القلمون يتأهب لايعاز السيد نصر الله و اسرائيل تترقب المفاجآت بتوقيت حزب الله

بحروفه و سكون يقينه سيرفع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله تكبيرة الاحرام , جبال القلمون اصطفت لجمع الصلاة و أزيز الرصاص أولى مقاطع سيمفونية النصر القادم من شارة اصبع “الأمين” , عاصفة حسم للارهاب والتكفير , وعد السيد اللبنانيين منذ شهور .. و اذا قال فعل هكذا يعرفه الصهاينة .

تحضيرات و تقديرات و استعدادت لمعركة حاسمة , هذا ما يتردد على مسامع اللبنانيين منذ شهور , الا أن ما بات مؤكد هو أن القرار اتخذ من قبل قيادة “حزبالله” العسكرية , حيث أشارت مصادر عسكرية في حزب الله لموقع سايبر أمان بأن الأمر أيام بل ساعات لبدء الهجوم وانطلاق المعركة الحاسمة في القلمون على سلسلة الجبال الشرقية للبنان .

و تشير المصادر الى ان “حزب الله” بات على أهبة الاستعداد من الناحية العسكرية حيث قامت وحداته مؤخرا بمناورة عسكرية نوعية على امتداد السلسلة الشرقية في حين ان هذه المناورة هدفت الى محاكاة السيناريوهات المحتملة في المواجهة القادمة في القلمون , و تؤكد المصادر لموقع سايبر أمان بأن الجماعات المسلحة باتت محاصرة من كافة الجهات و المعركة ليست الا حسما لما يجري مواكبته عسكريا منذ أشهر من خلال عمليات التتبع و الرصد المباشر لمواقع و تجمعات المسلحين في المنطقة .

وهناك معلومات مؤكدة عن إستخدام “حزب الله” على مدى الأشهر الماضية سلاح الطائرات من دون طيار، الذي أصبح يملك منه الكثير وبما يفوق ما تملكه الجيوش الكلاسيكية في المنطقة ، ويتميز بتقنيات عالية كونه من آخر إبتكارات الصناعة الايرانية . ويكتسب سلاح الطائرات من دون طيار أهمية خاصة في جمع المعلومات الإستخباراتية تمهيداً لإستهداف العصب الأساسي للجماعات المسلحة المتحصِّنة في عمق الجرود اللبنانية– السورية وضمن مساحات جغرافية شاسعة.

هذا النطاق الجغرافي يبدأ من القلمون وعرسال وعسال الورد ويبرود وفليطة، وصولاً الى حدود الزبداني، بوجود قوات خاصة من “حزب الله” في مواقع ثابتة ومتحركة على طول الحدود مجهزة بصواريخ “كورنيت”، وهو السلاح الليزري المضاد للدروع، المعروف بـ “قاهر الميركافا” نسبة الى إنجازاته في حرب 2006 مع اسرائيل .

المصادر أكدت لموقع سايبر أمان بأن “حزب الله” أنشأ غرف عمليات عدة في المنطقة , حيث أنه استقدم وحدات النخبة و على رأسها كبار القادة العسكريين الميدانيين ذات الخبرة القتالية العالية و التي أضهر هؤلاء بعضا منها في حرب تموز 2006 و القصير 2013 .

من ناحية أخرى تؤكد المصادر العسكرية في “حزب الله” لموقعنا بأن قيادة المقاومة تضع في الحسبان جيدا خطورة دخول الطيران الاسرائيلي على خط المواجهة المباشرة , و هي اذ أعدت سابقا وتعد العدة اليوم لمواجهة قد تكون مفتوحة مع العدو الاسرائيلي من البقاع و حتى الجنوب , و تؤكد المصادر بأن اسرائيل شنت فجر أول من أمس غارات على أحد المواقع غير التابعة لحزب الله مدعية استهداف مخزن للصواريخ , و ينفي المصدر هذه المعلومات نفيا تاما مؤكدا بأن ما اتم استهدافه هو أحد المواقع الخالية من اي عديد او عتاد .

إسرائيل.. تتحسب لرد من “حزب الله” عليها في حين ولفت بن دافيد إلى أن حزب الله ربما يرد على “اسرائيل” في ظل حديث عن احتواء الرئيس السوري بشار الأسد للهجمات الاسرائيلية واستهدفت طائرات “اسرائيلية” مواقع سورية قالت أنها تحتوي على صواريخ وأسلحة استراتيجية في منطقة القلمون قرب الحدود اللبنانية السوري​ة .

وأشارت القناة إلى أن النظام السوري وحزب الله لم يعلقا على الهجوم المنسوب لإسرائيل، مشيرةً لتصريحات قائد سلاح الجو أمير إيشل للقناة ذاتها منذ يومين، والتي قال فيها إن مهمة مكافحة تهريب الأسلحة إلى حزب الله مستمرة وستكون في كل وقت . وأشار بن دافيد إلى التقديرات تشير إلى أن حزب الله ربما يرد في منطقة مرتفعات الجولان أو جبل الأصبع على الحدود “الاسرائيلية” اللبنانية .

اذا فإن انتصار هذه الجبهة يعني حكماً قطع كلِّ السبل على المجموعات الإرهابية ومن معها في إطار محاولاتهم الوصول إلى دمشق، فبعدما سيطر مقاتلي حزب الله على أكثرمن 10 تلال أساسية واستراتيجية على سلسلة الجبال الغربية لمدينة الزبداني في القلمون عازلاً غرب المدينة من هذه الجهة، لتصبح المنطقة الممتدة من حدود بلدة سرغايا شمالاً حتى قرى الأسد جنوباً، وعلى طول الحدود السورية ــ اللبنانية القريبة من معبر جديدة يابوس خارجة عملياً من نطاق نفوذ المعارضة المسلحة ليقضى على آخر تجمعات عناصر «جبهة النصرة» في سفوحه .

تكتسب معركة القلمون أهمية أبعد من موضوعها الداخلي، لتغدو معركة مصيرية ترسم حجم المجموعات الإرهابية وداعميها في النزاع، ولتحدد دورهم الإقليمي فالمُهمّة لا تبدو سهلة هنا، لما تُمثّله المنطقة من ثقلٍ عسكريٍ استراتيجي، ليس فقط للجيش السوري، بل للمجموعات الإرهابية التي تسعى إلى مضايقة مدينة اللاذقية من خاصرتها الشرقية، حيث ترى «النصرة» في مدينة إدلب، عـاصمة إمارتها المزعَمُ إعلانُها منافسةً لـ”إمارة داعش” شرق سورية . محاولة بسط قوتها للسيطرة على إدلب يرجعه متابعون إلى الرغبة في إنشاء كيان خاص بها هناك، في مسعى منها لإعطاء المجموعات الإرهابية الشرعية وإظهارها تحت عنوان المعارضة المعتدلة، حيث يبرز الدعم التركي الواضح من خلال فتح الحدود وإرسال المقاتلين و هذا ما حصل في بصر الحرير في ريف درعا و يستكمل اليوم في جسر الشغور , حيث يقوم التركي بدعمهم بالجنود الأتراك إضافة إلى ترحيب ما يسمى بالائتلاف السوري بسيطرة النصرة وتوابعها على إدلب ما يعزز الكلام عن تعويم الجماعة الإرهابية بعد انهيار العديد منها والتي كانت محسوبة على واشنطن وحلفائها على أيدي القوات السورية .

و بحسب المصادر فان الأمين العام لحزب الله أعطى تعليماته الحازمة بشأن حسم المعركة في القلمون مع عدم فتح اي منفذ قد يلجأ اليه المسلحون الى الأراضي اللبنانية او الى الجهة المقابلة من الأراضي السورية , خاصة بعد ان فشلت المفاوضات التي كانت قائمة بين حزب الله و بعض الوسطاء بهدف تجنيب المنطقة معركة عسكرية و تأمين انتقال المسلحين الى منطقة الرقة على الحدود السورية- العراقية .

اذا الوقائع تشير الى مفاجأة اقليمية و استراتيجية جديدة يحضرها حزب الله ,من لوزان الى صنعاء فدمشق و من القلمون الى حدود القدس , هذه هي حسابات المعركة القادمة فما هي نتائجها و تداعياتها ؟ الأيام بل الساعات القادمة ستقدم أولى نتائج عاصفة الحسم فهل من متحدث عسكري ؟

كتب هلال بجيجي – سايبر أمان

 

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock