البطريرك يازجي:هذه أرضنا وسنبقى فيها

  • البطريرك يازجي من مطرانية الروم الكاثوليك في زحلة:هذه أرضنا وسنبقى فيها

البطريرك اليازجي خلال القداس (أحمد موسى)

زار بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك في زحلة حيث كان في استقباله النائب الأسقفي العام الأرشمندريت نقولا حكيم ممثلاً المطران عصام يوحنا درويش الذي تغيب بداعي السفر، النائب ميشال ضاهر، مدعي عام البقاع منيف بركات، اعضاء المجلس الأبرشي العام، اعضاء الجمعيات العاملة في الأبرشية، الكهنة والشمامسة.

واقيم لغبطته استقبال على مدخل المطرانية، وقدمت اليه باقة من الورود وعزفت موسيقى الكشاف اللبناني لحن التعظيم وسار الجميع الى كاتدرائية سيدة النجاة في موكب مهيب تقدمه حملة البيارق واعضاء الحركة الرسولية للأولاد ميداد، والكشاف.

وفي الكاتدرائية اقيمت صلاة خاصة بالزيارة حضرها الأساقفة انطونيوس الصوري، نيفن صيقلي، لوقا الخوري وتيودو غندور وحشد كبير من المؤمنين.

درويش/حكيم

والقى الأرشمندريت حكيم كلمة المطران درويش ترحيباً بالضيف الكبير، وجاء فيها : “نعمةٌ لكم وسلام من الله الآب ومن ربنا يسوع المسيح” (غلاطية 1/3)

صاحب الغبطة الكلي الوقار، بهذا السلام الإلهي نرحّب بكم في سيدة النجاة، ونرحّب معكم بالوفد المرافق، أساقفة وكهنة وعلمانين، واسمحوا لنا أن نخصّ سيادة راعي الأبرشية المطران انطونيوس الصوري وسيادة المطران نيفن صيقلي والمطران تيودور الغندور ابني هذه المدينة.

أعتذر لغيابي عن استقبالكم، وكان شوقي كبيراً بأن أُقبّل يدكم وأفرح بوجودي مع إخوتي كهنة أبرشيتي وأبنائي وبناتي في تكريمكم في سيدة النجاة وفي زحلة والبقاع، إلاّ أني كنت مرتبطاً بمؤتمرين عالميين الأول في بولندا والثاني في الفاتيكان وكلاهما يعالجان الوجود المسيحي في الشرق وعودة المهجرين إلى ديارهم.”

البطريرك اليازجي مترئساً القداس في زحلة (أحمد موسى)

واضاف ” صاحب الغبطة، نشكر الله على النعمة التي منحنا إياها في زحلة والبقاع لنعمل بتعاون تام وثيق في ما بيننا في مختلف المجالات، فنحن نصلي معاً، نتلاقى، نجتمع، نوحّد مواقفنا… إننا نشعر وكأننا كنيسة واحدة أرادها يسوع المسيح أن تكون.

بوجودكم اليوم بيننا نشعر بالبركة تحلّ على زحلة، لتزداد اخوّتنا وتترسخ وحدتنا وما يوحّد كنيستنا لا يقارَن ابداً بما يفرقنا، فجذورنا واحدة، وليترجيتنا واحدة وآباء الكنيسة هم مصدر تعاليمنا وأكثر من ذلك المحبة هي التي توحّد قلوبنا وتعطي معنى لوجودنا. لذلك نحن في تطلّع دائم وشوق روحي لشراكة كاملة في يسوع المسيح.”

أقرأ أيضاً:

  لا استشارات ولا ’’الخطيب‘‘ وجنبلاط والإشتراكي لن يُسمّي

وتابع درويش في كلمته ” في عيد ميلاد السيدة العذراء الفائقةِ القداسة، اعرب لكم عن سعادتي وأجدّد شكري للرب للعلاقات الأخويّة الني نعيشُها في زحلة بين كنائسنا. نحن نأمل بأن مسيرتنا الكنسية المشتركة ستسرّع الوصول الى ذلك اليوم المجيد الذي سنحتفل به معاً بالافخارستيا، آنذاك يمكن أن نكون شهوداً حقيقيين لحضور يسوع المسيح في عالمنا.”

وتوجه درويش بأمنية خاصة الى صاحب الغبطة فقال: ” صاحب الغبطة، لي أمنية أخرى عزيزة على قلبي وبدون شك هي عزيزة على قلبك ايضاً، وهو مطلب حق لجميع مؤمنينا، وهي أن نصل إلى اليوم الذي نحتفل به معاً بعيد قيامة السيد المسيح.

لقد قال البابا فرنسيس لغبطة البطريرك المسكوني بارتلماوس الاول أنه تعلّم منه الكثير ونحن نردّد ايضاً أننا نتعلّم منك الكثير. نطلب من الرب أن يبارك عمل يديك ويبارك مساعيك كلها في ترسيخ الوجود المسيحي في بلادنا المشرقية.”

وختم درويش كلمته “نصلّي معكم اليوم لصاحبَي السيادة المطرانين بولس يازجي ويوحنا ابراهيم ليعودا الى الكنيسة سالمَين ولتتم فيهما مشيئة الرب. نعود ونرحب بكم ونطلب بركتكم ونردّد قائلين: “مبارك الآتي باسم الرب””

ضاهر

جانب من الحضور في مطرانية زحلة (أحمد موسى)

النائب ميشال ضاهر القى كلمة ترحيب بصاحب الغبطة  جاء فيها : “صاحب الغبطة البطريرك يوحنا العاشر بطريرك انطاكية العظمى وسائر المشرق الكلّي الطوبى والجزيل الاحترام.

بإسم سيادة المطران عصام يوحنا درويش وبإسم كل أبناء وبنات أبرشية الفرزل وزحله والبقاع وبإسمي، برحّب فيكن ببيتكن وبكنيستكن بقلب زحله الجامعة لولادها تحت مظلّة مجلس أساقفة عندو ما يكفي من الحكمة ليعطي المتل لكلّ العالم عن وحدة الكنيسة بكلّ طوايفها. وبطلب من ربنا أنو تضلّ هالمدينة منارة الشرق وهالمطرانية ملجأ للضعيف والمحتاج والمظلوم.

زيارتكم غبطة البطريرك إلها معاني كتيرة كونها الزيارة الأولى لبطريرك روم اورتودكس لكنائس وأبرشيات زحله،وبتعطي إحساس بالأمان ورجا للناس بهالزمن الصعب،وبتزيد إيماننا بهالأرض وتمسّكنا فيها.

أقرأ أيضاً:

  لا استشارات ولا ’’الخطيب‘‘ وجنبلاط والإشتراكي لن يُسمّي

شرّفني سيادة راعي الأبرشية بإستقبالكن كوني نايب بمثّل هالمنطقة بالبرلمان وبالنسبة إلي النيابة وسيلة لحقّق رسالتي بخدمة الإنسان من دون تمييز بين دين او جنس او لون والمساهمة مع الكنيسة لتثبيت المسيحي بارضو والتعايش مع اخوتنا المسلمين وبناء مجتمع متكامل.

والعرس الجماعي المسيحي ،يللي عم نحتفل في كل سنة ويللي بيجمع الكنايس بكل طوايفها برعاية متواضعة مني بهدف بناء عيَل مسيحية جديدة من مختلف الطوايف، اكبر دليل انو هالانصهار يللي نحنا بحاجة إلو اليوم اكتر من كل يوم ليتوحد عمل الكنيسة مع عملنا نحنا كمجتمع مدني بتطلعات موحدة هوي الركيزة لبناء وطن يعيشو في ولادنا بكرامة.

بالاخر بلتمس بركتكن لتضل زحلة مدينة سلام وطمأنينة ووحدة.”

من ناحيته البطريرك يازجي القى كلمة شكر فيها الجميع على حفاوة الإستقبال فقال :

” الأرشمندريت نقولا حكيم، شكراً على كلماتكم الطيبة التي القيتموها بإسم سيادة المطران عصام يوحنا درويش، واتمنى ان تنقلوا اليه الدعاء والبركة والمحبة، محبة رسولية بإسم يسوع المسيح.

يا أحبة، وجودنا اليوم معكم في زحلة في هذه الفترة هي بركة لي أنا شخصياً، هي فترة فرح لقاء الوجوه المحبة، وان نكون في هذه العشية المباركة في هذه الكنيسة الشريفة المقدسة، هذه نعمة فوق نعمة وفرح فوق فرح.

أريد ان اؤكد لكم اننا كل المسؤولين في الكنيسة لدينا الشعور دائماً والحس الدائم بأوجاع اوطاننا وأوجاع ابنائنا، نحن معكم ولكم، موجودون لخدمتكم، ولذلك السهر الذي نحاول ان نقوم به بأن نكون الى جانب كل ابناء البلد مسلمين ومسيحيين، وهذا ما نسعى اليه. ولكن تثبيت الوجود المسيحي في هذه المنطقة، في لبنان وسوريا والعراق وفلسطين والأردن، في كل بلاد الشام، في كل بلاد المشرق وفي كل الشرق الأوسط، هذه من واجباتنا جميعاً. ونحن عندما نلتقي كبطاركة وكرؤساء الطوائف المسيحية وكمطارنة وكمسؤولين في الكنيسة، تكون من اولى همومنا ان نتباحث بأمور كهذه. نحن نصلي ونتباحث ونطلب رحمات الرب، لأن رحمة الرب هي الأولى والأخيرة في حياتنا، ولكننا نعمل جاهدين كل ما نستطيع ان نقوم به لكي نكون الى جانب شعبنا كي يبقى وجه المسيح نيّراً وواضحاً في هذه المنطقة حيث اتاها الرب يسوع وتجسّد، وحيث ولد يسوع المسيح.”

أقرأ أيضاً:

  لا استشارات ولا ’’الخطيب‘‘ وجنبلاط والإشتراكي لن يُسمّي

واضاف غبطته ” أراضينا هي اراضٍ مقدسة تمشى عليها الرب يسوع، تمشت العذراء مريم وتمشى القديسون على هذه الأراضي، ولذلك نقول دوماً ونؤكد لشعبنا اننا متجذرون في هذه البلاد. هذه الأرض أرضنا ونحن سنبقى فيها لأن الرب شاء أن نولد هنا، وأن نحيا هنا وسنموت هنا برحمات الرب. نحن باقون ونحن متجذرون، ومهما عتت الأيام ومهما قست الأيام، والأيام قاسية في كل مكان، كل واحد منا يعاني الضيق، فالظروف الإقتصادية صعبة والحروب والى ما هنالك من خطف ودمار.

ذكر صاحب السيادة في كلمته المطرانين المخطوفين، لنصلي ايضاً من هذه الكنيسة سيدة النجاة كي يعودا، ويعود كل مخطوف الى عائلته والى بيته. المطرانان يوحنا ابراهيم وبولس يازجي مطرانا حلب وكل مخطوف وكل حزين وكل بائس وكل ام ملوعة، نذكرهم من هذه الكنيسة المقدسة لكي تبلسم رحمات الرب قلوب الجميع.”

وعن علاقة المسيحيين في ما بينهم قال البطريرك يازجي :” كونوا واثقين ان هذا الموضوع هو من اولويات الأمور التي نسعى اليها، وان نظهر محبتنا ووحدتنا في المسيح يسوع. نحن نؤمن بعقيدة واحدة، وانشاءالله يأتي ذلك اليوم الذي يكون فيه كل شيء حتى الإفخارستيا والمناولة، حيث تجمعنا الكأس الواحدة والكأس المشتركة. هذه صلاتنا وهذا ما نقوم به، ونحن نشجعكم ونقويكم ونفتخر بزحلة بشكل خاص وبأبناء زحلة والبقاع والهرمل وبعلبك وكل المنطقة، انتم الذين بقيتم وتشبثتم باصراركم على البقاء في هذه البلاد لتحملوا شعلة النور في الوسط الذي تعيشون فيه.”

وختم غبطته الكلمة ” انتم في صلاتنا دوماً وفي دعائنا دوماً، نسأل الرب ان يحميكم ويحمي عائلاتكم، ومن هنا نحيي صاحب الغبطة البطريرك يوسف العبسي، واعبّر عن فرحي من جديد لوجودي معكم، واطلب ادعيتكم وصلواتكم لنا جميعاً.”

وبعد الصلاة انتقل الجميع الى صالون المطرانية حيث دون غبطته كلمة في سجل الشرف وصافح مستقبليه.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق