الأخطر بتاريخ لبنان: المفاوضات مع صندوق النقد تنطلق: سلامة يغيب

رسمياً، بدأت أمس المفاوضات بين الحكومة وصندوق النقد الدولي. وذكرت صحيفة “الأخبار” أن أولى جلسات التفاوض لمناقشة الخطة المالية التي وضعتها الحكومة عُقدت عن طريق خدمة الفيديو.

وبحسب بيان صادر عن وزارة المالية، فإن الحكومة وصندوق النقد «أنجزا المرحلة الأولى من المحادثات بهدف التوصل الى اتفاق يعيد وضع الاقتصاد اللبناني على المسار الصحيح». ونُقل عن الوزير غازي وزني ارتياحه «لأجواء هذه المناقشات الأولية، ونتوقع أن تكون المناقشات المقبلة بنّاءةً بالقدر ذاته». من جهته، أفاد صندوق النقد في بيان أصدره المتحدث باسمه أن خبراء من الصندوق ناقشوا مع الفريق الاقتصادي في لبنان «قضايا محددة تتعلق بالاقتراحات المقدمة في خطة الإصلاح الاقتصادي التي وضعتها الحكومة». واضاف أن «الهدف من هذه المناقشات هو التوصل إلى إطار شامل يمكن أن يساعد لبنان في معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة في الوقت الراهن واستعادة استدامة الأوضاع والنمو»، مشيرا الى أن المناقشات ستستمر في الأيام المقبلة.

وبحسب وزارة المالية، فإن الوفد اللبناني تألف من وزني والمدير العام للوزارة ألان بيفاني ومستشاري الوزير طلال سلمان وهنري شاوول. وتمثلت رئاسة الجمهورية بالخبير الاقتصادي شربل قرداحي. ومثّل رئيس الحكومة مستشاراه جورج شلهوب وليلى داغر. وإضافة إلى رياض سلامة، تمثل مصرف لبنان بستة موظفين، هم: يوسف الخليل، شكري مونس، رودولف موسى، رجا أبو عسلي، محمد علي حسن وكارين شرتوني.

وفيما قد تكون المفاوضات الحالية أخطر مفاوضات في تاريخ لبنان، أشارت معلومات “الأخبار” إلى أن حاكم مصرف لبنان تخلف عن المشاركة في الجلسة الأولى. وإذا كان معروفاً أن سلامة يعارض الخطة، فإن غياب المسؤول عن السياسة النقدية منذ 27 عاماً، من شأنه يظهر أن الدولة غير متجانسة في الموقف.

 

وهذا الواقع، في مرحلة شديدة الحساسية والخطورة، كالتي يعيشها لبنان، قد يؤدي إلى فشل المفاوضات، مع ما يحمله ذلك من تبعات خطيرة. وهنا لا بد من الإشارة إلى ان فشل المفاوضات لا يقل خطورة عن نجاحها. فانتهاء المفاوضات باتفاق، يعني، بصورة شبه حتمية، أن لبنان سيخضع لبرنامج قاسِ من صندوق النقد يضرب القطاع العام ويزيد الضرائب ويفرّط بالاملاك العامة. اما فشل المفاوضات، فيعني أيضاً أن “صورة لبنان” لدى الدائنين والمؤسسات المالية الدولية باتت في الحضيض، لأنه وضع نفسه في اختبار نيل رضى الصندوق، وفشل في ذلك. وسيعني فشل المفاوضات ان الخطة الحكومية غير مقبولة، وان قدرة لبنان على إجراء مفاوضات مع دائنيه الذين توقف عن سداد ديونهم باتت شبه معدومة، وانهم سيتجهون حتماً إلى القضاء.

ورغم أن الخطة الحكومية تطال بتأثيرها الموظفين والعمال والمتقاعدين، فإن الوفد المؤلف من 14 شخصاً، يمثل جهتين هما القوى السياسية ورأس المال، إلا أنه لم يضم أي ممثل للطبقة العاملة (ولو بصفة مراقب).

المصدر:
الأخبار

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق