الدولة الشبح في لبنان

تعتبر الدولة اللبنانية أنّ الكيان الصهيوني عدو، وعلى مؤسسات الدولة حماية لبنان وشعبه من هذا العدو وتحصينه من أي تغلغل عسكري، ثقافي، اقتصادي وإعلامي. وتعتبر الدولة اللبنانية أنّ حزب الله جزء لا يتجزأ من الشعب اللبناني وهو مقاومة مشروعة وعامل قوة للبنان بوجه الأطماع والأخطار الصهيونية.

ولكن ما يحصل في لبنان عكس ذلك كلياً، فدولتنا الشبح بمؤسساتها لا تحرك ساكنا بل أطلقت العنان لأبواق صهيونية خبيثة تنخر بالمجتمع اللبناني وأصبح التغزّل بالعدو الصهيوني والطعن بكل مَن يجابهه يًعتبر حرية رأي، وما حرية الرأي تلك التي تُمارسها تلك الأبواق إلاّ خنجراً مسموماً في ظهر الوطن ومقوماته.

لا اريد ذكر أسماء هؤلاء حتى لا يتلوث ريقي، ولا أريد وضع صورهم حتى لا أشوه البيئة!

على الحكومة اللبنانية أن تقول لنا إن كان الكيان الصهيوني عدواً أم لا، وعليها أيضاً أن تقول لنا مًن يحكم لبنان لأنه على مل يبدو أنّ مَن يحكمنا هم الأمريكيون والصهاينة.

في فلسطين المحتلة لا يوجد فيها حرية رأي، فاي شخص يأتي على ذكر المقاومة يُعتقل، منذ بضعة أيام فقط أستاذة الإعلام في جامعة بير زيت كتبت قصيدة صغيرة للسيد حسن نصرالله فاعتقلت في اليوم الثاني وزج بها السجن.

أمّا في لبنان واحة الحرية والملجأ الآمن لكل قاتل وفاسد وعميل، كلما شعر العدو الصهيوني بالضعف والإحباط والإذلال تتعالى أصوات القيح في لبنان وتقذف من أفواهها إسهالاً من الأحقاد على أشرف الناس وأطهرهم. ولا تكتفي تلك الأبواق الخبيثة بفبركة الأكاذيب ونشر الإشاعات، بل تتبنّى الخطاب الصهيوني المُعادي وتروّج له، ومع كل انتصار للمقاومة تُقيم الدنيا ولا تُقعدها دفاعاً عن المشروع الصهيوني وتتباهى بالتدخلات الأمريكية الوقحة في شؤون لبنان.

هؤلاء الخبثاء، لم يوفِّروا مناسبة أو حدثاً إلاّ واستعملوا فيها كل أنواع الأذى والضرر بحق لبنان، شعبه ومقاومته.. ساقوا كل أنواع الإفتراءات الظالمة بحق المقاومة وشهدائها الأبرار، حتى وصلت بهم النذالة والسفاهة والإنحطاط أن يُفبركوا قصة شيطانية لكيفية استشهاد السيد هادي حسن نصرالله فأشاعوا أنه توفي إثر حادث وهو خارج من أحد البارات.. أيّ حقارةٍ هذه، أيّ نذالة هذه، لم يسبقهم إليها أحد في العالمين.

أقرأ أيضاً:

  تصعيد الاقتحامات للحرم القدسي... هل هو تحضير لمخطط تهويد الأقصى وإعادة بناء الهيكل المزعوم...

الشهيد العظيم هادي، هذا الشاب النقي الطاهر الذي أنجبته أشرف الأمهات من صلب أشرف وأتقى الرجال، ضحى بنفسه وجابه بجسده الطاهر أشرس وأعتى عدو لخلق الله لأجل كرامتنا وسيادتنا وعزّتنا ولأجل استمراريتنا والحفاظ على وجودنا.

لولا هذه المقاومة وتضحياتها العظيمة لانقطع نسلكم مثلما انقطع نسل بني أمية ولأصبحتم رماداً منثورا وأمّةُ مندثرة.

هؤلاء الذين لا حس وطني لديهم ولا حس إنساني وأخلاقي، لو قطّعتَ نفسك وجسدك إربا إربا لما رضوا عنك ولما أحبّوك.

هؤلاء عبدة المال والأهواء، فلا أخلاق ينفع معهم ولا احترام ولا تضحيات ينفع معهم ولا تسامح.

هؤلاء وديعة صهيونية مهمتهم التجني على المقاومة وإضعاف لبنان ومجتمعه.

وأنت يا رئيس حكومة لبنان، أين وفائك وحبك لأبيك الشهيد، كيف تسمح لهؤلاء الخبثاء بالتعرض للشهيد هادي أو لأي شهيد؟! أليس والدك مَن أطلق شارعاً باسم الشهيد البطل السيد هادي نصرالله تكريماً ووفاءً لشهادته وتضحياته!

في السابع من أيار (مايو) من العام 2008 قامت المقاومة مع حلفائها بعملية مقدسة ومجيدة لقطع اليد الخبيثة التي أرادت تنفيذ إرادة ومطالب العدو الصهيوني بإستئصال ومصادرة سلاح الإشارة الخاص بالمقاومة، وإن نجح هذا الأمر لكنا شهدنا عمليات إغتيال كثيفة لقادة المقاومة. لذلك يوم 7 أيار هو يوم مجيد..

التمادي في السفالة والسفاهة أصبح في أوجه ودولتنا في لبنان ليست إلاّ شبحاً يُخيف المساكين والمقهورين فقط، فهل حان الوقت لـ 7 أيار جديد يقطع الألسن الصهيونية الخبيثة في لبنان.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock