استوقفني الرعب القادم .. مخلفات الحرب الحقيقية.

استوقفني الرعب القادم 

مخلفات الحرب الحقيقية…قنبلة موقوتة مالم يتم نزع فتيلها .

برسم مؤسسات الاعمار واعادة التأهيل والتربية والتعليم والثقافة والاعلام ومراكز علم النفس والارشاد والتوجيه والدعم النفسي والمعنوي والبرمجة العصبية.

استنفار

#هذا ما قاله الزميل الصحفي حميدي هلال كما اعتدت عليه في مقالاته المميزة التي تخاطب نبض المواطن ووضع مقاربة تعيد رسم العلاقة بين الإعلام والرأي العام.

ومن باب الواجب كوني تخصص علم اجتماع أقول هي تراجيديا الصراعات النفسية عند الأطفال.

الألعاب النارية أصبحت ظاهرة كبيرة فى مجتمعنا، وتسبب خطورة؟

بالتزامن مع احتفالات عيد الفطر الألعاب النارية تحولت من وسيلة للمتعة والسعادة إلى مناسبة موسمية للمخاطر، وقد تسبب أن يفقد أحدهم بصره وأصابعه بسبب إهماله.

هي حرب على البراءة بددت احلامهم ورمت بهم في المجهول، طفولة يساورها خوف وقلق واضطراب ومشاعر احباط ويأس وتمرد وعنف، طفولة مشردة فمن ينقذها؟؟؟

ان آثار الحرب اصابت الكبار الذين اصبحوا غير قادرين على التطلع الى مستقبل يستند على آمال ومشاريع فكيف بالطفولة التي تنتهك حقوقهم!

حصاد الحرب

الأطفال هم الضحية في الحروب البشعة! وإن لم يصابوا هؤلاء الأطفال بأي مكروه جسدي، تصيبهم التداعيات النفسية، وتؤثر عليهم!

بهجة وسلوكيات متغيرة

لم يكن يخطر ببال السوريين، في جميع دول الشتات التي يقطنون بها، أن الحرب التي فتكت بهم، ستغير حتى من عادات فرحهم، التي اعتادوا عليها قبل سنوات.

هي سيكولوجية

يعاني من آثارها توابع خطيرة في الأجل الطويل ومن ثم فإن عملية إعادة دمج هؤلاء الأطفال تمثل أمراً بالغ التعقيد.

لا أخفي بأن مشاهداتي لما تعرضه باستمرار وسائل الإعلام في المواقع التواصل الإجتماعي من صور وفيديوهات بعيدة كل البعد عن مبادئ الأخلاق!!!

السبب الأساسي الذي أثار في نفسي الغضب والاشمئزاز، وحفزني لتوليف هذا النمط من المعالجة لظاهرة ” الصراعات النفسية ” لدى الأطفال حصراً.

أقرأ أيضاً:

  هل يعلم طفلك أنك تحبه؟ تعلَّم كيف تتحدث لغات الحب الـ5 مع أبنائك

مشهد الحرب في تفاصيله أينما كان يشكل موروثاً قاتماً، تعاني المجتمعات منه كما يعاني الأطفال الأبرياء.

أن ما حدث في سورية من قتل وتدمير وانتهاك لحرمة الإنسان، والمجتمع بأساليب وحشية، يبقى مدعاة للاستهجان والاستنكار، كما يشكل مظهرا من مظاهر العنصرية، التي تقدس مفهوم العنف والحرب بقوة السلاح لأجل سلخ المجتمع من استقراره وسلبه حريته .

تراكمات اجتماعية تمهد لأمراض وصراعات نفسية داخلية عند الأطفال، وتدفع بالطقوس الجميلة والأحلام والانجذاب نحو الحياة والاستقرار والطمأنينة واللعب بهدوء، وأحياناً بشدة، نحو الهاوية.. والحرب أينما كانت، ستفرض على الأطفال حمل السلاح في سن مبكرة للدفاع عن النفس والبحث عن الذات، العامل الأساسي، الذي يجعلهم أما ((استئثاريين)) يغلب طابع العنف على سلوكهم العام فيما بعد، أو يركنون الى ملكات الازمات النفسية التي من مظاهرها الطبيعية الانحطاط التربوي والإنساني والحد من النمو الفكري.

بدافع الحرص على تخفيف معاناة أطفال وطننا الجريح سورية، الذين تعرضوا لمواقف ومشاهد عنف متعددة، إضافة إلى معاصرة أحداث الحرب والدمار اللذين حلا بالبلاد وبالتزامن مع دمار اجتماعي أصاب الأسرة ، كان له أثراً بالغاً في ذاكرة الأطفال، حيث انعكس سلوكياً ونفسياً بشكل غيّر مسار حياتهم وأثر على محيطهم.

قضايا يجب الوقوف عندها

ومن خلال معايشة الطلاب الذكور لوحظ تأثير الحرب عليهم بشكل أوضح من الإناث، عبر المظاهر الشكلية والسلوكية وذلك من خلال لباسهم وألعابهم ورسوماتهم وميولهم العدوانية وأذيتهم لأقرانهم، وابرازهم لقوتهم ومهاراتهم البدنية، وتراجع مستوى التركيز الذهني لديهم، مقارنة بالإناث، وبالأخص الأطفال الذين عاشوا لفترات في المناطق الساخنة، لأنّ ما حدث أمامهم من قصف وقتل وجلد وترهيب، كان أكبر من أن تتحمله عقولهم، وقد طبعت بذاكرتهم مشاهد الرعب والخوف والقتل، ما انعكس على الطفل وتكوينه النفسي والخلقي والجسمي، وهو ما ترك أثراً بالغاً على سلوكه الاجتماعي والانفعالي والنفسي.

أقرأ أيضاً:

  عشرون عاماً من اعلان الحرب على جنوب اليمن واشتراك القبيلة والارهاب والجيش فيها

مسببات

ولعلّ النزوح يأتي في المرتبة الثانية من حيث التأثير على الأطفال، وهذا ما يجعل قضية الأطفال من أهم القضايا التي يستلزم التعامل معها، أو فقدان أحد من أفراد الأسرة، وكذلك لتغير البيئة التي كان يعيش فيها الأطفال وضغوط التكيف مع البيئة الجديدة، كلّ ذلك كان له تأثيراً كبيراً على صحة الطفل النفسية والانفعالية.

هي الحاجة والضرورة

تحديد احتياجات تربوية

بإعداد برامج دعم نفسي تتناسب مع المراحل العمرية للأطفال وتأخذ بعين الاعتبار التغيرات المتعددة المستويات في الآثار النفسية التي خلفتها الحرب والبيئة على الأطفال بمختلف أعمارهم، هذا لأن ّالأطفال هم أساس المجتمع.

أطلت في حديثي ولكن بدافع الحرص على أطفال بلدي واطفالي والتخفيف من معاناة أطفال وطننا الجريح سورية، هؤلاء الأبرياء الذين تعرضوا لمواقف ومشاهد عنف متعددة، إضافة إلى معاصرة أحداث الحرب والدمار اللذين حلا بالبلاد وبالتزامن مع دمار اجتماعي أصاب الأسرة ، كان له أثراً بالغاً في ذاكرة الأطفال، انعكس سلوكياً ونفسياً بشكل غيّر مسار حياتهم وأثر على محيطهم.

بواسطة
رحاب ملحم
المصدر
الوكالة العربية للأخبار
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock