القطاع الصحي في لبنان: لا بديل من الحلول الجذرية

رأي : الطبيب حسين منصور .

القطاع الصحي في لبنان: لا بديل من الحلول الجذرية

     رأي : الطبيب حسين منصور .

 الأربعاء: 26 حزيران 2019

************

يعاني القطاع الصحي في لبنان من غياب السياسة الصحية الرسمية ، وإنعدام المخططات الحكومية لتنظيم

هذا القطاع، ما يتسبب في ما نراه اليوم من:

– إهتراء المؤسسة الصحية العامة وإغلاق المزيد من المستشفيات الحكومية ، أو تحويلها إلى مستوصفات للمعاينة أو مراكز علاجية بدائية.

– عدم حماية وتطوير إنتاج الدواء الوطني ، الذي لا يغطي حالياً أكثر من 10% من حاجات الإستهلاك الدوائي في لبنان، وبالتالي فتح الباب أمام تجّار الدواء، بالتحديد العشوائي لسعر الأدوية المستوردة ، وإجبار وزارة الصحة والمواطنين على الإلتزام بتعرفة الأمر الواقع.

– تشتت وفساد وعدم فعالية المؤسسات الضامنة متعددة المرجعيات الإدارية والمناطقية والمالية وحتى الطائفية، بما يفسح المجال للتأمين الخاص بالتحكّم بالتغطية والتعرفة ، وبالتالي إبتزاز المريض والطبيب على حدّ سواء.

– إنعدام برامج الوقاية الصحية الأولية والدراسات الإحصائية ، عن الواقع الصحي والبيئي للشعب اللبناني: تكاثر الإصابات السرطانية، التلوث، المخدرات، التدخين، سوء التغذية، إستعمال المواد السامة في إنتاج الخضروات والفواكه واللحمة، وحتى في علف البقر ومكوّنات الحليب ومشتقاته.

– إنعدام الرقابة على السلوك الطبي والصيدلي وممارسة المهنة ، وإعادة تأهيل الجسم الطبي وتنظيم العلاقة مع نقابات الأطباء والصيدلية والعلاج الفيزيائي وغيرها.

وقد إختصر دور وزارة الصحة منذ عشرات السنين بسياسات إرتجالية ، قائمة على تقديم المال العام للقطاع الخاص تحت عنوان التغطية الصحية من قِبل الدولة، أكان لجهة الإستشفاء أو لشراء الأدوية والمعدات الأجنبية أو غيرها. تلك سياسات إستهلاكية تفتح الباب أمام إغناء القطاع الخاص ، وفسح المجال لتضخيم فواتيره الإستشفائية وصولاً إلى فواتير وهمية، وزيادة الفحوصات الإشعاعية مثل الرنين المغناطيسي أو التصوير الطبقي وغيرهما بدون مبرّر، وإلى زيادة أسعار الأدوية المستوردة من قِبل تجار الدواء دون حسيب.

أقرأ أيضاً:

  حكاية صورة / الشيخين في صورة

هكذا كانت، وما زالت، السياسة الصحية للدولة اللبنانية قائمة على خيار سياسي يعتبر أن الصحة والخدمة الصحية ، هما سلعة إستهلاكية تخضع لسوق العرض والطلب المدار بعقلية القطاع الخاص. وهذا خيار فرضته الحكومات المتعاقبة ووزراء الصحة كأمر واقع ، لا حول للمواطن ولا قوة له إلا السير في ظله، لذلك لم نشهد أية معارضة إجتماعية تذكر، لا من جانب المهنيين في القطاع ولا من المرضى ولا من جانب النقابات والعمّال والموظفين… المرضى يشكون بشكل عام من خلل في التقديمات الصحية (الإستهلاكية) ولكن ليس في النظام الصحي بحد ذاته.

حسين منصور: طبيب لبناني أخصائي في جراحة الأعصاب مقيم في فرنسا.

يعاني القطاع الصحي في لبنان من غياب السياسة الصحية الرسمية ، وإنعدام المخططات الحكومية لتنظيم هذا القطاع.

حسين منصور: طبيب لبناني أخصائي في جراحة الأعصاب مقيم في فرنسا.

 

 

هكذا كانت، وما زالت، السياسة الصحية للدولة اللبنانية قائمة على خيار سياسي يعتبر أن الصحة والخدمة الصحية ، هما سلعة إستهلاكية تخضع لسوق العرض والطلب المدار بعقلية القطاع الخاص.

وقد إختصر دور وزارة الصحة منذ عشرات السنين بسياسات إرتجالية ، قائمة على تقديم المال العام للقطاع الخاص تحت عنوان التغطية الصحية من قِبل الدولة.

 

 

 

 

القطاع الصحي في لبنان: لا بديل من الحلول الجذرية

     رأي : الطبيب حسين منصور .

 الأربعاء: 26 حزيران 2019

************

حسين منصور: طبيب لبناني أخصائي في جراحة الأعصاب مقيم في فرنسا.

 

 

 

 

 

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock