الغضب المصري قادم…

تمكنت ثورة الشعب المصري في 25 فبراير من ان تقلع اعتى دكتاتور في المنطقة بعد ان وجدوا ان بلدهم اصبح اسيرا للارادات الصهيونية والاميركية والاقليمية، ومنفذا لرغبات هؤلاء بحيث فقدت اكبر دولة عربية في المنطقة موقعها الاستراتيجي الذي لابد ان تحظى به.

وبفضل صمود الشباب الثوري المصري وتواجده في الساحات والميادين وعدم تزلزل قدرته رغم كل الاساليب الاجرامية التي قامت بها رجال امن مبارك بحيث شكل صمودهم الرائع حالة من الارباك والقلق لدى مبارك وحزبه بحيث لم يستطع المقاومة والاستمرار مما سبب ان انهار النظام عندما اعلن مبارك اعتزاله تحت الضغط الجماهيري.

وقد مرت تجربة مريرة لابناء الثورة عندما تم سرقة جهودهم وبفذلكة ديمقراطية وضعتهم بين السلة والذلة أي اما ان يعودوا ومن جديد لسلطة مبارك او ان يضعوا البديل الذي قد يكون الافضل. الا انه وللاسف ان البديل وهم الاخوان المسلمون قد خيبوا امال الثوار وابناء الشعب المصري لانفرادهم بالسلطة وابعدوا الثوار معتمدين على جماهيرهم، مما شكل حالة من الغضب لدى ابناء الشعب المصري. وقد كانت فرصة ثمينة لحزب مبارك للتسلق الى السلطة من جديد مستغلا انفراد الاخوان المسلمين وتشبثهم ، بحيث عملت ماكينته الاعلامية والسياسية على بث الاشاعات التي خلقت حالة من الرعب لدى ابناء الشعب المصري والتي ركزت على ان البلد سيقع تحت قبضة الارهاب الذي يدعمه الاخوان. مما دفع بالشعب الى اعلان الثورة من جديد وكان لحزب مبارك الحاكم ان يحقق هدفه من خلال انتخاب السيسي رئيسا للجمهورية وقد شكلت تصرفات السيسي وخلال فترة حكمة صورة في اذهان المصريين ان مبارك قد عاد ولكن بلون اخف مما كان عليه في السابق. الا ان الثورة الشعبيه قد بقيت كامنة في نفوس المصريين كالنار التي تحت الرماد والتي تنتظر نفخه هواء لكي تكشف عن الجمر، ولذلك جاءت خطوة السيسي الاخيرة وهو منح السعودية جزيرتي تيران وصنافير المصريتين قبال دريهمات للسعودية مما اعتبرها الشعب المصري ان السيسي قد سحق كرامته وسيادته، ولذلك فانه لم يصبر بل اثارت هذه المسألة غضبه بحيث اندفعت الجماهير المصرية من ابناء ثورة فبراير يوم الجمعة الماضية للتظاهر في ميدان التحرير معلنين رفضهم لقرار السيسي المذل وبنفس الوقت مطالبين باسقاط الحكومة. وبدلا من ان تتعامل الحكومة مع هذه التظاهرة الجماهيرية الغاضبة بروح ديمقراطية، الا ان الشرطة المصرية قامت بتفريق المتظاهرين وعدم السماح لهم بالاستمرار.

لذلك فان الشعب المصري الذي عرف بعناده من اجل احقاق حقوقه لايمكن ان يقر له قرار او يستكين لانه يدرك جيدا ان السيسي الذي وهب الجزيرتين المصريتين للسعودية اليوم، فلامانع لديه ان يقتطع سيناء في المرحلة الثانية ومنحها للكيان الصهيوني، ولذلك ومن اجل ان يوقف هذه المهازل فانه دعا الى تظاهرة غاضبة يوم 25 فبراير القادم وهو اليوم الذي كان بداية الطريق لاسقاط مبارك وعسى ان تعود الايام ونرى ابناء الثورة التي صمتت على مضض خلال الفترة الماضية ان تحقق اهدافها في ادارة البلاد وطرد كل العملاء والمتآمرين على وحدة واستقلال بلدهم .

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock