“الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة”

الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة
دولةٌ عريقة عظيمة جبّارة، سلاحها العلم والأخلاق، جذورها ممتدّة في التاريخ وأفنان نهضتها تشمخ في العلياء ،سبقت العرب في الكثير من العلوم وقد علّمتهم الكثير منها، وكان لها التأثير الواضح في حضارتهم التي تفاخروا بها وخاصّة في العصر العبّاسي، وعبر الزمن كان أغلب العرب وكعادتهم ناكرين للجميل فقد اتّهَمُوا علماءها ومفكريها بالشعوبيّة وبالتعصّب ضد العرب وبأنّهم يتباهون و يعتبرون الفرس أعظم شأناً من العرب، ولذلك حُورِبوا منذ ذلك الوقت فراحت المؤلفات العربيّة تطعن بهم للتقليل من شأنهم ولرفع مكانة العرب، والمثال على ذلك كتاب (البخلاء) للجاحظ الذي كان في ظاهره جملة من القصص والنوادر عن البخلاء لكن في باطنه كان استهزاء وسخرية وتسليطاً للضوء على صفة مذمومة عند الفرس وهي البخل بزعمه وهي صفة تطعن الأخلاق الفارسيّة وبالمقابل تُعلي من راية الكرم العربيّ الذي تفوّق درجةً على الإسراف والتبذير.

ولنتأمّل اليوم في عصرنا أين العرب وأين الفرس؟!، العرب (الكرماء) أغلبهم متناحرون مقسّمون ضعفاء، باعوا إعلامهم وأعلامهم ودينهم وإسلامهم وأرضهم وفلسطينهم وأطفالهم ومساجدهم ونفطهم وثرواتهم وتاريخهم وسخاءهم، ونساءهم وجامعتهم العربيّة وكعبتهم ومكّتهم ومدينتهم المنوّرة و حاتمهم وجيشهم، ويمنهم وسودانهم وممالكهم ولغتهم، وقدّموا أموال البيع لإسرائيل وداعميها على طبق من ذلّهم ووضاعتهم وخيانتهم وكفرهم وزندقتهم، مقابل تمتّعهم بولائم وموائد من الطعام والجنس والعهر والوهابيّة والمتعة والتفاخر بتحليل كلّ المحرّمات على أنقاض الدمار والموت والمعاناة للفقراء المظلومين في اليمن وفلسطين وسورية، وكلّ مساحة الوطن النازف المجزّأ تجزيئاً، وهم يرفعون شعار العداء لإيران، هذه الدولة الوحيدة التي وقفت مدافعةً عن فلسطين وعن أماكنها المقدّسة، ومدافعة عن سوريّة ولبنان والبحرين والعراق الذي حاربها بحقد صدّامه لثماني سنوات ظلماً وخيانةً، ولم يصمد في هذا الشرق العربيّ إلّا سوريّة بجيشها المقاوم الباسل وبقائديها الأسدين وبشعبها الأبيّ الصابر الشريف وبشهدائها النبلاء الأبرار، وصمود المقاومة اللبنانيّة وعلى رأسها حزب الله بقيادة نصر الله سماحة الحسن السّيّد.

والجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة اليوم تُحنى لحضارتها وتقدّمها الهامات، فقد جعلت العالم يركع لمطالبها ويسجد لعلمها وتفوّقها العسكريّ والعلميّ والأخلاقيّ، ففي كلّ يوم انتصار علميّ جديد وإنجاز حديث يرفع درجة الآمال بالسلام ويضع حدّاً للبغي والتكبّر والغطرسة والظلم العالميّ، على الرغم من حصار العالم لها وعلى الرغم من كوارثها الطبيعيّة التي فاقت كلّ كوارث العالم من هزّات أرضية وزلازل مدمّرة وأعاصير، لكنّ قيادتها الحكيمة وشعبها الحيّ المؤمن بالعدل والحقّ والعلم والعمل والتضحية والجهاد، يرفض أن يموت ويرفض أن يحيا على موائد الغرب واستعباده واستعماره، وفي كلّ يوم يرسل رسالةً إليه تقول: نحن الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى