الفساد تابع: تولد الثورات من رحم الظلم والجوع والفساد…

الفساد صانع الثورات المولودة من رحم المعاناة وظلم أولي الأمر، وإستبداد أمراء الحرب…

ثورة الجياع آتية لا محالة، طالما في لبنان طبقة حامية لزمر سارقي المال العام!!!

سارقي وزارة الإتصالات، سارقي المرافئ العامة، سارقي مؤسسة كهرباء لبنان، سارقي لبنان، والمسؤولين عن تراكم الدين العام إلى ما يزيد عن ال 100 مليون دولار!!!

والتهريب على المعابر غير الشرعية يصـلُ الى حدود الثلاثة مليارات دولار في السنة، منذ أن طالب النائب حميد فرنجية في أعقاب الإستقلال – بحسب محاضر مجلس النواب – بترسيم الحدود تنفيذاً للمادة الأولى من الدستور ولضبط التسلّل البشري والتهريب الجمركي.

كما يقول المثل المغربي : “تولد الثورات عندما ترى رجلاً يأكل الحبز، وآخر يتفرج عليه…

وفي السياق نفسه، كتبتْ صحيفة «الميساجيه دي سوار» عن مراحل الثورة الفرنسية: «كان الدم يسيل ولم نفتقد الخبز، واليوم لا يسيل الدم والخبز مفقود، أَيَجب أن يسيل الدم لنحصل على الخبز…» ؟

نقول لمصاصي دماء الشعب اللبناني، نفس ما كتبته الصحيفة الفرنسية خلال الحرب الأهلية منذ العام 1975، وحتى نهاية الحرب في العام 1992، أي ما يقارب ال 17 عاماً مارس الشعب اللبناني أبشع أنواع الحروب الأهلية بحق بعضه البعض، من القصف العشوائي، إلى القتل على الهوية الطائفية، إلى التهجير الخ… من أهوال الحروب الأهلية، وبقي اللبناني جيبه مليء بالليرات والدولارات، والتجارة والصناعة بألف خير والمياه نظيفة صالحة للشرب، والهواء غير ملوث، والنفايات تجد طريقها إلى المطامر، ولم يشعر اللبناني رغم أهوال الحرب، بأي نوع من أنواع الجوع والفقر والعوز…

ومنذ العام 1992، موعد إعلان المصالحة الوطنية، وإبرام إتفاق الطائف، وحتى يومنا هذا أي ما يقارب ال 27 عاماً على عودة الهدوء الأمني للبنان، الكهرباء لا يراها اللبناني، ويدفع فاتورتان، الأولى للدولة، والثانية لأمراء الحرب الذين تحولوا إلى أمراء الأحياء الطائفية والمذهبية!!!

أقرأ أيضاً:

  بنود الإتفاقية بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية  “قسد “

المياه الملوثة والغير صالحة للشرب غير متوفرة، واللبناني يدفع أقساط سنوية للدولة، ويشتري المياه يومياً للإستخدام المنزلي، ويشتري أيضاً مياه للشرب، أي يدفع ثلاثة فواتير ليحصل على المياه في بلد المياه!!!

المدارس الرسمية المتدنية المستوى، الأماكن فيها غير متوفرة لكل طلاب لبنان، ومن أراد أن يدخل أولاده إلى المدارس الخاصة تكويه الأقساط، دون حسيب أو رقيب!!!

البطالة التي أكلت مستقبل شباب لبنان، ورمتهم على أبواب السفارات الأجنبية طلباً للهجرة، باستثناء المحظيين من المنبطحين أمام قصور الزعماء الذين ينالون الوظائف حتى لو كانوا دون المستوى الأكاديمي لها، يحصلون عليها فقط لأنهم أزلام البيك، والزعيم، وأمير الحرب!!!

لبنان بعد ثلاثين عاماً من إنتهاء الحرب، موازنة عجز 12%، سوريا بعد أشهر قليلة من إنتهاء الحرب موازنة عجز 0%!!!

بعد ثلاثين عاماً على إنتهاء الحرب، لبنان دولة دون موازنة على مدى 12 عاماً، وعندما يحققون موازنة ممسوخة، ناهبة للشعب، تكون بنسبة عجز 12%!!!

سوريا بعد إنتهاء الحرب الكونية عليها، بأشهر معدودة، تعلن عن ايصال الكهرباء لشعبها 24/24…

لبنان بعد ثلاثين سنة من إنتهاء الحرب وإجراء المصالحات الوطنية، الكهرباء لا يحصل عليها اللبناني أكثر من 6 ساعات يومياً إذا حصل ذلك!!!

ملياراتٌ من الدولارات تُنفَـقُ على الكهرباء، ولا كهرباء…

سوريا، بعد أشهر من إنتهاء الحرب الكونية، تعلن موازنة عام 2019، بعجز صفر%…

لبنان بعد ثلاثين سنة من إنتهاء الأعمال الحربية الطائفية، موازنته 12% عجز!!!

سوريا بعد عودة الهدوء إليها بأشهر قليلة، تعلن عن سداد 35 مليون دولار ديون على الدولة…

لبنان بعد ثلاثين سنة من البحبوحة الأمنية، يغرق تحت عبئ دين بلغ ما يفوق ال 100 مليار دولار!!!

سوريا، تصادر أموال 152 تاجراً، البالغة ما يقارب ال 250 مليار دولار تودعها المصرف المركزي لإعادة إعمار سوريا…

لبنان، بعد ثلاثين عاماً لم يحاكم متهماً واحداً بـ الفساد ، فقط حكامه، يطلقون المناظرات الإعلامية، عن الفساد وكيفية محاربته، والشعب لم يشاهد فاسداً واحداً على قوس العدالة!!!

أقرأ أيضاً:

  نصرالله... إنت أشرف النّاس، وأنضف النّاس، وأصدق النّاس

سوريا، تضع 152 تاجراً في الإقامة الجبرية، بتصرف القضاء، لمسائلتهم، من أين لك هذا؟…

لبنان، لا يوجد بقاموسه الديمقراطي، ولا بعدالته، مثل هذا السؤال، من أين لك هذا؟!!!

والمليارات المنهوبة تطـيرُ من المعابر الشرعية محمّلة على بساط الريح الى مصارف في سويسرا.

عجباً من بعض حكام لبنان، الذين يطلقون على الرئيس السوري، مجرم حرب!!!

هذا المجرم، حمى وطنه من المتاجرين باسم الطائفة والمذهب….

بعض حكام لبنان، هم أمراء حرب الطائفية والمذهبية!!!

هذا المجرم، أعاد أموال الدولة، لإعادة إعمار سوريا…

بعض حكام لبنان، هم أنفسهم سارقي المال العام!!!

هذا المجرم، أعاد سوريا إلى خط الدولة الراعية لشعبها…

بعض حكام لبنان، عندما يُسألون عن مصير شباب لبنان الذين يريدون قروض إسكانية، لشراء منازل متواضعة ليعيشوا تحت سقفها بأدنى شروط الكرامة، يجيبون من لا يحصل على قرض إسكاني يذهب للإيجار!!!

عجباً أيها المسؤول، كيف تريد من شاب يعمل بالحد الأدنى للأجور البالغ /685.000/ ليرة لبنانية، أن يستأجر منزلاً بايجار شهري يبلغ /750.000/ ليرة لبنانية!!!

المبادىء الأخلاقية والإنسانية التي يتغنى بها بعض النافذين في لبنان، تتعهّر في النفوس، و الفساد زادٌ يوميٌّ يطيب معه التلذُّذ بالشهوات والجشع، والمسؤولون والسياسيون بعضُهم يتَّهم بعضَهم الآخر حتى لا تعرف من هو اللصّ.

من بعد عرض القليل القليل من معاناة الشعب اللبناني، نقول للفاسدين في لبنان، وسارقي المال العام: ” هذا الذي تصفونه بالمجرم حماه الله لسوريا، وشعب سوريا”…

“وأنتم، يا أصحاب الديمقراطية اللبنانية، أهلككم الله في الدنيا قبل الآخرة، ليرحم الشعب اللبناني من أمثالكم”…

إذا لم تستحِ إفعل ما شئت”…

وأخيراً وليس آخراً نستشهد بقول الوزير السابق جوزف الهاشم – ثورةٌ … بلا دماء، وإما صرخة الثورة وإما صخرة الروشة.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock