الجيش السوري النظامي ضدّ “حزب الله”؟

ليس تفصيلا ما حصل في اول ايام معركة القصير، 28 قتيلاً لحزب الله في معركة كان من المفترض ان تنتهي في وقت لا يتجاوز الايام الخمسة. ارادت الاحداث ان يكون اول ايام المعركة هو ذاته اول ايام انعدام الثقة بين حزب الله والجيش السوري.

القصة بدأت من القصير عندما لم يقم سلاح الجو السوري بقصف المواقع التي طلبها منه حزب الله، عندها استطاع المسلحون المعارضون اللعب باسلوب حزب الدفاعي والالتفاف على قواته المهاجمة مما اوقع عدد كبير من القتلى في صفوفه. هنا طرحت الاسئلة عن جدوى الاعتماد على بعض عناصر او ضباط الجيش السوري في معارك مصيرية.

ادرك حزب الله سريعا ان هناك جنود من الجيش السوري متعاطفين مع المعارضة، وادرك ايضا ان بعضهم الآخر يبيع المعلومات لاي جهة تدفع لهم. يقول مقاتلون من حزب الله شاركوا في معارك في سوريا في حديثهم لموقع “ليبانون ديبايت”، ان نسبة هؤلاء ليست كبيرة لكن تشكل خطراً كبيراً على المقاتلين الآخرين المخلصين، وحتى على عناصر الحزب، “اذ يمكن لمعلومة خاطئة عن طريق يجب سلوكه، ان توقع مجموعة بكاملها في كمين محكم، وهذا ما حصل عدّة مرات، لكن ما خفف الخسائر على حزب الله هو اعتماده تكتيك المجموعات المقاتلة الصغيرة”.

يضيف: “وصلنا الى حد لم نعد نحن في حزب الله نخلد الى النوم بشكل جماعي، كان يبقى شخص او اثنين واعون كي يضمنوا عدم الغدر بنا في ليلة من الليالي”.

ويشير المقاتل الى انه “خلال معركة القصير اصبح من الضروري ان يكون داخل كل دبابة للجيش السوري عنصر من عناصر حزب الله، وهذا الاجراء لا يزال ساري المفعول الى اليوم في كل المعارك التي يشارك فيها مقاتلون من حزب الله”.

ويستمر المقاتل في الحديث “الكل يعرف ماذا حصل في معركة الغوطة الشرقية عندما هاجمها 5000 مقاتل معارض، عندها وجد مقاتلو الحزب انفسهم لوحدهم في المعركة التي انسحب منها مقاتلو الجيش السوري المتواجدين هناك فجأة، وهذا ما ادى الى خسائر كبيرة في صفوفهم، وحقيقة هذه الحادثة ان الضابط المسؤول عن المنطقة كان قد باع مواقعه، اضافة الى معلومات عن مناطق تواجد مقاتلي الحزب، مقابل مبلغ من المال، وانسحب مع عناصره في الوقت المحدد، ليدخل المعارضون دون معارك تذكر الى 7 قرى في الغوطة”.

ويؤكد المقاتل ان “هذا الامر تتم معالجته الى حدّ ما من خلال استقدام طيارين غير سوريين لضمان دقة القصف على المواقع المستهدفة، ولضمان عدم تسريب المعلومات عن الغارات الى المعارضين المستهدفين”.

ويستدرك المقاتل في حديثه لـ”ليبانون ديبايت”،”قد لا نكون نحن كحزب الله مستهدفين، لكن تذكروا المستودعات التي تم بيعها للمعارضة، وتذكروا الجبهات في حلب التي سلّمها ضابط في الجيش السوري دون قتال للاسلاميين حيث تم اعدام جميع الجنود الذين بقيوا هناك. الامر لا يتعلق بنا كحزب، لكن هناك اغراءات مالية كبيرة، وضعاف النفوس كثر، ومن يبيع رفيق سلاحه من السهل عليه بيعنا”.

ويفرّق المقاتل بين الجيش السوري وجيش الدفاع الوطني “فمقاتلو الدفاع الوطني لا يغدرون، يقاتلون حتى آخر لحظة، ويلتزمون بالتعليمات، هؤلاء نثق بهم الى حدّ كبير، واصبحت القيادة تفضّل ان تكون المعارك مشتركة معهم دون غيرهم من التشكيلات المقاتلة السورية”.

ليبانون ديبايت

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock