الفساد تابع: هل ينجح لبنان في محاربة الفساد…

الفساد … آخ من فسادكم…

لا… لن ينجح لبنان في محاربة الفساد… إنطلاقاً من مقولة “من جرب المجرب كان عقله مخرب” …

لبنان يحتاج إلى ثورة أخلاقية ومدنية في نسيجه الشعبي من أعلى الهرم إلى أسفل القاعدة، ليعود لبنان… لبنان الذي نحب… لبنان الذي نحلم… لبنان القومي… لبنان العربي… لبنان التعايش الإسلامي المسيحي…

منذ 50 سنة تقريباً ولبنان يُقتل بطرق ممنهجة ومقصودة من قبل مسؤوليه، يقتلون لبنان التعايش … لبنان الثقافة … لبنان الحكمة … لبنان العقل … لبنان الطموح …

لبناننا هذا الذي نفتخر به قُتل على أيدي أبنائه، وحل مكانه لبنان الطوائف …. لبنان المذاهب… لبنان الجهل …. لبنان العبودية لأمراء الطوائف والمذاهب وأمراء الحرب الأهلية الحاضرة بعقولنا… لبنان الفساد … لبنان هدر المال العام…

التربية اللبنانية القديمة التي تحلى بها أجدادنا وتربى عليها آباؤنا إندثرت، لتحل مكانها تربية لا تشبه لبنان !!! لا تشبه اللبنانيين فقط تشبههم هم… هم الفاسدين … هم سارقي المال العام … هم المرتهنون إلى الخارج… هم العملاء للصهيو-أمريكية لصالح العدو الصهيوني المستمر في تفتيت المنطقة العربية ومنها لبنان لصالح التمدد الصهيوني وحلمه في دولة من الفرات إلى النيل… ولبنان من ضمن هذه المنطقة العربية المقاومة والتي يعمل هذا العدو الغاصب على تحويله من مقاوم له ولمشاريعه لمجتمع عربي خاضع منبطح مُطَبعْ للتعامل مع هذا العدو…

إن سير سياسيي لبنان في هذا النهج المشبوه الغير وطني سيؤدي آجلاً أم عاجلاً إلى ما لا تحمد عقباه لا نعرف إلى أين نصل بعدها…

ثورة وطنية…

نعم ثورة وطنية، وعلى سبيل المثال لا الحصر، نسبة المقترعين من اللبنانيين، في الإنتخابات النيابية الأخيرة، والتي وصلت نسبة المقاطعين لها إلى أكثر من 52%، جلسوا في منازلهم يراقبون ولا حول لهم ولا قوة!!!

هؤلاء اللبنانيين، الغير راضين عن حكامهم، والذين ظهروا من خلال مقاطعتهم للإنتخابات، علماً إن سكوتهم خيانة في حق لبنان…

لكن نسأل اليوم إلى متى سيبقى هؤلاء صامتين؟… ألن يأتي اليوم الذي سينتفضون فيه؟… يثورون، ثورة لا يمكن أن يقف بوجها الفاسدين والمتعاملين مع الخارج… حينها ستنقلب الطاولة على رأس الجميع… ونأمل أن لا نصل إلى هنا… نأمل أن يعي حكام لبنان خطورة الوضع الوطني الإقتصادي والمعيشي والإجتماعي… ويعودوا غلى رشدهم ووطنيتهم…

حكام لبنان …

ويلكم من ثورة الشعب الوطنية القادمة…

ويلكم من ثورة الجياع …

ويلكم من ثورة اللبنانيين…

ويلكم من ثورة الأرض والعرض والتراب…

ويلكم من ثورة الشرفاء في لبنان ….

والمثال القريب، تحرك العسكريين المتقاعدين ، أليس عينة من الفئات الشعبية اللبنانية الغاضبة، إحذروا غضب الشعب، إن الشعوب عندما تنتفض، لا يمكن للفاسدين أن يقفوا بوجهها، بل سيلوذون بالفرار، ويمكن أن تطالهم عدالة الأرض بقضاة من هذا الشعب المنتفض الكافر بحكمكم الفاسد، إحذروا قبل فوات الأوان، لأن الطائفية والمذهبية التي تختبئون وراءها، لن تستر عيوبكم إلى الأبد، ألا إن الصبح لقريب!!!

ساسة لبنان …

كما قال أحدكم على الإعلام وعلناً : أنتم مجتمع سياسي لبناني فاسد يقول ولا ينفذ … يكذب…

هذا ما قاله أحد ساسة لبنان البارزين وعلى الملأ دون خجل أو وجل….

علماً أنه هو أحد البارزين في هذا المجتمع السياسي الذي يصفه هو بالكاذب… فنحن نسأله هل أنت صادق مع لبنان واللبنانيين فلتثبت للبنانيين ذلك…

ساسة لبنان ….

هذا لبناننكم… ليس لبناننا الذي نحلم…

لبنان هو الوطنية… لبنان هو العيش المشترك… لبنان هو قومي عربي… لبنان هو لبنان من قبل أن يوجد من يوم ولادة السيد المسيح(ع) إلى وصول سيد الخلق خاتم النبيين محمد(ص) لبنان الصادق الأمين …

لبنان رمز الصدق والأمانة لشعبه ومواطنيه وقوميته لبنان الملتزم بالصراع مع مغتصب الحقوق المسيحية والإسلامية … هذا هو لبناننا…

طبعاً لبنانكم الخيانة القومية… لبنانكم المنبطح… لبنانكم الهالك من الفساد والفاسدين… لبنانكم لبنان الطوائف…. لبنانكم  لبنان المذاهب… لبنانكم لبنان أمراء الحرب…

من هنا نسأل : هل ينجح لبنان في محاربة الفساد ؟…

هل يعود لبنان إلى الإصلاح؟!!!

لا… لن ينجح …

إلا إذا عاد مسؤوليه وطبقته السياسية إلى الصدق والمصداقية الوطنية…

إلا إذا نبذوا الطائفية و المذهبية …

إلا إذا وظفوا الحزبية في مصلحة الوطن …

إلا إذا عملوا على إعادة لبنان العيش المشترك ، الذي يؤمن اللبناني بأخيه في الوطنية قبل أخوه في المذهب، أن يقبل اللبناني الآخر الوطني ولو كان مختلف عنه في الدين والحزب ويرفض اللبناني الفاسد حتى لو كان من مذهبه وحزبه…

حينها ننتصر على الفساد …

حينها نستعيد وطننا لبنان …

حينها يُسجن الفاسدين وسارقي المال العام…

حينها يصل الرجل المناسب إلى المكان المناسب…

حينها ينجح لبنان في محاربة الفساد …

حينها يعود الصلاح والإصلاح…

حينها نرى لبناننا…

حينها ندفن لبناننهم…

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock