الداوود : متمسكون بخيار المقاومة والتحالف مع سوريا والدولة المدنية هي الحل الجذري للبنانيين

شهدت الساحة السياسية في لبنان الكثير من المتغيرات على المستوى الإقليمي والمحلي بالإضافة الى التطورات الأخيرة التي تركت المجال أمام أسئلة مفتوحة حول ما هو قادم من الأيام.

وفي حديث خاص بالـ “ الوكالة العربية للأخبار ” رأى الأستاذ طارق بك الداوود أنه بعد التطور الذي حصل في قبرشمون يجب أن يدفع الجميع الى تخفيف الإحتقان والتشنج ووضع مصلحة الدروز فوق كل اعتبار,ليكون السقف دائما مصلحة الدروز ,كل ذلك يجب أن يكون رغم الخلاف العمودي ورغم الإختلاف في الرؤى بين فريقين ينقسمان لجهة الرأي لسوريا والإصطفاف ,وما من أحد يريد تغييب الآخر  وانما مواقف ورهانات هذا الفريق أو ذاك هي التي تغيبه

وأكد الداوود أن التنافس أمر صحي وأمر ديمقراطي مشروع ولكن لا يجب لهذا التنافس أن يتحول إلى استئثار  ويجب على كل فريق عرف أنه خسر في رهاناته الإقليمية الإقرار بهذه الخسارة والإعتراف بوجود أفرقاء آخرين على المستوى الدرزي,ونحن كدروز لا نريد أن نعيش في كنف أحد ولا أن يملي علينا أحد ,إلا في كنف الدولة ومؤسساتها

وعن التطورات الأخيرة والإعتداء الإسرائيلي على لبنان رأى الداوود أن الجميع يجب أن يكون مع خيار المقاومة والرد على العدو الإسرائيلي لأن التفاوض مع المجتمع الدولي والتوسط لديه لا ينفع مع عدو كالعدو الإسرائليلي ,وموقف لبنان كان موقفا مشرفا على مستوى موقف الرئيس عون والرئيسين بري والحريري ,وموقف الحريري يحسب له في هذا الإتجاه وهو موقف مهم جدا في هذه المرحلة الدقيقية والحساسة.

واعتبر الداوود أن هذه الضربة تتزامن مع الضربة على سوريا على المستويات كافة والتي لم تأت صدفة البتة ,أما فيما يتعلق بالعقوبات الإقتصادية اعتبر الداوود أن هذه العقوبات هدفها اجبار لبنان على توقيع صفقة القرن ولن تنجح هذه العقوبات في تحقيق ما تريده لأن لبنان الرسمي والمقاومة سيتصديان لكل تلك المحاولات  التي ترمي أيضا الى توطين الفلسطينيين لتغيير الديمغرافيا ,وأشار الداوود أن  المعادلة الثلاثية أي الجيش والشعب المقاومة هي صمام الأمان والأساس المتين لعزة وكرامة واستقرار الوطن على مختلف الصعد,ورأى الداوود أن على المسؤولين أن يتحدوا ,ويضعوا المناكفات السياسية جانبا ,ويهتموا بما يتعلق بالدولة والشأن الإقتصادي الذي يرزح تحت أعبائه المواطن ويعاني في يومياته منها

أقرأ أيضاً:

  واشنطن بوست: الأزمة اللبنانية تمهِّد لكارثة في الشرق الأوسط.. "لبنان مطالبٌ بحِمل ثقيل لا يتحمله"

ختم الداوود موجها رسالة للشباب اللبناني طالبا منهم العمل والإستثمار في امكانياتهم ,لتحقيق الدولة المدنية التي هي الهدف الأسمى الذي ينهي حالة المزارع الطائفية المتناحرة كما أسماها ,وهي الحل لكل الشباب اللبناني الطامح على مستوى العمل واثبات الوجود ,ويجب علينا كل من موقعه أن لا نغفل عن أهمية هذا الأمر لأنه حجر الأساس لبناء الدولية العصرية المتماسكة بعيدا عن المحسوبيات الضيقة والمنافع الشخصية لهذه الفئة أو تلك.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock