الداعمان نحو الهاوية وصراع الفيل والحمار يسرق حلم العرش

“يحتدم الصراع بين الحمار الديموقراطي والفيل الجمهوري يوماً بعد آخر بسبب سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المخبول الرامية الى تصعيد التوتر في منطقة الشرق الأوسط وإشعال فتيل الحرب عبر دعمه للجزار المنشار ولي العهد السعودي وتوجيه أصابع الاتهام الى ايران وتهديدها بشن هجوم عسكري عليها بين الحين الآخر، يقف من ورائه البترودولار السعودي والاماراتي لكن دون جدوى” مايكل هايدن، وهو أحد الرؤساء السابقين للإستخبارات الأمريكية (CIA)

رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، أعلنت يوم الثلاثاء 24 ايلول الجاري عن فتح تحقيق سينجز “على وجه السرعة” لعزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، بالاستناد الى عدد من الملفات خلال فترته الرئاسية وماضيه وأعماله، مؤكدة على ضرورة تحميل ترامب المسؤولية وألا أحد فوق القانون. مشيرة الى أن 6 لجان ستقوم بالتحقيق وتقديم تقريرها، من أبرزها اللجنة القضائية والإستخباراتية والخدمات المالية والعلاقات الدولية، حيث سينظرون بعناصر وجوانب مختلفة، بعض هذه العناصر خضعت للتحقيق من قبل لجان سابقة وتبحث حاليا في القضاء.

مصادر برلمانية أمريكية كشفت أن المجلس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون سيحقق في إجراء الرئيس ترامب اتصال هاتفي مع نظيره الأوكراني “فولوديمير زيلينسكي” طالباً منه المساعدة من أجل التضييق على أسرة نائب الرئيس الأميركي السابق “جو بايدن“، ومنافسه الديمقراطي الأساسي في الانتخابات الرئاسية لعام 2020، وذلك عبر التحقيق في الأعمال التي يديرها أبن بايدن في أوكرانيا – بحسب وكالة رويترز للأنباء وواشنطن بوست.

رئيسة مجلس النواب الأمريكي “بيلوسي”، كانت قد هاجمت في مقابلة مع الإذاعة الوطنية العامة الأمريكية يوم السبت الماضي، الرئيس الأمريكي ترامب لاعلانه تحرك عسكري محتمل ضد ايران، ردا على الهجوم الذي تعرضت لها منشآت أرامكو النفطية السعودية الأسبوع الماضي؛ وقالت: “إنهم يجلسون (الحكومة الأمريكية) أمام شخص قطع صحفيا (جمال خاشقجي)، وذوب بقاياه بالمواد الكيميائية، لا أرى أي مسؤولية من أجل حماية المملكة السعودية والدفاع عنها”، وذلك حسب صحيفة “واشنطن بوست”.

أقرأ أيضاً:

  حب الحسين يجمعنا.. صرخة تزلزل عروش الطغاة

في فلسطين المحتلة وبعد ردّ المحكمة العليا الإسرائيلية استئناف حزب “الليكود” الحاكم، الذي طالب بمنع المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية “أفيخاي ماندلبليت” من نشر قراره حول ملفات الفساد التي تحوم حول نتنياهو– حسب ما أورده موقع “i24” الإسرائيلي.. أظهرت نتائج الانتخابات تقدم حزب “أبيض أزرق” على الليكود حتى بعد النتائج المعدلة التي منحت 32 مقعدا لليكود، الذي لا يزال يبعد بفارق مقعد واحد عن حزب “أزرق أبيض”.. ما زاد من إقتراب نتنياهو الى العزل السياسي والمحاكمة والذهاب الى السجن بتهم “الفساد وتلقي الرشوة وخيانة الأمانة” الى جانب “عدة تهم جنائية” ارتكبت خلال فترة توليه منصب رئيس الوزراء ومنصب وزير الاتصالات، ضمن الملفات المعروفة إعلاميا بملفات 1000، 2000، 3000، و4000″.

تخبط كبير داخل القصور الملكية في الرياض وجدة عما سينتج من مساعي الكونغرس الأمريكي بعزل الحليف “ترامب”، وكذا خسارة الداعم “نتنياهو” الانتخابات والإنحدار نحو المحاكمة ودخول السجن، لتضحى أحلام شاب آل سعود الطائش الأرعن ببلوغ العرش هواء في شبك، ربما سيؤول به المطاف نحو العزل والمحاكمة الدولية لسبب إنتهاكاته الخطيرة لحقوق الانسان في الداخل السعودي والحرب على اليمن ومقتل جمال خاشقي القشة التي قصمت ظهر البعير، وفق مراقبين.

الداعمان نحو الهاوية وصراع الفيل والحمار يسرق حلم العرش - بن سلمان - ترامب

الرئيس الأمريكي ترامب أنكر في بادئ الأمر أن يكون قد باح بمعلومات مقلقة خلال اتصاله الهاتفي، ثم بعد ذلك نفى أن يكون قد مارس ضغوط على أوكرانيا من أجل مكاسب انتخابية داخلية، ولكن يبدو أن بيلوسي، التي عارضت دائماً البدء رسمياً بإجراءات عزل ترامب، تغيّر موقفها الآن إذا ما صدق خبر واشنطن بوست التي كشفت أن “شخصاً في جهاز الاستخبارات الأميركية أبلغ المسؤولين عنه بأنه رصد كلاماً حساساً ووعداً مقلق للغاية قاله الرئيس ترامب، خلال اتصال هاتفي مع مسؤول أجنبي”.، حيث أستمعت لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي الى “مايكل إتكينسون” المفتش العام في أجهزة الاستخبارات الأميركية، لتوضيح الصورة. ليسارع الرئيس الأمريكي فوراً بالتنديد بالخبر ووصفه بـ”الكاذب” – مضيفاً أن الأخبار “الكاذبة والمفبركة بخصوصه لا تنتهي!”.

أقرأ أيضاً:

  ترامب يتخلى عن حُلفائه العرب وربّما الإسرائيليين أيضًا بعد الأكراد وانسحابه من حُروب الشرق الأوسط

رئيسة مجلس النواب الأمريكي أوضحت قائلة: “الحقائق المشينة لخيانة الرئيس لقسمه وخيانته لأمننا القومي وخيانته لنزاهة انتخاباتنا.. إطلاقا. لا أعتقد أننا نتحمل أي مسؤولية عن حماية السعودية والدفاع عنها. هل هناك أي اتفاقية تنص على ذلك؟”، مشددة أن “ترامب ليس مخولا بشن حرب على إيران ردا على هجوم “أرامكو” دون موافقة الكونغرس”، وأن الصلاحيات الرئاسية تسمح باتخاذ مثل هذه القرارات دون التشاور مع المشرعين عندما تتعرض اميركا لهجوم من الخارج، لا السعودية!!. وهاجمت إعلان “البنتاغون” إرسال قوات ومعدات إضافية الى السعودية والإمارات للدفاع عنهما. وقالت: “الأمريكيون تعبوا من الحرب، وليس لديهم مصلحة في الدخول في صراع آخر في الشرق الأوسط، خاصة إن كان بالنيابة عن السعودية.. لن يقفوا مكتوفي الأيدي بينما يقوض الرئيس أمننا ويعرض حياة جنودنا الشجعان للخطر”.

السلطات السعودية ومنذ ثلاثينيات القرن الماضي عندما وقعت أمريكا أول عقد حصلت فيه على امتيازات النفط مع مؤسس دويلة آل سعود الثالثة، كدولة ضامنة وحامية لها وللدول الغنية بالنفط في الشرق الأوسط؛ لم ولن تشعر بانها عرضة للخطر واعلان واشنطن بارسال قوات اضافية الى المملكة لم يخفف عن خيبة أملها بخصوص تهاون واشنطن في الدفاع عن العرش، حتى باتت تتسائل عما آلت اليه مئات مليارات الدولارات التي قدمتها على طبق من ذهب الى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته للرياض في 20‏/05‏/2017 حاملاً معه أسباب وفائه بوعوده الانتخابية بإيجاد مئات آلاف فرص عمل للمواطن الأمريكي فيما البطالة تزداد يوماً بعد آخر في الشارع السعودي.

مايكل نايتس، الزميل في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، قال: أن الهجمات على بقيق وخريص خنقت القيادة السعودية “التي تلقت ضربة مدهشة”، مضيفا: “كان هذا فشلا ذريعا في حماية منشآتهم رغم ما أنفقوه من مئات مليارات الدولارات على المعدات العسكرية التي لم تسقط طائرة مسيرة مهاجمة واحدة حتى، وفشلت دفاعاتهم، وتجاوز الحوثيون كل أسلحة الردع التابعة لهم وللراعي الأمريكي الهائلة!”.

أقرأ أيضاً:

  مواقف أمريكية وأوربية متناقضة حيال الكرد وتوجهاتهم في سوريا

دينس هوراك، السفير الكندي السابق في السعودية قال: “ما كشفت عنه الهجمات هو عرضة السعودية للخطر”، فالهجمات على أرامكو تحمل “رسائل كثيرة الى الولايات المتحدة، وتقول لدينا القدرة على التسبب بالإضرار للاقتصاد السعودي بآثار عالمية.. صحيفة “صاندي تايمز” كشفت وفي تقرير لمراسلتها لويز كالاهان من مدينة دبي عن المخاوف السعودية بعدما رفض “النمر الأمريكي الزئير ضد إيران”. وقالت إن تردد أمريكا في الرد على الهجوم المتهمة به طهران على منشآتها النفطية زاد من المخاوف حول قدرة أمريكا في الدفاع عن عرش محمد بن سلمان.

مجلة “شالانج” الفرنسية كتبت في مقال لها بقلم “جوزيف باهو” الباحث في مؤسسة “كارينغي” المختص في شؤون الشرق الأوسط، إن الهجوم الأخير على منشآت النفط في السعودية، الذي تسبب في انخفاض إنتاج نفطها، كشف عن ضعف السعودية. فيما شبه رجل أعمال لبناني قريب من القصر الملكي في الرياض محمد بن سلمان حاليا بـ”نمر من كرتون“. موضحاً أن المملكة وعلى الرغم من أنها صاحبة ثالث أكبر ميزانية عسكرية في العالم، إلا أنها لم تستطع التصدي للهجوم الذي استهدف يوم الـ14 من شهر أيلول/سبتمبر الجاري، أكبر مصفاة نفط في المملكة، مما تسبب في توقف أكثر من 50% من الإنتاج السعودي، أي حوالي 6 % من الإمداد العالمي.

بواسطة
حسن العمري
المصدر
حركة الحرية والتغيير
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock