الشباب في لبنان بين البطالة والهجرة

يمر لبنان بأزمة تاريخية تكاد تكون الأخطر في العصر الحديث ,تتمثل بوضع سياسي دقيق على المستوى الداخلي والإقليمي وتنعكس سلبا على كل مرافق الدولة الخدماتية ,الأمر الذي دفع الدولة إلى قرارات صعبة اتخذتها وستتخذها في القادم من الأيام ,ولعل أبرز هذه القرارات الصعبة تمثل بالإعلان عن إقفال التوظيف في القطاع العام لمدة ثلاث سنوات وأكثر ,نظرا لارتفاع عدد العاملين في مؤسسات الدولة والقطاع العام وعدم القدرة على توظيف جدد.

ترى مصادر متابعة للملف أن المشكلة المركزية تتمثل في التوظيف السياسي العشوائي المتعاقب على الوزارات والقطاع العام بالمجمل ,نظرا لثقافة الزبائنية السياسية والخدمة مقابل الموقف أو حتى الصوت الإنتخابي ,والحل الجذري وفق هذه المصادر هو التوقف عن السخرية التي اعتداها القطاع العام في عملية التوظيف دون حسيب أو رقيب ولإرضاء فلان أو علان على حساب آخرين من ذوي الإستحقاق والقدرة والكفاءة

يرى حسام وهو من طلاب الجامعة اللبنانية أن الوضع بالنسبة له ولزملائه كارثي في ظل إغلاق الباب أمام الوظائف العامة ,وعدم توفره في القطاع الخاص الممتلئ آنيا في شتى المجالات والإختصاصات ,الأمر الذي يدفعه للتفكير جديا في هجرة طويلة الأمد إلى أي بقعة من بقاع الكون بحثا عن لقمة العيش والحياة الكريمة

يبدو أن ساسة الوطن شبعوا حتى الثمالة ,ونسوا شباب لبنان أو لنقل تناسوهم عمدا ,كيف لا وقد عودتنا هذه الطبقة السياسية طيلة عقود منصرمة أن المواطن في قلبها ,قبل الإنتخابات بأيام لحين عملية الإقتراع ,ليصبح فيما بعد متسمرا منتظرا الفرج الإلهي ,أو عطفا من هذا الزعيم أو ذاك ,عله يحظى بحقه الطبيعي في الحياة ,ولحين ذلك الوقت سيبقى خريجو لبنان وشبابه “على الوعد يا كمون” ,حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا .

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق