الترشيشي لـ”الوكالة العربية للأخبار”: العلاقة والتنسيق مع سوريا حاجة ضرورية ماسة للبنان

المهربون قطّاع طرق يشكلون حلقة تآمرية مع شركات النفط ضد سوريا ولبنان

شدّد رئيس نقابة مزارعي وفلاحي البقاع ، ابراهيم الترشيشي في حديثٍ مع “الوكالة العربية للأخبار”، على ضرورة فتح العلاقات مع سوريا على كافة الصعد، مبارح واليوم وبكرا، فـ”بدون سوريا والتنسيق معها لا يمكن للبنان أن يعيش، فمن الخطأ الفادح وموبقات العصر عدم العلاقة بين لبنان وسوريا”.

متسائلاً: لماذا الاردن اعادت ترتيب العلاقات مع سوريا؟، والغت الضريبة على الاردنيين وسياراتهم، وهل نحن غير مسموح لنا رفع الضريبة عنا والتي لا تزال مفروضة من سوريا، من هنا على الجانب اللبناني حكومةً ودولةً أن يفاوضوا سوريا ويعيدوا ترتيب العلاقات وإعادتها إلى زخمها الطبيعي، فلا مصلحة للبنان العداء مع سوريا.

واكد الترشيشي ان مادة المازوت تدخل الى سوريا بطرق غير شرعية “ويستفيد منها فقط قطاع الطرق في سوريا ولبنان”، وهذا ما دعّمه احد المخلصين الجمركيين الذي أكد “أن سوريا لا تستورد مازوت من لبنان، ولا يدخلها مازوت عبر المنافذ والمعابر الشرعية”.

التهريب

الترشيشي فنّد أن الدولة تخسر من مادة المازوت 9000 ليرة عن كل تنكة، هذه الخسارة كان يجب أن يستفيد منها المواطن وليس قطاع الطرق، هناك 50 صهريج مازوت يومياً أي ما يوازي مليوني ليتر يومياً تخرج من لبنان بطرق غير شرعية، يستفيد منها قطاع الطرق، أي ما يوازي 1.8 مليار ليرة يومياً، عبارة عن دعم الدولة لهذا الصنف.

عمليات التهريب تلك تتم بين المهربين وقطاع الطرق والجمارك والشركات المستوردة للنفط.

جديد التهريب ، شركات النفط لا يشملها التعبئة العامة، لكنها شملت نفسها بقرار التعبئة، على عكس ما اقرته الحكومة، وهذا يعود الى توقف المهربين وقطاع الطرق شراء مادة المازوت، وهذا يعتبر “تآمر” وتضامن بين شركات النفط والمهربين وقطاع الطرق.

تآمر الشركات

الترشيشي وضع خطوة شركات النفط التآمرية برسم الرأي العام والحكومة، فشركات النفط شملت نفسها بقرار التعبئة على أمل أن يعود المهربون وقطاع الطرق الى شراء مادة المازوت منهم، وبسعر أغلى من سعر الدولة، حيث يشترون قطاع الطرق المازوت بسعر يتراوح بين 12 ألف ليرة و3 دولار للتنكة الواحدة، في حين أن تسعيرة الدولة هي 8800 ليرة للتنكة، وهذا لا يتناسب مع الشركات التآمرية، ولفت الترشيشي ان من ضواهر تآمر الشركات النفطية، “توصيل المازوت إلى المهربين وقطاع الطرق بصهاريج الشركة”، كنوع من التسهيلات لصالح المهربين.

أقرأ أيضاً:

رسالة من صيدنايا الى البطريرك الراعي بلبنان ....

قطاع الطرق

الترشيشي اعتبر أن ما ضهر بالامس وضبط لعمليات التهريب “يُثبت قدرة الدولة وأجهزتها الامنية على ضبط الحدود، ولا صحة لعكس ذلك، والامر لا يحتاج الى أمم متحدة كما يحاول البعض تسويقه”، متسائلاً ومحذراً في نفس الوقت: “أي مصير ينتظر المهربين وقطاع الطرق وهم معروفون بالاسماء لدى الدولة واجهزتها، أم ان هناك تسوية تنتظرهم؟، مطالباً بتغريم المهربين وقطاع الطرق فضلاً عن مصادرة البضاعة المهربة.

لا غطاء

الترشيشي ردّ على المدعين والمتهمين حزب الله بتغطية المهربين وقطاع الطرق قائلاً: أن جميع المناطق الخاضعة لسيطرة وتواجد حزب الله هي المناطق الوحيدة الخالية من معابر غير شرعية ولا يمكن للمهربين وقطاع الطرق عبورها، وسأل: أي تغطية لحزب الله للمعابر الغير شرعية؟، فهل حزب الله مسيطر على معبر وادي خالد؟، ومنطقة المصنع عليها الكثير من عمليات تهريب الدخان وحزب الله لا يسيطر على هذا المعبر؟، ومنطقة راشيا ـ حلوى تشتهر بتهريب البشر، وحزب الله لا يسيطر على هذه المنطقة؟، من هنا فإن عمليات التهريب وقطاع الطرق لا يخضعون لحسابات سياسية ولا حزبية، فالتهريب ليس له لون ولا توجه سياسي، فالمهربين وقطاع الطرق هم خارجون على القانون، فتهريب المازوت سرقة موصوفة للدولة.

لا علاقة لسوريا

الترشيشي “نفى نفياً قاطعاً أن تكون الدولة السورية لها علاقة بتهريب المازوت”، مؤكداً ان سوريا ليست بحاجة لهذه السلعة لتوفرها واكتفائها، فسوريا لو كانت بحاجة لاشترته بشكل رسمي وليس صعب عليها، فالتهريب عمل قطاع طرق، والخطورة ان الدولة تدعم هذه السلعة لصالح المواطن والاخير لا يستفيد منها بعد سيطرة المهربين وقطاع الطرق ورضوخ شركات النفط لهم.

العلاقة مع سوريا

الترشيشي شدّد على ضرورة فتح العلاقات مع سوريا على كافة الصعد، مبارح واليوم وبكرا، فبدون سوريا والتنسيق معها لا يمكن للبنان أن يعيش، فمن الخطأ الفادح وموبقات العصر “عدم العلاقة مع سوريا”، اذا لا نجد اي دولة مهما بلغت من العداء مع جارتها هناك علاقات ومفاوضات وتنسيق بينهما، متسائلاً: لماذا الاردن اعادت ترتيب العلاقات مع سوريا؟، والغت الضريبة على الاردنيين وسياراتهم، مضيفاً لماذا غير مسموح رفع الضريبة عنا والتي لا تزال مفروضة من سوريا؟.

أقرأ أيضاً:

إرهاب أمريكي جديد… ما السر وراء قانون قيصر؟

من هنا على الجانب اللبناني حكومة ودولة أن يفاوضوا سوريا ويعيدوا ترتيب العلاقات وإعادتها إلى زخمها الطبيعي، والمحادثات بين الطرفين منعاً للتهريب، والتسنيق بين الدولة اللبنانية والسورية علناً، فلا مصلحة للبنان العداء مع سوريا، حيث لدينا نحو 1.5مليون نازح سوري بحاجة لاعادته، ولدينا نحو 50سيارة تدخل وتخرج من والى سوريا يومياً، لدينا خط ترانزيت بين لبنان والعراق عبر سوريا (معبر البوكمال) ومعبر نصيب الاردني الى الخليج، يشكلان المنفذ الهام والحيوي للبنان واهم موردا للصناعة والزراعة والتجارة في لبنان، فالملوب تشكيل وفد لبناني رسمي ولقائه بنظرائه السوريين والغاء ضريبة 3500 دولار عن كل سيارة تعبر الى العراق عبر معبر البوكمال و1000 دولار عبر معبر نصيب لاردني.

معبرنا سوريا

أضاف الترشيشي، أن المعبر البري الوحيد للعبور إلى الخليج والدول العربية والاوروبية هو سوريا، فدعونا من هذا التأفف والتطرف، فأمل بعض الأفرقاء من سقوط النظام السوري لن ولم يعد يجدي، الإمارات والسعودية أعادا علاقاتهما مع سوريا وفتحتا سفاراتهما في سوريا، ومبعوث أميركي يومياً في سوريا لتطوير العلاقة، من هنا، على القوى السياسية الفصل بين السياسة والإقتصاد، والمتضرر الأكبر من عدم فتح العلاقة مع سوريا هو لبنان فقط، فإقتصادياً نحن بأمس الحاجة لفتح العلاقة والتحدث والتنسيق مع سوريا، وسوريا جاهزة.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق