العسكريين المتقاعدين : أصابوا المطلب… أخطأوا الهدف!!!

العسكريين المتقاعدين : ما حصل صباح أمس في المناطق المحيطة ببيروت ألحق الضرر الفادح بقضية العسكريين المتقاعدين، بسبب قطعهم الطرقات على الناس الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى مراكز أعمالهم في الوقت المناسب، فضلاً عن حشرهم في سياراتهم، في ساعات الذروة، تحت عين الشمس الحارقة.

تحرك العسكريين المتقاعدين الأخير وقطع الطرقات، وحرق الدواليب، لم تصل إلى هدفها، بل ضغطت على المواطنين الذين هم أصلاً إما متقاعدين، أو من عائلاتهم، أو من أقاربهم، فالمواطن الذي حشر في أشعة الشمس الحارقة هو إبن أو إبنة متقاعد، أو زوجته، أو إبنه الطبيب والمهندس والعامل!!!

هذه العرقلة، مقصودة لضرب الحراك، لصالح إقرار الموازنة ، أم ماذا؟

العسكريين المتقاعدين وهذه العرقلة لمصالح آلاف المواطنين، بشكل فادح، ولم يستطيعوا عبور حواجز النيران التي أقفلت الطرقات، ولم يتمكن مئات المسافرين من اللحاق بطائراتهم، وتعرّض العديد من المرضى لحالات حرجة وهم بانتظار فتح الطرقات للوصول إلى عيادات أطبائهم.

كما شكا أطباء جراحون من تعطيل حركتهم من قبل العسكريين المتقاعدين في إقفال الطرقات عليهم، مما أدى إلى تأجيل عشرات العمليات الجراحية، وتعريض أصحابها لمخاطر غير محمودة العواقب.

وإلى جانب الانتقادات التي عمّت الأوساط الشعبية لمحاصرتهم، فقد تساءل العديد من المواطنين عن جدوى تعطيل حركة الآلاف  الناس، جلهم إذا لم يكن كلهم، مؤيدون لمطالب العسكريين المتقاعدين، وكانت ردود فعلهم عنيفة ضد هذا الأسلوب من التحرّك الذي أضر بالناس أكثر مما أفاد أصحاب القضية العادلة أساساً..!

أليس كان الأجدى من قادة الحراك، أن يحاصروا الوزراء، والنواب، وأمراء الحرب الأهلية الذين يتسترون خلف مذاهبهم، ومحاصرة المؤسسات العامة، والضغط على القيادات الأمنية لمنع مرافقة الوزراء والنواب الذين يتمتعون بحماية من القوى الأمنية وهم أول المتآمرين على رواتبهم…

أقرأ أيضاً:

  قصتي مع رئيس الوزراء "الملحد"! .

أليس كان الأجدى من قادة حراك العسكريين المتقاعدين محاصرة الرؤساء الثلاثة، ومحاصرة مبنى مجلس النواب، وقطع طريق القصر الجمهوري، وإقفال مصرف لبنان، ووزارة المالية، والقصر الحكومي…

بدل أن يقطعوا الطرقات على المواطنين المقهورين والمتضررين من الفساد والفاسدين ، وحالهم  مثل حال العسكريين المتقاعدين…

فهل التصعيد القادم سيصحح التصويب… ويركز التحرّك باتجاه الجهات الرسمية المعنية، أم أن الناس اللاهثين وراء لقمة العيش سيواجهون المزيد من التعطيل لأعمالهم؟

نقول لقادة حراك العسكريين المتقاعدين أن يبتعدوا عن الظهور الإعلامي لمصالح شخصية، ويكون الظهور الإعلامي لمصلحة الحراك، نرى بعضهم يلهثون خلف الكاميرا، وليس خلف مطالبهم!!

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق