الترشيشي لـ”الوكالة العربية للأخبار”: بماذا طالب الرؤساء الثلاثة؟

الترشيشي: تحدّثوا مع سوريا بشكل رسمي ولا تتسلّلوا..فتنتفي الضريبة

اعتبر رئيس “تجمّع المزارعين في البقاع ” ابراهيم الترشيشي في حديثٍ مع “الوكالة العربية للأخبار”، “أن لبنان كان له اليد الطولى في فتح طريق معبر نصيب”، ما أدى إلى “انتفاء المشكل بين لبنان والأردن لجهة عبور شاحنات التصدير”، لكن “المشكل قائماً مع سوريا” وهو يحتاج لجولة على المسؤولين اللبنانيين وفي مقدمتهم الرؤساء الثلاثة: ميشال عون، سعد الحريري ونبيه بري، وحثّهم على “التواصل مع الأشقاء السوريين بشكل رسمي” والطلب منهم “رفع الضريبة المستجدة على الشاحنات اللبنانية”، لأنه بوجود هذه الضريبة “لن يبقى زراعة في لبنان ولا تصدير”، محذّراً “الزراعة في لبنان مهدّدة بالإنقراض” إذا لم يتم رفع الضريبة المفروضة في سوريا على السيارات اللبنانية.

أرقام ضريبية

مشيراً بالأرقام: أن الضريبة السورية وُضعت على كل شاحنة لبنانية تعبر الأراضي السورية 1500 دولار، يعني 60 دولار عن كل طن منتج لبناني، وبالتالي لقاء وفد رسمي من قبل الحكومة اللبنانية مع نظيرتها السورية كافية لأن تُعيد الأمور إلى طبيعتها، أي تعود الضريبة لطبيعتها السابقة إلى 2 في المئة عن كل طن مصدّر، أي كانت أن تكلفة الضريبة على الشاحنة لا تتجاوز الـ250 دولار.

من هنا “نطالب ونناشد الجانب اللبناني الذهاب إلى الجانب السوري بطريقة رسمية وليس بطريقة تَسَلّل” والطلب منهم “رفع الضريبة الحالية وعودة الأمور إلى ما كانت عليه سابقاً”، وهذا من “مسؤولية الدولة والحكومة اللبنانية والوزارات المختصة”.

الترشيشي أكد أن الأشقاء السوريين لم نطلب منهم طلب إلاّ وتمّت تلبيته، فلم يكونوا “صعبين”.

مناشدة

الترشيشي ناشد بإسم النقابات والتعاونيات وممثلي الهيئات الزراعية والمزارعين والمصدرين “الرؤساء: ميشال عون، نبيه بري وسعد الحريري، والوزارات المعنية بقطاعي الزراعة والتصدير واللواء عباس ابراهيم، وتشكيل وفد رسمي واللقاء مع الأخوة السوريين المعنيين والطلب إليهم بشكل رسمي وليس تسلّلي رفع الضريبة عنا”. فلنفاوض السوري من صديق لصديق، من شقيق لشقيق، من الند للند، وليس أن نذهب إلى سوريا بطريقة تسلّل”.

أقرأ أيضاً:

  التحديات والسيناريوهات في شمال شرق سوريا

مشيراً، إلى أن السوق الأردني “لا يُشكل لنا حافزاً تصديرياً وليس ذا جدوى بغياب سوريا”، لما تشكّل معبراً هاماً إلى الأسواق العربية والخليجية.

زيارة الأردن

وعن زيارته بإسم تجمّع المزارعين والنقابات والهيئات الزراعية في لبنان إلى الأردن وصفها الترشيشي بـ”الناجحة والمثمرة” بشقيها: الإستماع إلى كلمة مزارعي لبنان في مؤتمر أرنينيا، وحضور لبنان في تجمع المزارعين في دول شرق أسيا وشمال أفريقيا، الأمر الذي ثبّت عضوية لبنان في هذا التجمّع، وهذا يأخذنا إلى إنشاء “تحالف يجمع جميع النقابات الزراعية في شمال أفريقيا وشرق آسيا” بمنظمة واحدة تحمل إسم “كوفوانا” وتحت إشراف الفاو.

الترشيشي أكد أن الوفد اللبناني الزراعي الذي ترأسه حصلت عدة اجتماعات مع وزير الزراعة الأردني المهندس ابراهيم الشحاحدة برفقة سفيرة لبنان في الأردن والملحق التجاري اللبناني، بحضور رئيس جمعية التجار والنقابات الزراعية الأردني، وقد أثرنا مع وزير الزراعة الأردني كل الهواجس والعوائق التي تعترض الصادرات اللبنانية والقطاع الزراعي على وجه التحديد خلال عبورها من لبنان فسوريا وصولاً إلى الأردن، الأمر الذي أبدى الوزير الأردني تجاوباً في المعالجة، فانتفت التأخيرات باستثناء الشاحنات المشكوك فيها، فأضحت قوافل صادراتنا اللبنانية تعبر المعابر الحدودية البرية بين سوريا والأردن (ترانزيت) بلا تأخير، الأمر الذي وفّر علينا حوالي ألفي دولار أميركي عن كل شاحنة.

وقال الترشيشي، وزير الزراعة الاردني كان جد متجاوب مع مطالبنا، فـ”أعطى أوامر فورية في أن تكون جميع التصاريح للبنانيين فلتكن عبر البر، ونُفّذت فوراً”. واعداً أي بضاعة تريد ان تستوردها الأردن ستكون “الأفضلية للبنان إذا توفرت” السلعة المطلوبة.

أما فيما يخص البطاطا اللبنانية فنقل الترشيشي عن وزير الزراعة الأردني “أنه دونها معوقات للتصدير”، فالجانب الأردن طلب من الجانب اللبناني بعض الأوراق والفحوصات المخبرية فيما يخص التربة والبطاطا ومكان الزرع، وهذا الطلب أصبح له سنتين ولم يلبى المطلب الأردني من الجانب اللبناني حتى اليوم.

وفيما لم يهضم الترشيشي الكلام الأردني عن الجانب اللبناني فأكد أن كلام الوزير الأردني ليس أكثر من “حُجج”، كاشفاً أن وزارة الزراعة اللبنانية لم تتأخر في مساعدة المزارعين، وسنلبي الطلب الأردني.

أقرأ أيضاً:

  مصادر سياسية لـ"العربي برس": زيارة باسيل لسوريا في الخامس من نوفمبر بموافقة رسمية حكومية

الترشيشي أكد أن وزير الزراعة الأردني المهندس ابراهيم الشحاحدة ثبّت زيارته إلى لبنان في العاشر من الشهر القادم، لتوقيع بروتوكول واتفاقية على الرزنامة الزراعية بين لبنان والأردن، ومن ضمنها تصدير “البطاطا” إلى الأردن مشروطة بالفحوصات التي طلبها الجانب الأردني والتزم بها الجانب اللبناني وبدأ المزارعون بتلبية استيفاء المطالب الأردنية لتسليمها إلى الجانب الأردني في الأول من الشهر القادم، أي قبل وصول الوزير الأردني إلى لبنان بـ9 أيام.

ليختم ابراهيم الترشيشي ناقلاً عن الوزير الأردني، “أن العراق سمح لدخول الشاحنات الأردنية والسورية واللبنانية والمصرية الدخول إلى الأسواق العراقية مباشرةً دون أية معوقات أو تأخير”، وهو أمر يُسَهّل الكثير على المصدرين والمزارعين.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock