومترات قليلة الى كيلومترين احيانا كما الحال بين النهرية التي يسيطر عليها الجيش الحر وبين حوش السيد علي اللبنانية الواقعة مباشرة على الحدود. العشائر هناك كما باقي الاطياف السياسية الموجودة تعرف الداخل السوري في ريف القصير جيدا وهم يعرفون بعضهم البعض منذ زمن العلاقات الطيبة والدخول والخروج الحر عبر مختلف المعابر .

الى جانب العشائر الموجودة هناك حزب الله المتهم من قبل الجيش الحر بأنه يقاتل في  ريف القصير وهو كان سببا كما يقولون بالتقدم الذي أحرزه الجيش السوري في نقاط استراتيجية في تل مندو وغيرها من النقاط التي تسهل السيطرة على الكثير من المعابر والنقاط المهمة. حتى أن بعض الاوساط السورية المعارضة تحدث عن أن قصف الهرمل جاء لتخفيف الضغط العسكري عن  مقاتلي المعارضة السورية في ريف القصير.

من هنا فان هذا العامل هو بدوره يجعل بحكم تداخل الازمة والحدود وتعارض المصالح من انفجار الوضع مجددا واستهداف منطقة القصر الحدودية أمرا ممكنا ما قد يؤدي الى ردود عنيفة . حتى ولو ضبط جمهور حزب الله نفسه فهل تسلم الجرةّ اذا سقط قتلى من آل جعفر مثلا وهم الذين خطفوا  العشرات من السوريين من داخل سوريا مرة بسبب خطف الجيش الحر لاشخاص من العائلة ولم يفرجوا عنهم الاّ عندما تم الافراج عن مخطوفي آل جعفر. وفي الأيام القليلة الماضية مثل آخر بين آل جعفر وبلدة عرسال. مثل عن العقلية العشائرية في التعامل مع أي اعتداء فهل تسلم الجرةّ اذا تكرر القصف السوري الحر على منطقة القصر اللبنانية؟

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock