السيد نصر الله: علينا التعاون لإنجاح العهد الرئاسي الجديد والرئيس بري يُفاوض باسمنا حول الحقائب الوزارية

مواقف عديدة أطلقها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في كلمة له خلال الاحتفال التكريمي للقائد الراحل الحاج مصطفى شحادة في زقاق البلاط، أكد خلالها على صدق حزب الله في انتخابه للرئيس العماد ميشال عون وضرورة التعاون معه لانجاح عهده، مشيراً إلى أن حزب الله يكفيه صدق العماد عون والثقة به فهو رجل شجاع وصادق. وفي الشأن الحكومي أكد سماحته أن حزب الله يريد حكومة وحدة وطنية، وأنه ترك التفاوض في شأنها وشأن الحقائب الوزارية إلى الرئيس نبيه بري وأن حزب الله لن يتدخل في المفاوضات الا من أجل الاطلاع على النتائج من قبل الرئيس بري.

فقد أكد سماحة السيد حسن نصر الله في كلمته أن “القائد حمادة كان من المساهمين في بدايات المقاومة، وهو كان مسؤول حزب الله العسكري في منطقة بيروت الغربية، كاشفًا بعضًا من جوانب حياته الجهادية، فقال إن “القائد حمادة كان ليث وحامي عرين حزب الله في بيروت”، مشيرًا الى أنه “كان موجودًا سنة 1987 عندما دخلت القوات العسكرية السورية إثر الحرب الاهلية وحصلت حادثة مؤلمة في منطقة “فتح الله” التي قضى فيها 18 شهيدًا من الشباب”، وتابع “لقد قُتل شبابنا في مجزرة فتح الله من قبل جنود سوريين أُعطيت لهم الأوامر ومن ثم حصل بعدها الكثير من الاستفزاز.. إثر الحادثة تجمّع الشباب من بيروت وغيرها وكان المسؤول يومها القائد شحادة الذي كانت كلمة منه أو رصاصة ستشعل كلّ المنطقة وتفتعل المشكلة بين حزب الله والجيش السوري، لكنّه كان صبورًا وملتزمًا ولم يتحرّك دون إذن قيادة حزب الله التي اجتمعت وقررت الصبر لكي لا تقع الفتنة بما يخدم العدو الاسرائيلي، ويومها ذهبنا ليلًا الى بيروت لكي نتحدث مع الحاج شحادة والشباب لكي نهدّئ الأمر ولم يستغرق ذلك سوى نصف دقيقة من الكلام، وقد عبّر القائد عن الصبر والوعي والحسّ القيادي وتحمّل المسؤولية، بعد ذلك حصل تواصل مع الرئيس حافظ الاسد وتم إيضاح الأمر، ومنذ ذلك الوقت أصبح هناك عناية خاصة منه لكي لا يحصل أي خلل في العلاقة”.

أقرأ أيضاً:

  الاسير البطل صدقي المقت يرفض عرضا بالافراج عنه شرط ابعاده عن الجولان المحتل

ولفت السيد نصر الله الى أنه “في الحقبة السابقة كان هناك من الإدارة السورية في لبنان من يريد افتعال فتنة مع حزب الله على عكس نظرة الرئيس الراحل حافظ الاسد الاستراتيجية لضرورة وجود المقاومة، وكان هناك من يريد افتعال فتنة بين حزب الله والجيش اللبناني ايضًا وحادثة جسر المطار تدل على ذلك وكنا دائمًا نصبر”.

الاستحقاق الرئاسي

السيد نصر الله تطرّق الى آخر المستجدات الراهنة على الساحة المحلية ولا سيّما انتخاب العماد ميشال عون رئيسًا للجمهورية اللبنانية، فقال “على مدى السنوات السابقة كان يجري الحديث بشكل كبير حول أننا لا نريد انتخاب الرئيس وحُكي عن مفاوضات فيينا ووجود ملف الرئاسة فيها وكنا نقول إن ذلك غير صحيح، وبعد حصول الاستحقاق الرئاسي تبيّن أن الملفّ لم يكن له علاقة بمفاوضات فيينا ولا بأحداث سوريا”، مشدّدًا على أن “إيران وسوريا كانتا تريدان أن يكون انتخاب الرئيس في لبنان لبنانياً 100%”.

وأضاف سماحته “لقد تبيّن بعد انتخاب العماد عون صدْقنا وأننا كنا نريد دائمًا انتخاب مرشّحنا الطبيعي العماد عون.. هناك من يصرّ على أنه حققّ انتصارًا وكانوا يقولون منذ عامين ونصف إننا لا نريد الاستحقاق الرئاسي وكان عليهم منذ ذلك الوقت انتخاب العماد عون”، وأردف: “31 تشرين الأول يوم انتخاب العماد عون لرئاسة الجمهورية هو تاريخ جديد للبنان، ونحن منذ سنتين ونصف قلنا إننا نريد انتخاب العماد عون كالتزام أخلاقي ولانه المرشح الطبيعي بما يمثّل وبمن يمثّل”.

وتابع السيد نصر الله “نحن منذ دعمنا ترشيح العماد عون دعمناه من باب الثقة بالرجل.. كل ما بيننا وبين فخامة الرئيس العماد عون هي الثقة ولا نريد غيرها وهي تكفينا لانه رجل وقائد وصادق وشجاع ووطني وشخصية وطنية وجبل وهو لا يُشترى ولا يُباع.. عندما سألنا العماد عون ماذا نريد من دعمه للرئاسة قلتُ له إننا ندعمُك لأننا نثق بك وباستقلاليتك وبوطنيتك وصدقك”، وقال “يجب أن نتوقّف أمام الدور الإيجابي الكبير الذي قام به الرئيس نبيه بري وإدارته الدقيقة لجلسة انتخاب الرئيس يوم الاستحقاق.. في اللعبة السياسية كان الرئيس بري يستطيع أن يطير الجلسة ولا يُكمل النصاب وهناك من طالب بتأجيل الجلسة لكن الرئيس بري كان حازما باستكمال الجلسة وهو جهّز خطاب التهنئة وجلسة القسم”.

أقرأ أيضاً:

  "الوكالة العربية للأخبار": هذه خطة ولادة حكومة "التكنو ـ سياسية" والخطيب رئيساً

وأشار سماحته الى أنه خلال الأيام السابقة كان يتحدّث عن “الحليف الشريف الوزير سليمان فرنجية الذي كانت لديه الفرصة بعد ترشيحه من قبل تيار المستقبل بالانتخاب غير أنه التزم معنا، موضحًا أن الحلفاء ظلّوا وقاطعوا جلسات مجلس النواب معنا والوزير فرنجية قاطع الجلسات التي كان يُراد منها أن يُنتخب رئيسًا للجمهورية”.

وأردف “لقد بقي الوزير فرنجية على التزامه وهو يمكن أن يُؤتمن على البلد والشعب والدولة”، مشدّدًا على أن “الضمانة الحقيقية لهذا البلد هي صدق الالتزام بين القوى السياسية”، وتابع “نحن في حزب الله نوزّع فهمًا في السياسة، ولكن ما نريده هو الالتزام والاتفاق والتفاهم وليست المصالحة التي لا تبني البلد”.

ودعا الأمين العام لحزب الله الجميع للتعاطي بإيجابية مع العهد الجديد، من أيّد العماد عون وصوّت له أو لم يصوّت له، وحثّ على معالجة أوضاعنا والتحديات في ظلّ هذا المحيط، معلنًا “كلّ الثقة بإدارة العماد عون للعهد بكفاءة عالية”.

ووجّه السيد نصر الله شكره لرئيس حكومة تصريف الأعمال تمام سلام على صبره وتحمّله وإدارته للأزمة ومجلس الوزراء.

تأليف الحكومة

وبشأن تأليف الحكومة، قال سماحته إننا في حزب الله لم نسمّ أيّ أحد لرئاسة الحكومة، لكنّنا قدّمنا كل التسهيلات لكي يحصل هذا التكليف، مضيفًا نترك الحديث عن تطلعاتنا من الحكومة للنائب الحاج محمد رعد كي يتحدث عنها بعد لقاء الرئيس المكلف سعد الحريري.

وأوضح السيد نصر الله “أننا نريد حكومة وحدة وطنية ولا يمكن أن يكون هناك معارضة وموالاة لهذا البلد، فالأفضل له أن يكون هناك حكومة وحدة، وتابع “في الحكومات السابقة التي شاركنا بها مع التيار الوطني الحر كان هناك مفاوضات على شكل الحكومة وتوزيع الحقائب، وكان تكتل التغيير والإصلاح يشعر بغبنٍ في الحكومات السابقة وكنا نحن في حزب الله وحركة أمل نقول للتيار الوطني الحر اذا لم تشاركوا فنحن أيضًا لا نشارك، ونقول اليوم اذا لم تشارك حركة أمل في الحكومة فإن حزب الله لن يشارك بها وهذا بالأخلاق والأخوة”.

أقرأ أيضاً:

  آخر الاقطاعيين حين يغضب

ورأى سماحته أن “من حقّ الرئيس بري على التيار الوطني الحر اذا لم تشارك حركة أمل في الحكومة أن لا يشارك التيار الوطني بها”، معلنًا أن “المعنيّ بالتفاوض على الحكومة والحقائب الوزارية عن حزب الله وحركة أمل هو الرئيس بري فقط”، موضحًا “أنّنا نتابع مع الرئيس بري نتائج المفاوضات لكن لن نفاوض على أي شيء بالحكومة.. يمكن أن يقول أي أحد إن حزب الله وأمل او سوريا لا يريدون للرئيس الحريري أن يؤلّف الحكومة وهذا غير صحيح”.

وأضاف السيد نصر الله: “من سهّل التكليف حريص على أن يكون هناك تأليفٌ في أسرع وقت ممكن والمطلوب الإيجابية والتعاون والقناعة بعدم الإقصاء، وقد سمعنا حديثًا مشجعًا وعلينا تجاوز الخلافات والتعاون لإنجاح هذا العهد، ونحن نريد للحكومة أن تؤلَّف وتنجح.. هناك أمن واستقرار بفضل جهود قوى الأمن والجيش والمقاومة ووعي الشعب اللبناني، وتابع “نحن كشعب لبناني علينا التعاون وتجاوز الخلافات لنحافظ على بلدنا”.

وفي الختام شدد سماحته على أن “هناك كذبة سعودية اليوم بان الجيش اليمني يقوم بقصف مكة وهذا لم يحصل وليس له أي دليل”.

واضاف السيد نصر الله أن “وعد بلفور استطاع تأسيس ’’اسرائيل’’ لكن لا يمكن لها أن تستمر وتبقى”.

واشار سماحته الى أن “اسرائيل هي الثكنة العسكرية المتقدمة للاستعمار القديم والجديد الذي تمثله اليوم الولايات المتحدة الاميركية”.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق