استمرار انتفاضة السکاکین… وعلی دوابشة یحرق من جدید

الوقت- تجاوز عدد الشهداء 130 بينهم 22 طفلاً فلسطينيا وعشرات المعتقلين والمعتقلات في السجون الاسرائيلية، ولا تزال الانتفاضة مستمرة، بل وبزخم أكبر وكيفية وفعالية أكبر، وباتت العمليات التي ينفّذها الشباب الفلسطيني كما لو أنها جزء من برنامج الحياة اليومية للجمهور الإسرائيلي. هذه العمليات أرعبت وهزّت الكيان الإسرائيلي، فصار يطلق نيرانه لمجرّد الشبهة حتى لو كان طفلاً صغيراً، وقتل الأبرياء جاء تحت عنوان وادعاءات الکيان الإسرائيلي عن الكشف عن خلايا فلسطينية عسكرية في الضفة الغربية، الأمر الذي يعكس مدى الخوف والهوس الأمني الإسرائيلي وخشيته من عودة شبح العمليات المسلحة أو الاستشهادية إلى العمق الإسرائيلي والمستوطنات، بعد غياب استمر لسنوات.

علي الدوابشة ومراه بكر ضحايا التحريض العنصري

وفي إطار سلسلة من التحريضات العنصرية، يعود الطفل علي دوابشة الى الصورة من جديد، حيث نشرت، القنوات الإسرائيلية، شريطاً مصوراً مسرّباً من حفل زفاف لمستوطنين، يظهر خلاله المحتفلون وهم يرفعون بنادق وسكاكين وأحدهم يغرز سكيناً في صورة الرضيع الشهيد علي دوابشة، الذي استشهد ووالداه حرقاً، على يد مستوطنين إسرائيليين في قرية دوما، قضاء نابلس شمال الضفة الغربية، قبل أربعة أشهر. وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن العريس عضو معروف في اليمين المتطرف وسبق استجوابه للاشتباه بمشاركته في أنشطة إرهابية يهودية، كما أن بعضا من الحاضرين في العرس أصدقاء وأقارب للمشتبه بهم الموقوفين في إطار التحقيق في هجوم دوما في الضفة الغربية.

وعلى ما يبدو فإن النساء والأطفال لم يعودوا مستثنين من الاجرام الاسرائيلي، حيث افتتح الفلسطينيون يومهم باستشهاد الطفلة مراه بكر صاحبة 16 سنة اثر اطلاق قوات الکيان الإسرائيلي عليها النار بدون سابق انذار، وكانت مراه عائدة مع صديقتها الى المنزل عندما صرخ أحد الصهاينة متهماً اياه أنها كانت تحاول تنفيذ محاولة طعن، فسارعت قوات الکيان الإسرائيلي بقتلها مطلقين عليها أكثر من 5 رصاصات. وكانت مراه معتقلة في السجون الاسرائيلية لمدة ستة أشهر.

وتأتي هذه التحريضات اثر التحريضات العنصرية التي يطلقها رئيس منظمة “ليهافا” اليهودية لطرد ما أسماه “مصاصي الدماء” في إشارة إلى فلسطينيي ال 48.

5 عمليات طعن خلال ال 48 ساعة الماضية

أقرأ أيضاً:

حركة أنصار شباب ثورة ١٤ فبراير البحرين تنعي رحيل الدكتور رمضان شلح

انتفت الخطوط الحمراء. لا شيء يمنع المتهافتين على الشهادة من غرز سكاكينهم في قلب تل أبيب. حيث تتواصل محاولات الطعن والدهس في الضفة الغربية، ففي مخيم قلنديا، شمال القدس المحتلة، استشهد الشاب بلال زايد 23عاماً جراء إصابته برصاصة في رأسه أطلقها الجنود عليه خلال مواجهات معه اندلعت بعد اقتحامه المخيم ظهر أمس. كذلك استشهد الشاب وسام أبو غويلة، بالقرب من حاجز جبع شمال شرق القدس، بعدما أطلق جنود الکيان الإسرائيلي عليه أكثر من 30 رصاصة إثر دهسه أحد الجنود المترجلين على الحاجز الواصل بين مدينة رام الله ومدن جنوبي الضفة، ما أدى إلى إصابته بجروح. وفي الخليل، قامت قوات الکيان الإسرائيلي بقتل الشاب إياد ادعيسات 25 عاماً، بعيد محاولته طعن أحد الجنود بمفك. أما في سلفيت، فاستشهد الشاب محمد زهران 32 عاماً من بلدة كفر الديك برصاص الکيان الإسرائيلي، وأصيب جنديان اسرائيليان، أحدهما وصفت جراحه بالخطرة في عملية طعن قرب مستوطنة “أريئيل”، شمالي الضفة.

ولا تكاد تهدأ المواجهة مع الکيان الإسرائيلي في الضفة حتى تعود إلى الاشتعال من جديد، وهذه المرة كان باب الخليل في البلدة القديمة في القدس المحتلة، أول من أمس، على موعد مع عملية طعن مزدوجة نفذها شابان فلسطينيان، أدّت إلى مقتل مستوطنين اثنين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح، وصفت جراح اثنين منهما بالخطرة. واستشهد في العملية منفّذاها الشابان عنان أبو حبسة وعيسى عساف، من مخيم قلنديا، بعد إطلاق جنود الکيان الإسرائيلي النار عليهما مباشرة. كذلك أظهر شريط مصوّر تناقله ناشطون على مواقع التواصل تعرض الشهيدين للتنكيل والضرب المبرح من المستوطنين في المكان.

ووفق التفاصيل، فإن المستوطنين القتيلين هما حاخامان أحدهما يُدعى ريؤوفين بنميخر، والآخر عوفر بن إيري (40 عاماً).

من جهة أخرى، أطلق مقاومون فلسطينيون النار من سيارتهم باتجاه حاجز قلنديا، قبل أن ينسحبوا من المكان، فيما تعرضت سيارة إسرائيلية لإطلاق نار بالقرب من قرية كفر الديك في سلفيت.

اذاً تخبط الکيان الإسرائيلي وقصور اجراءاته عن ايقاف العمليات الفلسطينية المستمرة منذ ما يقارب 3 أشهر، دفعا القيادة الإسرائيلية الى شبه الاستسلام، لإدراكها المسبق بان اجراءاتها الأمنية غير ناجحة في ايقاف هبّة الفلسطينيين، وإن استمرار الهبة الفلسطينية بهذا الزخم وسقوط الشهداء يقرّب الكيان الاسرائيلي يوما بعد يوم من نهايته المظلمة رغم كل الدعم الامريكي والغربي الشامل الذي يتلقاه هذا الكيان.

أقرأ أيضاً:

الأسباب الخطيرة لملاحقة حزب الله
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق