“الحُلُم…. الحُلُم”

الأديبة هناء سلوم

“الحُلُم…. الحُلُم”

أَغمِضْ عينيكَ قليلاً..
لتسترجعَ تفاصيلَه المتقطِّعة…
لا تتفادى جنونَهُ وسِحْرَه…
لاتأْبَه بانزلاقِ تفسيره…
لاشيءَ في سمائهِ إلا طيوفٌ حبلى بالزَّهر..
بالنّجوم..
********
تحسَّسَتْ وجهَها.. وكرسيَّها الّذي جلَسَت عليه قبل قليل.ٍ. لتٌشربَ فنجانَ قهوةٍ مُرَّةٍ.. يعيدُ رأسَها من حالةِ الدُّوار…
ابتسامتُها تتمدَّدُ على سَكِيْنةِ وجهِها كظلِّ غيمة…
لقد باتَ عليها.. أن تُراوِد حلمَها…
أن ترتِّبَ كلَّ أحداثه.. لتتمكّنَ من السّيطرة عليها…
******
الحلمُ حكايةٌ تَحْمِلُ قوَّةَ الصّمْتِ العنيفِ فينا…
والّتي وصلَتْ إلى نقطةِ اللّارجوع…
النّقطةُ الفاصلةُ بين جُبْنِ الحقيقةِ.. وبهاء الهروب…..
هاهي تكتب بملعَنَة..
وتَغْرَقُ في عطرِ اللّحظةِ الحادّ…
تريدُ عبَثاً.. أن تَخرُجَ من دائرةِ الأحداث…
لكنّها فيها بكلّيّتِها…
عبَثاً تُحاوِل…
مَن يدري!!
ربّما كانت لاتريد أن تَكتُمَ أصدَقَ ضحكةٍ..
وأجملَ سلطانٍ للّحظةِ العشقيّة…
******
لاحدودَ تمنعُنا من عبورِ كلّ الحواجز الشّفّافة…لنُزْهرَ في أدَقِّ اللّحظاتِ إرباكاً..
إذا ضَيَّعْنا صوتَناالجميلَ بالاستماعِ إلى أصواتِ الآخرين..
فإنّا لن نجدشريكاً لتماهينا في المطلق.. إلّا حلماً يحتَرِقُ بين يدينا-خوفاً-..
أحلامُنا قدَرٌ ممتلئٌ بنا…
بالتّفاصيل… الّتي لايراها إلّا نحن..
عليها إذا احتَرَقَت…… أن تحترقَ شوقاً..
حتّى لاتَضيْعَ اللّحظةُ القَدَريّةُ…
و تُسْرَقُ منّا…
هكذا فقط…. نتمكّنُ منَ العودة إلى كلّ مفقوداتِنا الّتي ضَيَّعناها….
هكذا فقط…
لانتحوّلُ إلى مجرَّدِ اسمٍ حَيّ….
لا دهشةَ فيه…..
!…………………………………………..؟
٢٠١٩/١١/٢٢

بواسطة
الأديبة هناء سلوم
المصدر
الوكالة العربية للأخبار
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق