الدكتور يحيى غدار في ذكرى عيد المقاومة والتحرير 25 أيار 2000

أمين عام التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة، الدكتور يحيى غدار،

بلقاء حصري لـ “الوكالة العربية للأخبار” 

في ذكرى عيد المقاومة والتحرير 25 أيار 2000

مسيرة مشرفة، مقاومة، قومية، عربية، إسلامية، بدأت في زمن النكسة العربية، عام 1967، واستمرت إلى زمن الانتصارات، في زمن سيد المقاومة السيد حسن نصر الله.

الدكتور يحيى غدار في حوار خاص مع محرر الوكالة العربية للأخبار -صالح الزين-.
  • كيف يلخص لنا الدكتور غدار هذه المسيرة، وما رافقها من خيبات أمل من قوى رجعية عربية، وعودة الأمل مع محور مقاوم للظلم والطغيان من ايران إلى سوريا قلب العروبة النابض إلى لبنان بمقاومته الإسلامية المتمثلة في حزب الله.

بدايةً أهلا وسهلا بالوكالة العربية للأخبار، في عرين المجتمع العربي المقاوم، التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة.

أولاً في بداية لقائي الحصري للوكالة العربية للأخبار، في ذكرى عيد المقاومة والتحرير 25 أيار 2000، الغالية على قلوب اللبنانيين والعرب وكل الأحرار الشرفاء في العالم.

لا يسعني إلا التقدم من المقاومة الإسلامية في لبنان والعالم العربي، من فلسطين إلى سوريا قلب العروبة النابض، إلى العراق، واليمن، وصولاً إلى راعي محور المقاومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بأفضل التهاني والتبريكات، بالإنتصار الإستراتيجي الذي تحقق في 25 أيار من العام 2000، الذي هزم الجيش الذي لا يقهر.

هذا الإنتصار الذي قلب الموازين في المنطقة، حيث ولى زمن الهزائم وتتالت الإنتصارات، من حرب تموز 2006، إلى الإنتصار في الحرب الكونية التي شُنت على الجمهورية العربية السورية، إلى الإنتصار على الإرهاب التكفيري في لبنان الذي تحقق بالتكاتف والتلاحم ما بين ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، وانهزام المشروع الصهيوي-أمريكي والقوى الرجعية العربية في المنطقة بأكملها.

الأمر الذي أعطى للشعب الفلسطيني الأمل بالمقاومة المسلحة وتحرير كامل التراب الفلسطيني (فلسطين كل فلسطين) دون التراجع أو التنازل لأن تجربة المقاومة الإسلامية في لبنان وانتصارها على الجيش الذي لا يقهر بانسحابه في 25 أيار 2000، وانهزامه في حرب تموز عام 2006، هو الدليل القاطع على صدقية المقاومة، وعدم جدوى الروح الإنهزامية الرجعية عند بعض القوى العربية.

إن الإنتصار الذي حصل في 25 أيار 2000، لم يكن ليحصل لولا وجود العزيمة الجدية على المقاومة، والإرادة الصادقة، والصبر على الصعاب ومواجهة التحديات، وكل هذه الأمور المتوجة بالقيادة الحكيمة الواعية الصادقة.

ولله الحمد تتوالى انتصارات محور المقاومة والمتمثل آخرها وانشاء الله لن يكون الأخير، بوصول بواخر النفط إلى فنزويلا، بالرغم من التهديدات الأمريكية.

وفي ختام هذا المحور من اللقاء، لنا كل الثقة بهذه المقاومة ومحورها من لبنان الى فلسطين وسوريا والعراق وصولاً إلى اليمن، وراعي هذا المحور الجمهورية الإسلامية، حيث صدق سيد المقاومة، بوعده الصادق حين وعد كل المقاومين وأهلنا الشرفاء، ووصفهم بأشرف الناس، وقال لهم: “ولى زمن الهزائم، وبدأ زمن الإنتصارات”.

نعود الى بداية مسيرتنا النضالية في سبيل الوطن والأمة التي انطلقت من قناعتي بأهم منطلق لكل إنسان ملتزم بوطنه وأمته، وملتزم بدينه، والإنسانية جمعاء، يجب أن لا يمر في هذه الحياة دون أن يحفر بصمة إيجابية في المرحلة الزمنية التي عاشها.

من هذا المبدأ التي اقتنعت به وسرت على خطاه منذ نعومة أظفاري يوم كنت بعمر 15 عاماً، بداية انطلاقتي، أيام النكسة العربية في مصر العام 1967، التي خلقت جو انهزامي في كافة الأقطار والشعوب العربية.

كانت قناعاتنا قبل النكسة أننا نحن العرب قادرون وسنحرر فلسطين المحتلة، وندحر العدو الغاصب المحتل، وهو حتماً إلى زوال.

من هنا، بدأ الإحساس بالمسؤولية والواجب القومي العروبي والوطني رغم صغر سني المراهق، وهذه النكسة خلقت في داخلي وتفكيري، هاجس وحلم القيام بعمل ما يكون على قدر المسؤولية القومية والوطنية.

في تلك الحقبة الزمنية، المفعمة بأجواء الهزيمة، التي حولت العواصم العربية كافة ومن ضمنها بيروت، على كتلة من الغضب الملتهب بنار الانكسار. وكنت ترى في عيون الناس نظرة تأمل وأمل بالمستقبل، ورجاء وتوقع ما يمكن فعله للخروج من هذا الإحباط.

أقرأ أيضاً:

السيد فضل الله في ذكرى والده: انهيار لبنان سبّبه تواطئ سياسي ـ مالي

شخصياً سيطر عليّ التفكير كيف يمكننا كشعوب عربية أن ندعم الجيش العربي المصري، لنخرج واياه من الهزيمة التي وقعت علينا، وعلى وجه الخصوص حين وقف الرئيس جمال عبد الناصر أمام الشعوب العربية عموماً والشعب المصري بكل شجاعة وحمّل نفسه مسؤولية الهزيمة وقدّم استقالته، ولم يتهرب من نتائج الهزيمة، علماً أنه لم يكن المسؤول المباشر، ويومها انكشفت الحقائق وعُلِمَ من المسؤول ومن كان وراء الهزيمة والتعامل مع العدو، رغم ذلك الرئيس عبد الناصر حمّل نفسه المسؤولية المباشرة.

هذه الأحداث كانت بمثابة مأتم للأمة العربية بأكملها.

الوفاء العربي للناصري المقاوم.

فكان الجواب الجماهيري المصري والعربي من بيروت والقاهرة والعواصم العربية كافة، حين نزلت إلى الشوارع لتهتف وتطلب من الرئيس جمال عبد الناصر أن استقالته مرفوضة، ولن نرضى ببديل عنك لقيادة المسيرة العربية.

من رحم هذه الأحداث المتتالية كانت فكرة دعم الجيش المصري، حيث قام حينها الشباب اللبناني العروبي بكافة أطيافه الوطنية المؤمنة بالحق العربي المغتصب، بعملية جمع التبرعات المالية، وأتت الاستجابة من الشعب ترفع الرأس والجبين عالياً، وكان الاندفاع والعطاء بنسبة مئة بالمئة، لا أذكر أحداً تقدمنا منه بالصندوق إلا وتبرع بما يتلاءم مع قدرته.

في الذاكرة العربية.

وحتى أني أذكر حادثة لا زالت تحفر في ذاكرتي حتى اليوم، ومنقوشة في القلب المقاوم المؤمن بزوال الغاصب المحتل للمقدسات، يومها دخلت أحد المباني في بيروت وفي الطبقة الثامنة قرعت جرس احدى الشقق ففتحت لي عجوز كبيرة السن، وحين تحدثت معها عن هدفي، قالت لي وبكل ثقة، لا مال لدي لأتبرع به، لكن لا أقبل إلا أن أقوم بالواجب، انتظرني قليلاً، غابت لحظات، وعادت وبيدها تلبيسة لسن من الذهب ووضعته في الصندوق، وقالت لي: هذا كل ما أملك لأتبرع به. هكذا كانت يومها روح العطاء والمحبة للقضية العربية، والشعور القومي والوطني الذي ساهم في الخروج من الحالة الانهزامية التي رافقت النكسة عام 1967.

في تلك اللحظة الصادقة من تلك العجوز وغيرها من أبناء الشعب اللبناني، تركت في شخصي أثراً كبيراً، وجعلتني أرى الإنسان الشريف الصادق المؤمن بقضاياه المصيرية، حضوره الدائم واستعداده للتضحية بكل ما لديه.

منذ ذاك الوقت ولدت لديّ القناعة المطلقة لتحمل المسؤولية، والاستمرار بالعمل في الشأن العام، ووضع نفسي وامكاناتي المتواضعة في خدمة الوطن والمواطن والقضية العربية المركزية.

هكذا كانت انطلاقتي بعملي على مستوى المواطن الصالح في الوطن وعلى مستوى الوطن العربي.

مع انتهاء هذه الحقبة من عمر الشباب التي استمرت لحين سفري الى مدينة “تولوز” في فرنسا لدراسة الطب، حيث وجدت صورة مختلفة للواقع عكس ما كنت أعتقد، وهي أن الشباب العربي موجود بكل أطيافه وجنسياته.

انطلاقاً من هذا الواقع كان العمل مع الشباب العربي، وشاركنا من خلال “اللجنة الدائمة للعمل من أجل فلسطين” ونضالنا من خلال هذه اللجنة حتى العام 1973، حين وقف الرئيس ياسر عرفات على منبر الأمم المتحدة حاملاً غصن الزيتون/ ودخل في الحل السياسي، فكانت الصدمة الثانية على صعيد القضية المركزية للشباب القومي العربي، وتكونت القناعة أن هذا الطريق الجديد الذي سار به ياسر عرفات، نحن كشباب مؤمن بتحرير فلسطين، كامل فلسطين، لا يمثلنا، ولا نؤمن به، كون الحلم والزاجب العربي هو تحرير فلسطين من النهر إلى البحر.

فكان الرد حينها هو تأسيس “رابطة الطلبة العرب الوحدويين الناصريين في فرنسا” وانتشر نشاط الرابطة حتى شمل عدد غير قليل من دول أوروبا.

في مطلع العام 1986،  وبعد  استكمال  التخصص في مجال الطب والعمل به لمدة 5 سنوات في تولوز، كانت عودتي الى لبنان التي كان حينها يرزح تحت وطأة وهول حرب المخيمات، والحرب الأهلية لم تكن انتهيت ذيولها بعد. لكن قرار العودة الى الوطن رغم الظروف الصعبة، وترك خمس سنوات من العمل والنجاح في مستشفيات “تولوز” الذي حققت خلالهم نجاحاً بفضل الله يحلم به كل طبيب. لأسخر خبرتي وعلمي في خدمة وطني وأهلي.

أقرأ أيضاً:

شاهد.. تصاعد المواقف الدولية الرافضة لخطة الضم

حينها لم تكن المقاومة الإسلامية في لبنان أبصرت النور. فبدأت عملي كطبيب وخدمة أهلي وناسي في الجنوب في ذلك الوقت، فدعمنا بكل ما أوتينا من الله هذه المؤسسات التي ولدت على يد وتحت عباءة إمام المقاومة المغيب السيد موسى الصدر، الرافع لشعار “إسرائيل شرٌ مطلق” و “التعامل مع إسرائيل حرام” وصاحب المقولة الشهيرة “إن شرف القدس يأبى أن يتحرر إلا على أيدي المؤمنين”.

لم يكن أمامي إلا دعم هذا الخيار الشريف والسير في ركابه حتى النهاية. كمستقل مؤمن بقضايا الأمة والوطن.

خلال عدوان نيسان 1996، “عناقيد الغضب” التي شنها العدو الإسرائيلي على لبنان، والتي نتج عنها تهجير كبير من الجنوب باتجاه العاصمة بيروت. فأسسنا لمواجهة هذا الواقع المستجد “هيئة الطوارئ الطبية في لبنان”.

أتى الدعم لهذه الهيئة من قبل جمعية الرسالة الإسلامية التابعة لحركة أمل، وقمت بالاتصال بالعديد من الأطباء الذين لبوا النداء مشكورين، كما عملنا على تأمين الأدوية الللازمة لعلاج المصابين والجرحى والمرضى، وجهزنا مستوصفات نقالة بسيارات اسعاف قدمتها جمعية الرسالة الاسلامية، وجابت هذه المستوصفات جميع المناطق والقرى اللبنانية.

هذه المرحلة الأولى من عملي في لبنان بعد العودة من فرنسا جعلتني في الميدان الجهادي الرسالي المقاوم لعدو الله والأمة.

من هنا تبلورت واتضحت الفكرة لدي لضرورة تفعيل العمل الاجتماعي الهادف لخدمة المجتمع على شكل أوسع، وكانت حينها ولادة المقاومة الإسلامية في لبنان “حزب الله” والمعارضة التي لقيها هذا الخط والنهج المقاوم، رسخت لدي ضرورة دعم هذه المسيرة بكل امكاناتنا كمجتمع مقاوم رافض للاحتلال الصهيوني. فوسعنا عملنا بالإضافة الى  دعم  بعض مستوصفات المقاومة “حزب الله”.

كما برزت حاجة ملحة جديدة، وهي دعم وتأييد وإبراز التضحيات التي يقدمها ويبذلها مجاهدي المقاومة الإسلامية بالدم لحماية الأرض والعرض، فكانت فكرة مواجهة المعارضين لهذه المقاومة والتصدي لهم ولأعمالهم المشبوهة والتي تصب في خدمة المشروع الصهيوني.

“منتدى الحوار الديمقراطي”

من هنا، كانت ولادة “منتدى الحوار الديمقراطي” في العام 1997، بعد انتهاء ذيول عدوان نيسان “عناقيد الغضب” فكان هذا المنتدى ذو إيجابية كبيرة من خلال الندوات الأسبوعية لتجعل التفاعل بين المقاومين والمجتمع المقاوم أكثر فعالية وإيجابية.

ففي العام 1996، عادت الانتخابات النيابية بعد توقف طويل بسبب الحرب الأهلية اللبنانية، فكان قراري خوض هذه المعركة للدخول الى الندوة البرلمانية ليكون العمل أكبر وذات صدى أوسع، ويكون الموقع البرلماني في خدمة نهج المقاومة، التي حملت لوائه منذ بداية الشباب ولكن ظروف المرحلة جعلتني اتراجع عن الترشح. لكن العزيمة والمثابرة والإصرار على العمل في خدمة أهلي ووطني، جعلني أكرر المحاولة في انتخابات العام 2000. كمستقل رغم أن الجنوب كان دائرة واحدة، وأنا خضت المعركة كمستقل، ونلت حينها ما يفوق 27000 صوت انتخابي على مستوى الجنوب.

وبتاريخ 25 أيار من العام 2000 حصل التحرير المبارك من رجس المحتل الصهيوني، وفي اليوم التالي 26 أيار قمت بجولة طبية على القرى المحررة مع مجموعة من أصدقائي، حيث وزعنا على أهلنا الأدوية والخدمات الطبية في جميع القرى دون استثناء.

استمرت المسيرة تحت لواء “منتدى الحوار الديمقراطي” ليتوسع النشاط بعد التحرير عام 2000، ليشمل كافة المناطق اللبنانية ويقيم الحوارات واللقاءات الثقافية والسياسية والوطنية من الجنوب الى الشمال، والبقاع مرورا بالعاصمة بيروت، وجبيل وكسروان. حيث وصل أعضاء المنتديات الثقافية المشاركة الى أكثر من خمسين مركزاً ومنتدىً ثقافياً على مستوى الوطن، حققت مسيرة “منتدى الحوار الديمقراطي” أهدافها في التوعية، وتحسين بيئة المقاومة، والقت الضوء على الجهاديين المضحين بالدم والروح في سبيل الحفاظ على تراب لبنان.

إلى أن حصل اغتيال الرئيس رفيق الحريري في شباط 2005، فكان الاتهام حاضراً بأن الجاني “حزب الله” والنظام السوري، وبدأت تركيب الأدلة المزيفة والملفقة، واحضار شهود زور، واعتقل الضباط الأربعة ظلماً وافتراءً، فقط بسبب تأييدهم لمحور المقاومة من لبنان الى سوريا والعراق وإيران.

أقرأ أيضاً:

ستمر علينا محن ونعيش في عالم تملأه الذئاب...

في هذه الحقبة التاريخية من التاريخ المقاوم الإسلامي والعربي، وجدتُ نفسي تلقائياً أتحمل مسؤولياتي في مواجهة هذا الكذب والنفاق الواضح، فكان موقعنا من البداية بعد التحليل والتأكيد أن اغتيال رفيق الحريري كان على أيدي الموساد الإسرائيلي بالتعاون مع المخابرات الأمريكية والسعودية.

من هنا، ومن رؤيتي الواضحة، والتي لا لبس فيها، أن الهجمة الشرسة على محور المقاومة تُحتم علينا اتخاذ موقف واضح وصريح وجريء في مواجهته، فحضّرنا لاجتماع طارئ وموسع لجميع الهيئات الثقافية والمنتديات على مستوى لبنان التي كان التنسيق  قائم مع “منتدى الحوار الديمقراطي” واتفقنا على الانتقال الى العمل الثقافي الملتزم بقضايا الوطن والأمة، لأننا نحن اليوم أمام مشروع خطير مبني على تحريف الحقائق الهادف الى ضرب المقاومة الإسلامية في لبنان، وهذا هو الهدف الأساس الذي ينوون تحقيقه من وراء عملية الاغتيال، لخلق جو طائفي ومذهبي غير مسبوق.

في السياق نفسه، كان لزاماً علينا كمجموعة وطنية عروبية من الطوائف والمذاهب كافة، إعلان ولادة “التجمع الوطني لدعم خيار المقاومة” في مؤتمر تأسيسي في مبنى الأونيسكو، برعاية الرؤساء الوطنيين الملتزمين بقضايا الأمة، وعلى رأسهم ضمير لبنان دولة الرئيس سليم الحص، والنائب الحاج محمد رعد، الذين شاركا بالقاء كلمة في الجلسة  الافتتاحية للمؤتمر.

أعلنت في المؤتمر المبادئ العامة التي ولد من أجلها التجمع وهي الالتزام بالمواقف الوطنية والقومية والالتزام بدعم محور المقاومة في الوطن العربي من لبنان وسوريا مروراً بالعراق ووصولاً الى إيران، لتحرير فلسطين كل فلسطين.

بعد المؤتمر التأسيسي حصل لقاء مبارك مع سماحة السيد حسن نصر الله والهيئة التأسيسية، وكان  لقاء مثمرا ومن الاهمية  الكبرى  وكان مبرمج ان تستمر  اللقاءات الدورية مع سماحته الى حين حصول عدوان تموز 2006، الذي كان خلاله التجمع حاضراً في تحمل مسؤولياته اتجاه مجتمعه ووطنه وأهله. على كافة الصُعد الطبية والإنسانية لمواجهة تداعيات العدوان الغاشم، وبعد إنتهاء العدوان، لم تعد الظروف تسمح، ولم نطلب اللقاء بسماحة سيد المقاومة، السيد حسن نصر الله.

بعد انتهاء العدوان لم يعد  لم نطلب اللقاء مع سيد المقاومة بسبب ظروفه الأمنية. لكن التنسيق بقي قائماً مع قيادات المقاومة “حزب الله” والتجمع الوطني لدعم خيار المقاومة، كون التجمع كيان قائم بحد ذاته مستقل، وليس منتمياً لأي جهة كان، ويعمل ضمن قناعات عروبية و إسلامية مقاومة للكيان الغاصب المحتل للمقدسات الإسلامية والمسيحية على السواء، الأمر الذي يجعله ملتقياً دون تخطيط مع كل مقاوم عربي أصيل.

تكررت المؤتمرات السنوية للتجمع وتوسعت دائرة المشاركة كل عام أكثر من عام، حتى أصبحت تشمل كل الأقطار العربية تقريباً، وخاصة الأصدقاء القدامى من رابطة الطلبة العرب الوحدويين الناصريين.

ولادة التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة.

استمرت مسيرة التجمع الوطني لدعم خيار المقاومة، تصاعدياً ولله الحمد، الى حين دخول المنطقة العربية بما يسمى الربيع العربي الذي ترافق مع العدوان على سورية في آذار من العام 2011، ومجدداً وجدنا أنفسنا كمجتمع مقاوم عربي أمام مؤامرة جديدة صنيعة المخابرات الأمريكية والصهيونية والسعودية والقوى الرجعية العربية، حيث نجحت في تبديد النظام الليبي ، وها هي تحاول ضرب محور المقاومة عبر عاموده الفقري  الدولة  السورية وقيادتها.

كان التجمع الوطني لدعم خيار المقاومة من أوائل المناهضين لهذا المشروع المشبوه المدمر.

من هنا اتخذ التجمع من خلال علاقاته بالقيادات العربية المقاومة من لبنان الى فلسطين سوريا والعراق وصولاً الى إيران، للعمل سوياً لحماية قلب العروبة المقاوم سورية، حتى لا تسقط، لأنه بسقوطها يعني انتهاء المحور العربي الوحيد المقاوم للكيان الصهيوني الغاصب. فكانت ولادة “التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة”.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق