العنف واسبابه وبعض الحلول للحد منه

سأتناول اليوم موضوع بات منتشر بصورة واضحة في مجتمعنا
العنف واسبابه وبعض الحلول للحد منه

سأبدأ بتعريفه العنف، هو ظاهرة مجتمعية منتشرة في غالبية مناطق العالم، وهو سلوك عدواني غير لائق يقوم به شخص من خلال الاعتداء على الآخرين بطريقة ما، ولا يقتصر على فئة عمرية معينة، وهو عبارة عن قوة جسدية أو لفظية أو حركية تصدر من طرف إلى طرف آخر، فتلحق به الأذى النفسي والجسدي وربما الجنسي.

وهنا يكمن دور الأسرة والمدرسة والمجتمع، حيث تمثل هذه المؤسسات الثلاثة دوائر الفرد ومراحل نشأته، إذ يبدأ تكوين شخصيته في البيئة الأسرية المسؤولة عن بنائه الجسمي والعقلي والوجداني والاخلاقي والنفسي والاجتماعي، لتكون بذلك الأسرة حجر الأساس وينبوع الرفد الأول والاهم.

ثم ينتقل بعد ذلك لصقل بنائه وذاته من خلال مرحلة المدرسة التي تدعم بنائه الاجتماعي والنفسي، ليبدأ اختلاطه في المجتمع يتوسع اول بأول ليصنع روابطه المكانية المتعلقة بالسكن والحي، ودعائمه السلوكية والاجتماعية الممثلة بمجتمع الرفاق وتكوين الاصدقاء، وتتسبب هذه الدوائر بتشكيل سلوك العنف عند الفرد
من خلال:

•تفكك الأسرة وضعف روابطها وضعف المتابعة الأسرية لسلوك الأفراد وتردي الوضع الاقتصادي للأسرة
•غياب دور الموجه والمرشد واقتصار الدور على اللوم المستمر
•غياب القدوة الحسنة وانعدام الثقة بالمربين والمعلمين
•طبيعة المجتمع المدرسي وضعف امكاناته المادية وتجهيزاته
•الإعلام ومبالغته في تصوير العنف كسلوك مثير ومقبول وترويج المجرمين كافراد خارقين يقومون بعمليات بطولية وتكرار ظهور العنف في الدراما والبرامج الاعلامية ليصبح على المدى الطويل وسيلة لدى الأفراد لمواجهة المواقف والصراعات وتقليد السلوك وانتشار الجريمة
•البطالة والفقر التي بدورها تؤدي إلى ظهور أمراض نفسية مزمنة كاالاكتئاب واليأس والعزلة

بعض الحلول للحد من هذه الظاهرة
من خلال التأثير على ثقافة الأفراد وبنائهم الثقافي، ونشر المحبة والتراحم والمودةوالعقلانية، ونبذ التشدد وعدم الاعتماد على القوة في حل المشكلات واللجوء إلى الحوار.

أقرأ أيضاً:

  الترابط والتلاحم الأسري

وتصحيح مسار الاعلام وبرامجه المقدمة للمتلقين، وإدانة العنف بكل اشكاله وانواعه، وصوره وتوعية الشباب بأهمية الاحتكام بالإعراف والقوانين، دون الاجتهاد الشخصي بتحصيل الحقوق بطريق القوة.

ومساعدة الشباب في الحصول على أعمال تشغل فراغهم، وتضمن مستقبلهم ومساعدتهم على الزواج وبناء الأسرة.

الدكتورة فاتن جابر محمود

بواسطة
الدكتور فاتن جابر محمود
المصدر
الوكالة العربية للأخبار
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق