«الجيش الحر» أُبلغ بضربة عسكرية كبيرة لسوريا ويستعد لمواكبة القصف الأميركي براً…

بولا أسطيح – النشرة

تترنح الضربة الأميركية العسكرية المرتقبة على سوريا بين الجهود المتسارعة المبذولة للتوصل لحل سلمي يجنب المنطقة حربا كاسحة وبين مساع حثيثة تُبذل في الداخل الأميركي للضغط على اعضاء الكونغرس للتصويت مع الضربة وأخرى تبذل أوروبيا بهدف توسيع حجم الحلف المهاجم. ويؤكد دبلوماسيون أن لا شيء محسوما على الاطلاق حتى الساعة ويجزمون بأن ما قبل موعد 9 ايلول المقبل، موعد اجتماع الكونغرس للتصويت على القرار، لن يكون كما بعده، فإمّا تشتعل المنطقة ككل بقرار الضربة أو تدخل سوريا مرحلة جديدة بتسوية سياسية طال انتظارها تُفرض على جميع الأفرقاء دون استثناء.

ويواكب القياديون في المعارضة السورية و”الجيش السوري الحر” عن كثب تطور الأمور لحظة بلحظة، ويكشف مسؤول إدارة الإعلام المركزي في القيادة المشتركة للجيش السوري الحر فهد المصري عن تبلغ “الجيش الحر” بضربة عسكرية أميركية كبيرة على سوريا، مؤكدا انّها ستكون قوية ومؤثرة وليس محدودة كما يتم الترويج. ويقول: “عهد (الرئيس السوري بشار) الاسد أوشك على الأفول وها نحن نشهد على نهاية مرحلة وبداية مرحلة جديدة”.

“هي أيام قاسية للغاية مقبلة على سوريا ولبنان ودول المنطقة”، هذا ما يؤكده المصري، متوقعا “سلسلة عمليات ارهابية تقودها ايران وينفذها حزب الله وغيره في دول عربية تساند الثورة كما في لبنان حيث من المتوقع وفور وقوع الضربة أن تُستهدف المصالح الغربية على الأراضي اللبنانية كما القوات الدولية فيترافق كل ذلك أيضا مع اختطاف رعايا أجانب وعبوات ناسفة”.

ويرجح المصري أن “تحصل عمليات تفجير في مناطق مسيحية لبنانية محسوبة على العماد ميشال عون كما في مناطق حزب الله لاقناع قاعدة الحزب وعون الشعبية بفكرة المؤامرة الكونية وبأن التكفيريين امتدوا الى لبنان وكان من الواجب مقاتلتهم في سوريا”.

ويشير المصري الى ان الضربات الأميركية لن تطال النظام السوري وحده بل “ستطال حزب الله ومخازن اسلحته في مناطق عيون أرغش، جبل صنين، جرد اليمونة وبلدة مشمش”. ويقول: “الضربات المتوقعة ستقسم ظهر حزب الله ولا نتوقع خروج الاسد حيا منها”.

أما بما خص الخطط العسكرية للمعارضة السورية لمواكبة الضربة الأميركية، فيشير المصري الى أن “الجيش الحر” سيسعى لمواكبة القصف الأميركي للتقدم لتحرير المدن والبلدات التي لا يزال يسيطر عليها النظام.

أقرأ أيضاً:

تأجيل المحادثات بين أنقرة وموسكو بسبب حصار سرت الليبية

بالمقابل، لا يزال النظام السوري وحلفاؤه يستبعدون الضربة الاميركية معتبرين أن لجوء اوباما الى الكونغرس مجرد وسيلة للتراجع عن قراره السابق بعدما اجرى حسابات دقيقة أظهرت له حجم الخسائر التي ستنتج عن عدوان مماثل.

وفي هذا الاطار، يشير الخبير الاستراتيجي العميد المتقاعد أمين حطيط الى أن القرار الاميركي سيتخذ بناء على 3 عوامل هي: أولا، القوة الدفاعية لسوريا وحزب الله وايران وفي الخط الخلفي روسيا، وبالتالي اذا استمرت بتصاعدها ستنعكس سلبا على قرار الهجوم، ثانيا، المسعى لجمع مؤيدين من الداخل الاميركي والخارج للعدوان ففي حال تمكن اوباما من كسر العزلة التي يعيشها اليوم نجح بتشكيل تحالف دولي كبير سار بالضربة، وثالثا، درس مدى العدوان باعتبار ان اوباما يتحدث عن ضربة محدودة فيما هو يعي تماما ان المهاجم يطلق الطلقة الأولى ليكون للميدان بعدها كلمته”.

ويجزم حطيط بقرار واضح اتخذته سوريا وحزب الله وايران يقول بأن أي صاروخ على سوريا سيشعل حربا اقليمية. ويضيف: “سقوط سوريا هو سقوط للمقاومة والكل يدرك أن استهداف سوريا اليوم يعني استهداف حزب الله غدا وايران بعد غد وبالتالي كل من يظن أن حلفاء سوريا سيقفون مكتوفي الأيدي موهوم لأن ذلك بالنسبة لهم انتحار”.

واذ يستبعد حطيط حصول الضربة العسكرية، يتوقع انّه وفي حال حصلت أن تنحصر في مرحلتها الأولى بالقصف ليفرض الميدان بعدها كيفية سير الأمور ويقول: “الحرب لن تكون محدودة وستكون شبه عالمية!”

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق