الـ’أم تي في’ مجدداً.. ’اسرائيل’ وليس فلسطين المحتلة

أين هي وزارة الاعلام من ’التطبيع الاعلامي’ مع العدو؟

تستمر بعض محطات التلفزة اللبنانية في مخالفتها للقانون اللبناني المتعلق بالعلاقة مع كيان العدو الصهيوني غير آبهة لما لهذه المخالفات من آثار في تكريس حالة التطبيع مع العدو التي يجرمها القانون ويعاقب عليها. مخالفات ترقى إلى حدود الاعتراف الضمني بكيان الاحتلال حسب رئيس المجلس الوطني للاعلام عبد الهادي محفوظ.

محطة mtv من بين هذه المحطات التي يبدو أنها تجد نفسها محرجة أمام بعض الممولين والداعمين السياسيين فتقوم بتقديم هؤلاء على حساب القانون اللبناني إذ أنها لا تجد حرجا أبدا في استخدام كلمة “اسرائيل” ووضعها على خريطة جنبا إلى جنب مع لبنان وسوريا والأردن، وإذا تابعت موقعها على الانترنت فإنك ستجد نفسك أمام أخبار كـ “الثلوج تغطي اسرائيل والاردن ولبنان”.

"أم تي في" تعنون: "الثلوج تغطي اسرائيل والأردن ولبنان"
“أم تي في” تعنون: “الثلوج تغطي اسرائيل والأردن ولبنان”

هذه المرة لن ينفع المحطة التراجع والاعتذار من اللبنانيين عن الخطأ، لأن ما دأبت على تسميته “هفوات” تبين أنها مقصودة أكثر من كونها أخطاء يرتكبها المحررون في الموقع، ما يطرح تساؤلاً عن موقف وزارة الاعلام الغائبة كلياً عن النظر والسمع للمخالفات الاعلامية والمتكررة من قبل الـ”ام تي في”، وغيرها من وسائل الاعلام التي “فتحت على حسابها” حالة تطبيع اعلامي مع العدو.

ليست "السقطة" الأولى للقناة
ليست “السقطة” الأولى للقناة

رئيس المجلس الوطني للإعلام عبد الهادي محفوظ أكّد في حديث لموقع العهد الاخباري أن “ما يحول دون محاسبة المؤسسات المخالفة في هذا المجال هو حالة الانقسام السياسي والحمايات الطائفية لها، رغم أننا رفعنا الكثير من التقارير للحكومات على مر السنوات السابقة”، مشدداً على “ضرورة وجود ارادة سياسية حقيقية لمواجهة هذه المخالفات”.

وأشار محفوظ الى أن استخدام مصطلح “اسرائيل” بدل فلسطين المحتلة هو اعتراف ضمني بكيان الاحتلال ويدخل في اطار التطبيع الاعلامي.

أقرأ أيضاً:

  إسرائيلية تصور مواقع عسكرية حساسة وترسلها لصديقها بـ" حزب الله "
"الام تي في" سبق أن تعاملت مع ما أسمته "مصادر عسكرية اسرائيلية"
“الام تي في” سبق أن تعاملت مع ما أسمته “مصادر عسكرية اسرائيلية”

قضية أخرى تدخل في سياق التطبيع الاعلامي مع العدو لفت محفوظ الى انتشارها بقوة في الاعلام اللبناني، هي وجود مراسلين للمؤسسات داخل الأراضي المحتلة، مؤكداً أن المجلس الوطني للاعلام سبق أن أشار الى أن في ذلك مخالفة للقانون اللبناني.

وفي المسؤوليات، أكّد محفوظ أن الحمل لا يقع فقط على عاتق وزارة الاعلام إنما على الحكومة مجتمعة، داعياً كذلك القضاء اللبناني الى التحرك ازاء هذه المخالفات المستمرة للقانون اللبناني لوضع حد للتطبيع الاعلامي مع العدو الاسرائيلي.

محمد ملص | العهد

 

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق