الفساد تابع: إلى هنا وصل شعب لبنان، بفضل بعض الحكام الفاسدين

الفساد في لبنان أوصل الشعب الى الجوع لكنهم لم يصلوا الى ثورة الجياع!!!

إذا سرق الجائع، تقطع يدُ الحاكم. أمير المؤمنين الإمام علي(ع)

هل يثور الجائعون وتكون “ثورة الجياع” على حكام الفساد؟…

كتبت راجانا حمية مقالاً في صحيفة “الاخبار” تحت عنوان: سرقة “حامض من بستان” و”علبة حليب للأطفال من الصيدلية” …

“سرقات موصوفة” : الاستيلاء على “سحّارة حامض!”، سرق حامض من بستان جيرانه. رأسان من الماعز من مزرعة أقربائه. علبة حليب للأطفال من الصيدلية. معلّبات من السوبرماركت… أيّ شيء يُسعف في سدّ الرمق…

شكاوى الى القضاء نتيجة فساد بعض الحكام.

تتابع راجانا مقالها: هذه عينة من الشكاوى التي بات يتلقّاها القضاء أخيراً. لم تعد التهم التي تُسجّل في أقلام المحاكم كلها سرقات مصاغ وأموال وسيارات وغيرها من أفعال السرقة التي يعاقب عليها القانون، فمع ازدياد حاجة الناس في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، يدرج نوع جديد من السرقات في أقلام محاضر المحاكم: لقمة العيش. هذا ما خبره، أخيراً، قاضي الأمور المستعجلة في جزاء صور، محمد مازح.”

واشارت الكاتبة في مقالها الى انه “قبل أيامٍ قليلة، فوجئ القاضي مازح بطلبات إخلاء سبيل على مكتبه لمتهمين بسرقة حامض من أحد البساتين في صور. لم يصدّق. سأل رئيس القلم عن الشكوى، فكان الجواب من الأخير “يا ريّس في كتير”، يقول القاضي مازح. كانت تلك المرة الأولى التي يواجه فيها أمراً كهذا: سرقة حامض.”

واضافت كاتبة المقال: “صحيح أن فعل السرقة هنا أخفّ ثقلاً، ولكن “سحّارة” الحامض في مثل تلك الظروف أكثر وجعاً. لا أحكام في القانون لسرقة كهذه. فكيف سيتصرف القاضي إزاء طلب كهذا؟ أيّ نصّ في القانون قد يتبعه للبتّ في إخلاء السبيل؟ لم يكن أمام القاضي سوى اتّباع “ما يقوله الضمير”، يقول. لهذا، أعطى موافقة فورية على الطلبات، بعدما “تركت النيابة العامة الاستئنافية في الجنوب الأمر لتقدير المحكمة وبعد أخذ موافقة المدعين شخصياً”. صحيح أن ما يفعله مازح هو مجرد تدبير مؤقت “بانتظار بدء جلسات الحكم، ذلك أن فعل السرقة، وإن أسقط المدّعي حقه، لا يسقط معه الحق العام”، إلا أنه في مثل تلك الظروف الاقتصادية الصعبة “أقلّ الواجب”.

أقرأ أيضاً:

"ثورة الجياع" آتية لا محالة...

من جاع سيخرج شاهراً سيفه ليطعمن أهله…

القاضي محمد مازح يعلّق: “إلى هنا أوصل الحكّام الناس”.

حضرة القاضي، سيوصلون لبنان الى ثورة الجياع، حينها لا ينفع الندم… حينها نتمنى أن يكون قصور الحكام الهدف للثوار…

هل سنرى ثوار الجوع يقطعون رؤوس الفاسدين ويقتحمون قصورهم.

تتابع حمية: واعتبر القاضي، بحسب ما اشارت الكاتبة، أن ما فعله “ليس تشجيعاً على السرقة، ولكن إدراكاً بأن من جاع سيخرج شاهراً سيفه ليطعم أهله، فتداركوا الأمر أيها الحكام”. وهو إذ يفعل ذلك، يعرف بأن من سرق “سحّارة حامض” لم يفعل ذلك لأنه سارق، بل لأنه جاع. وفي هذه الحالة، وبما أن السارق “سرق عن حاجة، فالأولى أن تُقطع يد الحاكم”. هذا ما قاله مازح، الذي كان أمس على موعد مع طلب إخلاء سبيل جديد يتعلق بسرقة “رأسين من الماعز في منطقة عين بعال”. لم تعد تلك الطلبات تفاجئ القاضي، كما غيره من القضاة الذين اعتادوا. يجزم مازح بأن مثل هذه الطلبات “ستكثر مع الأيام، وخصوصاً في ظل الأوضاع الاقتصادية الخانقة”.

تكاثر ظاهرة سرقة المواد الغذائية…

تابعت الكاتبة: وفي الآونة الأخيرة، كبرت ظاهرة سرقة المواد الغذائية. ويمكن أن تعثر كل يوم على خبر هامشي عن سرقة أب لعلبة حليب لطفله أو سرقة أم لبعض الخُضر لإطعام أطفالها أو أيّ شيء. فبعد استفحال الأزمة الاقتصادية وخسارة كثيرين لأعمالهم بسبب إقفالها، “ممكن الناس تقتل حتى تاكل”، يقول مازح. إلى هنا، وصلت الأمور. بتعبير أدقّ، “إلى هنا أوصل الحكّام الناس”. بكل راحة ضمير، يحمّل مازح “المسؤولين ما آلت إليه أحوال الناس… ولو أن هؤلاء قاموا بأقلّ الواجب تجاه المواطنين، لما أوجدوا عذراً للناس كي يسرقوا”.

القاضي محمد مازح: “بما أن السارق سرق عن حاجة، فالأولى أن تُقطع يد الحاكم…

من هنا نطلق الصرخة عالياً الى حكام لبنان من منكم من أتباع الإسلام دين الحق ويؤمن برسوله محمد(ص) فليتعظ، لكن من المؤكد أنه لا يعرف محمد ولا محمد(ص) يتعرف عليه، طالما هو إما شريك أو ساكت عن الحق، عندما يرى أب يسرق ليطعم أطفاله، فالساكت عن الحق شيطان أخرس، وإذا كان ظالم فالشعب سينزل حكم الإمام علي(ع)، حين قال: (إذا الشعب سرق فلتقطع يد الحاكم).

ويا أتباع السيد المسيح من الحكام، عيسى ابن مريم(ع) ألم يوصي في وصاياه العشر وينهي عن الظلم، كذلك أنتم إما ظالمون وإما ساكتون عن الظلم وفي كلتا الحالتين السيد المسيح لن يراكم وسيحاسبكم على أعمالكم.

أقرأ أيضاً:

النائب نصرالله: سوريا بمثابة رئتي لبنان ومتنفسه

لعنكم الله ظالمين أم ساكتين عن الظلم، لعنكم الله ولعن أفعالكم لأن الدين لله واحد وفي النهاية الله العادل لن يسكت عن ظلم عباده المؤمنين وتأكدوا أن الله يمهل ولا يهمل وحسابكم سيكون عسير مع رب رؤوف رحيم لكنه في نفس الوقت “شديد العقاب”.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق