الصفعة… والعبرة للجميع…

بعد الصفعة السعودية التي تلقاها الرئيس سعد الحريري ظنَّ أنه استعاد السيطرة على الشارع السني بالعاطفة التي ظهرت في الشارع البيروتي خصوصاً والموقف الرسمي من كل الطوائف دعماً لرئيس حكومة لبنان.

في هذا السياق إعتقد الرئيس الحريري ومن خلفه تيار المستقبل أن الشعب ينسى معاناته وبطالة شبابه وهجرتهم وأنين وأوجاع كبار السن في غياب ضمان الشيخوخة، وشباب تهاجر إلى بلاد الإغتراب بحثاً عن حياةٍ كريمة في بلادٍ تحترم الإنسان على مدار الساعة، لا كبلدهم لبنان لا يعرف أبنائه إلا يومٌ واحد كل أربع سنوات!!!

لا يا حكام لبنان، إتعظوا جميعكم ممن راهن على قوى خارجيية (وأمثاله أكثر) ممن راهن على المال، ممن راهن على المذهبية، ممن راهن على الآحادية ضمن مذهبه، شعبه وأبناء مذهبه كانوا أول المحاسبين له في قانون مسخ وليس بعادل لكن الشعب عندما رأى بصيص نور في هذا المسخ ألا وهو “الصوت التفضيلي” رفع صوته وقبضاته بوجه اللاعبين بقوت يومه وبعياله ورغيف خبزه وعمله ورزقه وبأرضه وقال لهم في صناديق الإقتراع “كفى” سأنزع الكرسي من تحتكم، سأهز عروشكم المزيفة سألغي آحاديتكم، وليتفضل من يريد أن يتعظ…

من هنا نقول لمن دخل وخرق إنتبه بعد أربع سنوات يمكن أن يهتز عرشك، إذا لم تَصدُق وتفي بوعودك، وإن كنت على قدر التمثيل الذي منحك إياه الشعب فانتظر الوفاء من شعبك ودعمك من جديد لتكون في خدمة الوطن والمواطن لا عدداً في جمعية الفساد…

كذلك نقول للطبقة الأخرى من حكام لبنان عليكم أن تتعظوا من هذا المشهد الشعبي الذي طال إنتظاره…

نقول لهم فزتم بأعلى نسبة إقتراع وكان وفاء القاعدة الجماهيرية وفاءً خالصاً لدماء الشهداء ، ولحماة الأرض والعرض، وصون الكرامات من تكفيريين تجار الديانات، صناديق الإقتراع تلونت بدماءٍ ذكية طاهرة وأرواحٍ باعت نفسها ودنياها لتربح دينها وآخرتها، ونحن كأبناء الدنيا مازلنا ننعم ببركة هذه الدماء من كرامة وعزة وإباء…

أقرأ أيضاً:

  لبنان: هذه هي بعض الاجراءات المطلوبة التي ستأخذنا الى فائض الموازنة

من هذا السياق المتصل بالصفعة الحريرية نقول أن لا تأخذكم نشوة النصر التي حذر منها رسول الله(ص) بأن لا تكترثوا للشعب الذي تغاضى عن ملاحظاته على أداء البرلمانيين على مدى 30 سنة، الذي تعالى على جراح فقره، على آلام هجرة أولاده، على هموم بطالةٍ أكلت منه الهناء والسعادة…

هذا الشعب بعد أربع سنوات سيكون وفيٌ من جديد للشهداء من جديد لقاء من منحه تمثيله أن يعمل على تطوير المجتمع ليقدم شهداء ووفاء أكثر…

أما إذا أخذتكم نشوة النصر وظننتم أنه بعد أربع سنوات سيكرر الشعب المشهد نفسه، أعتقد أنكم ستجدون أنفسكم أنتم من تتلقون الصفعة القادمة في إنتاخبات 2022، إذا لم تمددوا لأنفسكم…

مع تمنياتنا وأملنا الكبير بكم وحسن ظننا ببركة دماء الشهداء لن تكونوا كذلك…

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock