الثورة الاسلامية وتكريس كرامة ومقاومة شعوب المنطقة

أسست الثورة الاسلامية في ايران ومنذ انتصارها قبل 39 عاماً بقائدها الامام الخميني العظيم (قده) لواقع أفضل على مستوى الأمة جمعاء حيث أرست واقعاً جديداً في كل ثقافات الأمة ومن يهمه أمر كرامة وعزة الانسان على المستوى العالمي وأن الحرية والكرامة والديمقراطية لا تصان إلا بتضحيات الشعوب، وشددت على أن الأرض لا يمكن أن تتم المحافظة عليها بوجه كل التهديدات ألا بتقديم التضحيات..

وكرست معادلة القوة في وجه الصهيونية العالمية والقوى السلطوية الاستكبارية التي تحاول على الدوام فرض معادلاتها السياسية ومشاريعها النفاقية والإنقسامية على الامة؛ ووجهت بثقافة ورسالة وقناعات جديدة بان رأي الشعوب هي التي يجب أن تفرض السياسات لتبقى الحرية والكرامة والاستقلال قائم على الدوام .

امتدت مفاعيل الثورة الاسلامية الى كل عالمنا العربي والاسلامي لتقف الى جانب قضايا الحق والعدل في مواجهة كل ديكتاتور وظالم وفرعون ومجرم وإرهاب واحتلال فكانت أبرز مواجهاتها وتحدياتها بوجه الشيطان الأكبر أمريكا والعدو الصهيوني بدعمها الثورة الفلسطينية ونقلها الى داخل فلسطين المحتلة ما جعل الصهاينة المحتلين ومن يدعمهم من قوى سلطوية وحكومات اقليمية إنبطاحية يحسون ويلمسون خطورة الزحف الجماهيري الفلسطيني والعربي والاسلامي لدحر الغدة السرطانية هذه لتشهد أرض القبلة الأولى للمسلمين إندلاع الانتفاضات المتتالية دفعت بالغاصب المحتل التراجع عن قطاع غزة ليضحى قلعة الصمود وإنطلاقة المقاومين لتحرير سائر الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة.

لقد دعمت الثورة الاسلامية وبكل ما أوتيت من قوة شعوب ودول المنطقة بوجه المؤامرات العالمية التي كانت تنوي تقسيم المنطقة بمؤامرة أنجلو- أمريكية – إسرائيلية ضمن مشروع “الفوضى الخلاقة وسايكس بيكو 2 والشرق الأوسط الجديد”- حسب اعتراف وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كونداليزا رايس، فكان حزب الله لهم بالمرصاد ليفشل كل ذلك بانتصاره في حرب تموز 2006 حيث أجبر خلالها الجيش الصهيوني الذي لايقهر على هزيمة نكراء يسحب من ورائه ذيول الخيبت والفشل هارباً بجنح الليل الدامس.

أقرأ أيضاً:

  سرايا القدس تدخل صاروخاً جديداً في الخدمة: أربكنا حسابات العدو خلال المعركة

استنهضت الثورة الاسلامية همم الشعوب المستضعفة بطابعها الثقافي التوعوي القائم على الفكر الديني المعنوي إذ خلقت فيهم رؤى انسانية حضارية صامدة ومقاومة لمشاريع النفاق والفرقة وأعادت دينامية الحالة الاسلامية الى الواقع وخلقت موجة من النهضات التحرریة فی البلدان الاسلامیة والعالم الثالث، وأفرزت وعيا عميقا متأصلا لدى شعوب المنطقة من أجل حياة حرة كريمة نابضة بالخير والعطاء، فكانت المقاومة الشعبية والصمود البطولي لشعبي العراق وسوريا والانتصارات الباهرة التي حققها هذان الشعبان أمام الإرهاب التكفيري المدعوم بالبترودولار الخليجي وخبث الشيطان الأكبر والثعلب العجوز ما أبهر المراقبين العسكريين والأمنيين على المستوى العالمي .

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock