الترشيشي لـ”الوكالة العربية للأخبار”: مصرف لبنان يُدَمّر القطاع الزراعي

سوريا جاهزة لرفع الضريبة وعلى الجانب اللبناني الحوار معها

اعتبر رئيس تجمع مزارعي البقاع ، ابراهيم الترشيشي في حديثٍ مع “الوكالة العربية للأخبار”، “أن لا شيء صعب عند إخواننا السوريين، وليس صحيح أن السوريين يريدون ذهاب الرئيس سعد الحريري إلى سوريا من أجل إنهاء مشكلة التصدير ورفع الضريبة”.

الترشيشي

هجوم الترشيشي كان قاسياً، ضد مصرف لبنان وحاكمه حيث اتهمه في تدمير القطاع الزراعي في قراراته النقدية والمالية، وفيما استكمل الترشيشي الهجوم اللاذع فأصاب “الطبقة السياسية اللبنانية” واتهمها بأنها “تمارس التلكؤ” في معالجة “أزمة التصدير والتحدث مع الجانب السوري لجهة رفع الضريبة”، أكد أن سوريا تقف إلى جانب لبنان وحيدةً رغم ما أصابها من مؤامرة”.

وقال، أن كل ما هو مطلوب “تشكيل وفد وزاري وجلوسه على طاولة حوار واحدة مع نظيره السوري للتفاوض” حول حل ازمة الضريبة الموضوعة من قبل الجانب السوري على سيارات التصدير اللبنانية، فالجانب السوري “رغم معاناته بسبب المؤامرة عليه لا يزال يتحسّس مع اللبنانيين، تاركاً من حقّه من أجل تقديم المساعدة للبنانيين من باب الأخوة والصداقة”.

سوريا ولبنان

ورأى الترشيشي في حديثٍ مع “الوكالة العربية للأخبار”، “لقد أثبتت سوريا وقوفها إلى جانب لبنان”، خاصةً مع السماح “لاستيراد نحو 50 ألف طن من الموز اللبناني في هذه الأيام الصعبة التي يمر فيها لبنان”، في وقت “لم نجد أحد يتطلع بنا إلاّ سوريا”، وهو أمر “شكل متنفس للمزارع اللبناني”، في ظل تقليص الإجازات من الجانب الأردني.

متمنياً المزيد من الإجازات من قبل السلطات الأردنية، وفق الإتفاق بين الجانب الأردني واللبناني والذي ينص على “تبادل السلع وفق حاجة البلدين وحسب رغبة الفريقين، أملاً بأن يكون الجانب الأردني صادقاً”.

مطالباً بضرورة معالجة الجانب اللبناني مع الجانب السوري ورفع الضريبة الموضوعة من الجانب السوري على الشاحنات اللبنانية المصدرة والتي تمر عبر الأراضي السورية، لما لهذه الضريبة من ضرر، شكّلت 100 بالمئة على صادراتنا، فكنا نصدّر يومياً 100 شاحنة أصبحنا نصدّر عشر شاحنات”.

لبنان يُخطئ

وهنا وضع الترشيشي الحق على الجانب اللبناني، في وقت أن “الجانب السوري طلب أكثر من مرة من الجانب اللبناني الجلوس والتفاوض من أجل حل هذه المشكلة”، طالباً “تشكيل وفد” برئاسة وزير الزراعة أو وزير الالأشغال والنقل اللبناني والذهاب إلى سوريا ولقاء نظرائهم في سوريا وإنهاء مشكلة الضريبة التي سبّبت لنا “حرماناً من التصدير” إلى العراق نظراً لارتفاع كلفة التصدير بسبب هذه الضريبة، وهو أمر ليس صعباً بالنسبة للجانب السوري”.

أقرأ أيضاً:

  مُقاربة الانسحاب الامريكي من سوريا وفق الوقائع الإقليمية

وثمّن الترشيشي الجهود التي بذلها وزير الزراعة الدكتور حسن اللقيس لجهة “وقف العمل بالإجازات وعدم إعطائها إلا عند الحاجة القصوى، وهو أمر أعطى الإيجابية والنجاح”.

مصرف .. التعطيل

وحول إجراءات مصرف لبنان قال الترشيشي لـ”الوكالة العربية للأخبار”، “ليس لمصرف لبنان الحق في منعنا من التحويلات بالعملات الأجنبية (الدولار)، وهو أمر عطّل المجتمع اللبناني ككل، خاصةً ان نحو 75 بالمئة من منتوجاتنا مستوردة، فنحن المزارعين بحاجة للدولار بهدف استيراد بذار البطاطا من الخارج، إذا لا تحتمل الأمور أكثر من نهاية الشهر الجاري لتحويل المبالغ المالية المطلوبة وفتح اعتمادات مالية لشراء بذار البطاطا، الذي يحتاج لبنان نحو 30 ألف طن سنوياً، بكلفة 20 مليون دولار، فضلاً عن استيراد الأدوية والمعدات الزراعية، وإلاّ سنكون أمام خسارة موسم البطاطا العام القادم”.

مصرف .. التدمير

مشيراً، إلى “أن عدم سماح مصرف لبنان بفتح اعتمادات مالية بالدولار يساهم في تدمير القطاع الزراعي”، خاصةً وأن حجم البذار تزرع نحو 100 ألف دونم من البطاطا ينتج نحو 400 ألف طن سنوياً يصدّر منهم نحو 150 ألف طن والباقي يستهلك في السوق المحلي أو التصنيعي في لبنان، ويقدّر سعرهم حوالي 150 مليون دولار”.

وبهذا العمل الذي يقوم به مصرف لبنان نكون “أمام تدمير اهم جزء من القطاع الزراعي”، حيث تشكل زراعة البطاطا اللبنانية الأهم من حيث النوعية والجودة، مشدداً على “عدم استيراد البطاطا هذا العام إلى لبنان”.

تحذير

ليختم ابراهيم الترشيشي محذّراً مصرف لبنان، “إذا لم يعود الحاكم عن قراره ويسمح لنا بفتح اعتمادات مالية بالدولار فإننا كمزارعين سنكون أمام تصعيد من نوعٍ آخر في الشارع على جميع الأراضي اللبنانية وستكون منتجاتنا مرمية في الشوارع وسنشهّر بالمعرقلين وسنسمي الأسماء بأسمائها ويشارك في المؤامرة”.

أقرأ أيضاً:

  صناع البؤس يرتكبون جريمة بحق الله

فعلى حاكم مصرف لبنان “التراجع عن قراراته التدميرية بحق المزارعين والقطاع الزراعي”.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق