القوات الأمريكيه على الأبواب و الجامعه العربيه تفتح لها الباب…

*محمود كامل الكومى

فى القاهره- أجتماع استثنائى لمجلس الجامعه العربيه على مستوى وزراء الخارجيه .. الهدف.”اِيران” ذلك العدو الوهمى الذى يُراد تسويقه بديلا للعدو الصهيونى, وقلب الصراع العربى الأسرائيلى من صراع وجود الى صديق على الحدود .

فى الرياض – أجتماع لمجلس التعاون الخليجى – وهو آليه صهيونيه للقضاء على الجامعه العربيه- سبق اجتماع مجلس الجامعه العربيه بيوم , بهدف أدانة أيران اِزاء الأعتداء على بعثات السعوديه الدبلوماسيه والقنصليه فى اِيران , وتصدير القرار الى الجامعه العربيه فى تسلسل تآمرى للأنحراف بأهدافها من تحقيق وحدة الدول العربيه الى تدميرها وهو ماتجلى منذ قرارها بأستدعاء الناتو لتدمير ليبيا مروراً بتجميد عضوية سوريا وأنتهاء بخلق اِيران كعدو وهمى بديلا عن أسرائيل .

المطبخ الخليجى – المُدار أمريكيا وصهيونيا – طبخ أرهاب وهمى – بغية القضاء على حرية الرأى والثوره والمطالبات الشعبيه لطوائف من الشعب البحرينى – فأعلنت الحكومه البحرانيه عن وجود خليه أرهابيه تمولها اِيران , لتغطى على الأرهاب الوهابى ومنتوجاته من القاعده وداعش والنصره وجيش الأسلام وأحرار الشام وتصديرها الى سوريا والعراق ولبنان ومصر وشمال أفريقيا – وطرحت كل ذلك على مجلس الجامعه العربيه بغية أدانة أيران , وأستجابت الجامعه فى بيان صدر عنها مغلفا بالسواد حين حوى فى القلب منه أن حزب الله المقاوم لأسرائيل “أرهاب” وحكومة السعوديه تؤكد على ذلك لتثبت حقيقة تحالفها مع أسرائيل .

شهادة وفاه جديده للجامعه العربيه – بعد أن أهدرت ميثاق وجودها وأستجابت لآلية أعدامها المتمثله فى مجلس التعاون الخليجى , وهى تترك عن عمد سوريا تغرق فى دمائها وشعبها يُشرد بالملايين ولم تجد فى ذلك اِلا تحقيقاً لرغبة السعوديه وقطر فى تمويل الأرهاب فى سوريا من أجل رحيل الأسد – وفى ليبيا شاركت قوات دول عربيه قطر والسعوديه والأمارات (وهى سابقه خطيره) قوات الناتو فى تدميرها وتسليمها فريسه للأرهاب , فكانت الجامعه عنوان الخراب, وفى العراق سيطرت قوات تركيه على شمال الموصل ولم يكن هناك من تحرك على مستوى الجامعه العربيه سوى كلمات هلاميه من امينها العام – لكن كان الأجتماع الأستثنائى الطارىء من أجل عيون آل سعود والتغطيه على الأعدام بحد السيف لرجل دين سعودى مسالم وآخرين طالبوا بالحد من ممارسات الأمراء المنافيه للقيم والأخلاق.

أقرأ أيضاً:

هل إن أمريكا جادة حقا في بناء العراق ؟: القسم الأول

السيناريو أمريكى بأمتياز – كتبه كولن باول وكوندليزا رايس ومازال كيرى يجرى الحوار , حين بدت بوادر حل سلمى للملف السورى ,أذن لابد من الأجهاض,فكانت الأعدامات فى السعوديه فى هذا الوقت بالذات وأعدام رجل الدين الشيعى “نمر النمر” مما يجعل ايران تستثار ونتيجة ذلك كانت الأعتداءات على سفارة وقنصلية السعوديه فى ايران (الغير مسؤله والهوجاء) من جانب البعض من أفراد الشعب الايرانى – ومن هنا يتحقق المُبتغى السعودى فى التأثير سلباً على الملف السورى ومباحثات “فيينا 4” لحل الأزمه السوريه ,بما يرهق روسيا أقتصادياً وعسكريا فى سوريا – وأجهاض المحاولات التى بدت تلوح فى الأفق لتنعم لبنان برئيس للجمهوريه يخرجها من أزمتها السياسيه – ويغطى على التدخل العسكرى التركى فى الموصل – ويزيد من أشتعال الحدود الغربيه لمصر مع ليبيا ويساعد على تطاير الشرر من ليبيا الى تونس والجزائر , والأهم أن يخمد الأنتفاضه الفلسطينيه الثالثه أو على الأقل ينحسر عنها الضوء الأعلامى لتفقد بريقها .

وعلى ماسلف بيانه فأن الأرض تضحى خصبه للتدخل العسكرى الأمريكى , وهو ما تؤكده الأنباء التى أنتشرت حول تعزيز القوات الأمريكيه وجودها فى العراق بألف جندى وتوقعات بأقامتها غرفة عمليات فى “اليعريبيه”على الحدود السوريه , وكذلك ما أعلن عنه من تواجد لقوات أمريكيه بريه عند سد تشرين على نهر الفرات – لكن يبقى الأهم وهو ما أعلنته القياده العسكريه الأمريكيه فى شمال أفريقيا (أفريكوم)عن خطه خمسيه أمريكيه للتدخل العسكرى فى شمال أفريقيا اِنطلاقاً من ليبيا – وتبقى مصر اِن أستعصت على التدخل الأمريكى ,فأن اِدخالها فى حرب مائيه مع أثيوبيا يبقى البديل والعمل جاد من جانب قطر وأسرائيل لتنفيذ سد النهضه وأستعمال “البشير” كخنجر مسموم فى ظهر مصر وارد فالأغراءات الماديه جاهزه والتلويح بألغاء حكم المحكمه الجنائيه الدوليه بملاحقة البشير قيد التنفيذ.

وتبقى الأجابه على التساؤل حول الأجتماع الأستثنائى لمجلس الجامعه العربيه بأعتباره يفتح الباب للتدخل العسكرى الأمريكى فى منطقتنا العربيه – بنعم –

تلك هى الصوره القاتمه التى تزووم حولها كاميرا الأحداث وقد أصر مخرج العرض أن يستعرضها فى – فلاش باك- قبل عدة سنوات حين وقف الصهيونى “حمد بن جاسم” وزير خارجية النظام القطرى السابق وهو يصول ويجول فى أجتماع مجلس الجامعه العربيه من أجل أستصدار قرار لأستدعاء الناتو لتدمير سوريا فأنهى وجوده الجيش السورى فى القصير هو وأميره السابق على المسرح العام – وفى تسريع للكاميرا لتزووم من جديد الآن على (عادل الجبير) وزير الخارجيه السعودى المصنوع أمريكيا وهو يصول ويجول فى أجتماع مجلس الجامعه العربيه – المنعقد بالقاهره قبل يوم – ليمهد الأرض للتدخل الأمريكى فى بلدان أمتنا العربيه فيما يثيره من خزعبلات حول العدو الوهمى والبديل لصديقه الأسرائيلى , وعلى أمل أن يلقى مصير حمد بن جاسم تبدو نار “اليمن ” تحرق يديه الآن .

أقرأ أيضاً:

لأول مرة.. أمريكا تدين الهجمات الإرهابية في سوريا

وعلى شعبنا العربى وقواه الوطنيه والقوميه والناصريه أن تفيق من ثُبَاِتها لتدرك حقيقة تلك المؤامره وأن تتصدى لها بكل عنفوانها الشعبى ,مدركه أن الشعب هو القائد وهو المعلم وهو الخالد ابداُ هكذا كان أيمان الزعيم جمال عبد الناصر بالشعب العربى.

*كاتب ومحامى – مصرى

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق