الإمام الخامنئي: ليكن شباب إيران أصحاب عزم وبصيرة

أكد آية الله العظمى الإمام السيد علي خامنئي أن “تشييع الشهيدين قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس ورفاقهما، في ايران وسائر البلدان هو حدث كبير”، مشيرا إلى أن “صمود الشعب الايراني في مواجهة الضغوظ أذهل العالم”.

وقال الإمام الخامنئي خلال استقباله حشداً من الشعراء وقراء مدائح أهل البيت (ع) في طهران اليوم السبت، إن “حاجة بلدنا الهامّة اليوم هي أن يتسلّح شبابنا بأنواع الأسلحة النّاعمة أي القدرات الروحيّة والفكريّة”، مضيفا أن “واحدة من عناصر مضاعفة قوّة البلاد هي أن نُسلّح شبابنا بسلاح التفكير الصحيح الذي يلوح في معارف أهل البيت (ع)“.

واوضح الإمام الخامنئي أن “مستقبل هذا البلد بأيدي الجيل الشّاب“، مؤكدا ضرورة أن “يكون جيل الشّباب حديديا وصلبا وصاحب عزم وبصيرة، كي يُدرك ما عليه فعله والنّقطة التي يجب أن يصل إليها.. أنه سلاح يصون المجتمع والنّظام الإسلامي“.

وأضاف الإمام الخامنئي أنه على “الرغم من الحملة الإعلامية الغربية لارغام ايران على التراجع أمام أميركا، الا أن الشعب بقي وسيبقى صامدا بفضل الله“، وقال إن “مشاركة الايرانيين في مسيرات انتصار الثورة وقبلها تشييع الشهيد سليماني اثار دهشة الجميع“.

وختم قائلا إن “حماس الشعب الايراني لا يزال نابضا وكلما استدعت الضرورة فإن الشعب يشارك بشكل ملحمي في جميع القضايا“.

  • النص الكامل

التقى صباح يوم السبت 15/2/2020 الآلاف من الرواديد وذاكري أهل البيت (عليهم السلام) بالإمام الخامنئي حيث كان مما صرّح به قائد الثورة الإسلاميّة أنّ صمود الشعب الإيراني أمام ضغوطات الغول الأمريكي المتوحّش أذهلت المراقبين الدوليّين، ثمّ لفت سماحته إلى أنّ مسيرات ذكرى انتصار الثورة الإسلامية وقبلها التشييع المهيب لجثمان اللواء قاسم سليماني إنّما هي ببركة معارف أهل البيت (عليهم السلام) واسم وذكر الحسين بن علي وفاطمة الزهراء (سلام الله عليها).

وخلال اللقاء أشار الإمام الخامنئي إلى مسؤولية مجتمع ذاكري أهل البيت في إدارة وتوجيه احتفالات الفرح المعنويّة ومجالس العزاء الرئيسيّة والعميقة في المجتمع ثمّ أردف سماحته قائلاً: خلافاً لما كان يحاول بعض المتظاهرين بامتلاك الأفكار التنويريّة الإيحاء به في إحدى المراحل؛ فإنّ البكاء والتضرّع في مجالس أهل البيت (عليهم السلام) ومحافل الشهداء ليس بكاء ضعف بل هي مشاعر سامية لإنسان يقف في وسط الميدان ووسيلة للشعور بالعزّة والقوّة والشجاعة وإنّ الأئمّة الأطهار كانوا المؤسّسين لهذه السنّة والمروّجين لهذه المجالس.

أقرأ أيضاً:

  الإمام الخامنئي: أخبث أعدائنا اليوم هي أمريكا.. والنصر بعد الصبر

واعتبر قائد الثورة الإسلامية أنّ مراسم التشييع المهيبة للحاج قاسم سليماني ورفاقه إنّما تقدّم نموذجاً بارزاً لهذا النّوع من المجالس ولفت سماحته قائلاً: إنّ إحدى حاجات البلاد الأساسيّة اليوم هي تسلّح الشباب بأسلحة الحرب الناعمة التي هي عبارة عن تعميق القدرات الروحيّة، والفكريّة والمعنويّة ورفع مستواها لدى الشباب والمعرفة الصحيحة للمعارف الفاطميّة ومعارف أهل البيت (عليهم السلام).

ثمّ أكّد سماحته على أنّ التسلّح بهذا النّوع من الأسلحة سيؤدّي إلى صون المجتمع والنّظام الإسلامي وتابع سماحته قائلاً: هذه المهمّة والمسؤولية تقع على عاتق مجتمع الرواديد وذاكري أهل البيت (عليهم السلام) وإن لم يتمّ النهوض بهذه المسؤولية الثقيلة بالشكل الصحيح، فسوف يكون الحساب والعتاب الإلهي قاسياً جدّاً.

ثمّ أشار الإمام الخامنئي إلى نموذج من آثار ومعارف أهل البيت ومجالس الإمام الحسين وإحياء ذكرى السيّدة الزّهراء (سلام الله عليها) وتابع سماحته قائلاً: إنّ تحمّل الشعب الإيراني لضغوط الغول الأمريكي المتوحّش الذي أدهش المراقبين الدوليّين إنّما هو ببركة هذه المعارف.

وأضاف قائد الثورة الإسلامية قائلاً: في ظلّ ظروف صعبة كهذه شاهد الجميع مشاركة الشعب الإيراني المقاوم في مسيرات ذكرى انتصار الثورة الإسلامية وقبلها في مراسم تشييع اللواء سليماني والحقّ أنّ هذه القدرة على التحمّل مدهشة.

ثمّ صرّح الإمام الخامنئي بأنّ إحدى المسؤوليات الهامّة لمجتمع ذاكري أهل البيت (عليهم السلام) هي الترويج لنمط العيش الإسلامي وتعميقه ثمّ شدّد سماحته قائلاً: لو أردنا أمام موجة هجوم العدوّ الثقافي هذه أن نعيد نمط العيش إلى مسار الصحيح والإسلامي، فإنّ سبيل الحلّ الوحيد هو ترسيخ الثقافة وللرواديد تأثيرٌ كبير في إنجاز عملٍ مهمّ كهذا.

واعتبر قائد الثورة الإسلاميّة أنّ إحدى المعارف الدينية السامية التي تنطوي تحت عنوان نمط العيش الإسلامي هي ثقافة عدم الخوف من العدوّ والتوكّل على الله وأضاف سماحته قائلاً: لو قيل في الأيام الأولى للثورة الإسلامية أنّ إيران سوف تبلغ هذه المرتبة العلميّة وهذا المستوى التكنولوجي وهذه المكانة السياسية والنفوذ الاقليمي الذي تشهده اليوم، لما كان أحدٌ ليصدّق ذلك إلا أنّ الشعب الإيراني وبالتوكل على الله لم يخشَ أيّ قوة واستطاع الوصول إلى هذه المستوى من التطوّر.

أقرأ أيضاً:

  التنين الصيني يهز سور البيت الابيض...

كما لفت الإمام الخامنئي إلى الدروس الفاطميّة ومن بينها تلك التي تتعلّق بالشؤون الثقافية وقضيّة الحجاب والثبات أمام الباطل والدفاع عن الولاية ثمّ قال سماحته: إحدى المعارف الفاطمية المهمّة هي قضيّة التآزر الاجتماعي ومساعدة الآخرين وهذه الأمور كانت تتجلّى في كلمات السيّدة الزهراء (سلام الله عليها) وسلوكياتها الاجتماعيّة بشكل واضح.

ثمّ أشار قائد الثورة الإسلامية إلى المخططات الواسعة التي ترسمها المراكز الفكرية والدعائية في وسائل الإعلام الغربيّة من أجل إقناع الشعب الإيراني بالتراجع أمام أمريكا وشدّد سماحته قائلاً: لقد صمد الشعب الإيراني لحدّ الآن بفضل من الله وسوف يصمد في المستقبل أيضاً لكنّ الصمود يحتاج دائماً إلى ضخّ الطاقات المعنويّة في متن المجتمع.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق