اسقاط الـ RQ-4 الأميركية رسالة إيرانية واضحة… هل سيعاود ترامب محاولاته الاستفزازية الخطيرة؟

**الخبر

اعلن الحرس الثوري الإيراني بان طائرة التجسس الاميركية المسيرة تم استهدافها واسقاطها بعد دخولها اجواء البلاد.

وجاء في بيان صادر عن الحرس الثوري اليوم الخميس، ان طائرة تجسس من طراز “غلوبال هاوك” اقلعت في الساعة الثانية عشرة و 14 دقيقة من بعد منتصف الليل من احدى القواعد الاميركية في جنوب الخليج الفارسي وخلافا لقوانين الملاحة الجوية فقد كانت قد اطفات جميع الاجهزة المتعلقة بتعريفها وفي منتهى السرية، مواصلة مسارها من مضيق هرمز (جنوب) نحو جابهار (جنوب شرق).

**التحليل

طبول الحرب قُرعت في سوريا واليمن منذ سنوات، والمسبب لهذه الحروب مازال يناور لأن الدفة التي استندت عليها الولايات المتحدة وحلفاؤها قد تشققت وتصدعت ولم يبقى منها سوى بضع أجزاء تحاول واشنطن استغلالها لعلها تستطيع سحب ما تبقى لمصلحتها السياسية و العسكرية في الشرق الأوسط.

ولكن الوقائع السياسية التي صدرت عن واشنطن وخصوصا فيما يخص إيران، اخذت منحى التصعيد ليس السياسي والاقتصادي فحسب، بل انتقل لتحريك طائرة مسيرة تُحتسب عند الجيش الأمريكي بميزانية تقدر بما يفوق 200 مليون دولار، ارسلتها الولايات المتحدة لضرب اهداف في إيران ردا من ترامب وطاقمه السياسي والعسكري بما اسموه محاسبة إيران على ما يجري من هجمات على منطقة الخليج، واستهداف محطات للنفط وناقلتين سعودية وإماراتية، بالإضافة الى الاعتداءات على الناقلتين السنغافورية والتايوانية، ورغم نفي ايران للاتهامات الموجهة إليها والتي اقتصرت على تصريحات سياسية إعلامية وليست رسمية.

أسقط الحرس الثوري الإيراني الطائرة الأمريكية فوق مضيق هرمز في رد قوي من إيران تجاه الدولة الأقوى أمريكا، والذي يعني الجهوزية العسكرية التامة للحرس الثوري الإيراني ودقة الصواريخ المستخدمة وحسن اختيارها في تحديد نوع الهدف والصواريخ اللازمة له للقضاء عليه.

أقرأ أيضاً:

  الحرب في ليبيا: ما الذي يحدث في طرابلس؟

إدراك إيران السياسي الواعي للتصريحات التي تطلقها واشنطن برغبتها قبول إيران الجلوس على طاولة المفاوضات فهي تخادع.

محاولة امريكية لاستفزاز إيران وجرها للحرب بأي شكل من الأشكال في محاولة لإثبات أنها الدولة الأقوى وأنها لن تكون الخاسر الاكبر بل إيران لان أمريكا وقواعدها المنتشرة تقع على أراض لا تعنيها حقا في حال نشبت الحرب، و محاولة الرد على إيران ووقوفها في وجه الولايات المتحدة وعلى مرأى العالم ككل.

تحاول أمريكا أن توصل رسائل للآخرين بأنه لا أحد يتجرأ ويبدأ الجولة قبلها، فهي وإن اعتدت لن تجرؤ إيران مواصلة الحرب وأن الرد سيكون واحدة بواحدة.

إيران وتعاظم قوتها شكل صدمة للولايات المتحدة عسكريا واقتصاديا ، و محاولة من واشنطن لإمكانية إدخال إيران في نفق الدول المقيدة في مجلس الأمن لتضع أمريكا سيطرتها على مضيق هرمز عبر اضعاف موقفها واضعافها داخليا وخارجيا على كل الأصعدة اقتصاديا وسياسيا وعسكريا.

إيران أسقطت الطائرة المسيرة الأمريكية و ترامب رد عبر تصريح أنه لن يسكت على تدمير الحرس الثوري الإيراني لها.

السؤال، هل سيعاود الرئيس ترامب محاولاته الاستفزازية الخطيرة؟، وهل قبل الكونغرس الأمريكي بهذا الفعل الترامبي؟، أم أنه حقا تم اختلاق بند خاص للرئيس ترامب يتجاوز فيه الكونغرس ويقرر شن الحرب على إيران بطريقته الخاصة وعلى مراحل قد يكون هو المبتدئ فيها ولكن هل يكون من يقرر إنهاءها؟.

الأيام القادمة ستكشف من المنتصر، الحلول السياسية أم العسكرية.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock