السعودية …خدمات مجانية لإسرائيل

السعودية تعد نفسها نداً لإسرائيل وتتعامل معها على هذا الأساس، لتكشف العلاقة بين الرياض وتل أبيب عن تفاصيل مرحلة جديدة وغير مسبوقة، تجاوزت حدود الدبلوماسية السياسية، ووصلت لحد علاقات التحالف والتعاون المتينة.

في هذا السياق قدمت الرياض لـ”تل أبيب” ما لم تقدمه أي دولة عربية منذ سنوات طويلة، حيث كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أن طائرة وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، حلقت بالأجواء السعودية بعد أن حصلت على موافقة سعودية للمرور من الأجواء السعودية خلال مشاركة الوزير بمؤتمر دولي حول البيئة في الإمارات .

وبالمقابل هذه ليست المرة الأولى التي تسمح فيها السعودية للطائرات الإسرائيلية بالمرور عبر أجوائها، وفي الاتجاه الآخر طرح وزير الخارجية الإسرائيلي خلال زيارته لأبو ظبي مبادرة تربط بين السعودية ودول الخليج مرورا بالأردن بشبكة السكك الحديدية الإسرائيلية و ميناء حيفا في البحر الأبيض المتوسط.

في نفس السياق تعمل إسرائيل من خلف الكواليس، بالتنسيق مع حليفتها أمريكا، للحصول على موافقة سعودية، للسماح لشركات الطيران الإسرائيلية، بالمرور بشكل دائم عبر أجوائها، وتعود الهرولة السعودية لأحضان إسرائيل لعدة أسباب منها، الحقد الأعمى على محور المقاومة، والسبب الأخر هو انتصارات الجيش العربي السوري التي زادت من هستيريا إسرائيل وحلفاؤها، بعد أن أدركوا أنهم اليوم أقرب إلى إعلان الهزيمة في الملف السوري من أي وقت سبق.، لتكشف المجموعات المتطرفة والدول التي تدعمها حجم الهزائم والخسائر التي أصابتهم، وليكتشفوا أنهم على وهم، وما يتحدثون عنه من إنجازات، هي في الحقيقية، أحاديث الوهم والسراب.

عموماً، كون أن إسرائيل وأعوانها، تضع سورية نصب أعينها وهدفاً لمخططاتها، هذا في حد ذاته معناه أن تخشى من الدور الصاعد لسورية إقليمياً وسياسياً والوقوف في وجه مشروعها الجديد، لذلك وضعت واشنطن وتل أبيب ومن معهم الخطط، وقاموا بتنفيذها على مراحل، ومع إطلاقهم الفوضى الخلاقة، حاولوا تدمير الجيش السوري القوي عربياً، وهيئوا الأزمة السورية منذ عام 2011 فرصة لإغراقه في فوضى عارمة وضغوط كبيرة، ولكن الجيش صمد بقوة أمام كل هذه المخططات والتكالبات الاستعمارية.

مجملاً….إن الشعب السوري يثبت كل يوم إنه شعب جبار بصموده وتصديه لكل المؤامرات التي تحاك ضده، لذلك فإن دمشق هي الحصن المنيع بوجه إسرائيل وبوجه إجرامها وغطرستها، في إطار ذلك يمكنني التساؤل، هل سيسقط الكيان الصهيوني بتهوره أم يجر ذيول الهزيمة والإذلال؟ وهو الثمن الذي سيدفعه نتيجة أخطاءه الفادحة في سورية وسعيه الفاشل لإسقاطها، وانطلاقاً من ذلك، المنطقة مقبلة على بركان ثائر، الأمر الذي يضع الجيش السوري وحلفائه أمام واحد من الخيارين إما النصر وإما الاستمرار في الحرب والصراع، وهنا يجب أن نكون على دراية ووعي تام بمخططات الغرب وحلفاؤه الذي يريد السيطرة على وطننا الكبير ” سورية ” والتحكم بمقدراته وخيراته.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى