اللهيبي ليس مجنوناً.. إنما!!

بقلم فالح حسون الدراجي

الكاتب فالح حسون الدراجي
الكاتب فالح حسون الدراجي

أمس، وعن طريق الخدمة الإخبارية العاجلة التي تقدمها (السومرية نيوز) للمشتركين، وجدت على هاتفي الجوال خبراً يردني ضمن عشرات الأخبار التي تصلني يومياً منها، يشير الى اتهام وجهه النائب السابق طه اللهيبي الى (النظام السوري) ورئيسه بشار الأسد، بتأسيس تنظيم داعش الإرهابي، بمساعدة ايران، واختراق أمريكي!!

وفي الحقيقة، فأنا لم أستغرب من طروحات طه اللهيبي السابقة، ولا من كل اتهاماته الطائفية المتكررة، سواء لإيران وسوريا والحكومة العراقية، أم لعموم أبناء الشيعة، ومرجعياتهم الدينية، المحترمة، بما في ذلك مقام المرجع الأعلى السيد السيستاني.

ولفصائل الحشد الشعبي التي نالت من شرور، وقبح هذا الرجل الكثير، مثلما لم أستغرب اليوم من اتهامه لسوريا وايران بمثل هذا الاتهام السخيف، وأقول (السخيف)، لأن اللهيبي لم يسأل نفسه ويقول: كيف يكون تنظيم داعش سورياً إيرانياً، بينما كل منتسبيه من أبناء السنة (سعوديون ومغاربة وفلسطينيون وغيرهم) ولا يوجد بينهم شيعي، أو علوي واحد؟! وإذا كان هذا الاتهام لم ينل اهتمامي، حاله حال الاتهامات التي أطلقها اللهيبي من قبل رغم غرابتها ووقاحتها، مثل وصفه قبل ستة أشهر لأبناء الجنوب العراقي -وجلهم من الشيعة- بالهنود، وهم أبناء سومر الذين أدهشوا التاريخ بعظمة إنجازاتهم الحضارية المضيئة، أو تلك الاتهامات التي قال فيها قبل ثمانية أشهر أن تنظيم داعش لم يقتل الشباب في (سبايكر)، إنما قتلتهم فرقة الاعدامات التابعة للمالكي، لأنهم رفضوا مقاتلة داعش!!

وكذلك قول اللهيبي بأن داعش لم يغتصب امرأة سنية واحدة، ولم يهجر مواطناً واحداً، ولم يضرب أي مستشفى أو مدرسة في العراق، ولم يهدم جسراً، أو جامعاً، او كنيسة، هو أمرٌ يدل على غباء طائفي مطلق، فمثل هذا القول لا يصدر إلاَّ عن رجل مجنون أو غبي، وبما أن طه اللهيبي ليس مجنوناً (على الأقل من الناحية الفسيولوجية) فهذا يعني أنه غبي!!

وضرر غبائه يأتي على أبناء طائفته أكثر مما يأتي بضرره على خصومه!! بدليل أن الذين انتخبوه في الفلوجة نائباً عنهم في البرلمان العراقي لم ينتخبوه في الدورة التالية (دورة عام 2014)، بل أن الأمر وصل بأن تعلن عشيرته (عشيرة اللهيب) البراءة منه، ومن كل ما يصدر عنه من أقوال، وتصريحات، وأفعال خطيرة، تصيب اللحمة الوطنية بأضرار فادحة وجسيمة.

أقرأ أيضاً:

هل إن أمريكا جادة حقا في بناء العراق ؟: القسم الثاني

واذا كانت كل أفعال وأقوال اللهيبي هذه لم تثر حفيظتي من قبل فان الجملة التي وردت في اتهامه أمس لسوريا وايران بتأسيس داعش، قد أثارت حفيظتي واستفزت أعصابي أيضاً، لما فيها من لؤم وخبث ودس بحق تاج رأسه ابطال الجيش العراقي والحشد الشعبي، الذين حرروا تكريت بدمائهم الطاهرة وشجاعتهم الفائقة، فقوله: (بإن ما يجري في العراق صراع إيراني أميركي بدليل إن ايران عندما أعطت تنازلات لأميركا في الملف النووي تمكنت القوات الأمنية العراقية فقط من الدخول الى تكريت بعدما لم تتمكن من قبل الدخول اليها لمدة شهر)!!

ألا لعنة الله عليك أيها اللهيبي، ولعنة الله على كل من حرضك, وشجعك، وأعطاك صوته، وكل من بارك لك حقارتك .. ونذالتك. إذ كيف تجرؤ على أن تسقط دماء الشهداء الأبرار، وتزيح تضحياتهم عن منصة النصر في تكريت لتضع مبررا سخيفا لايصدقه حتى المجانين. فأين أصبح الملف النووي الايراني الذي تحررت تكريت بسببه -كما تقول- من استشهاد اكثر من 150 ضابطا وجنديا في الثرثار؟ ولماذا لم يتدخل الملف النووي الايراني في تحرير الانبار ايضا؟ فهل ان الملف النووي الايراني محصور في تكريت فحسب؟!.

خلاصة القول: إن طه اللهيبي ليس مجنوناً، ولا غبياً كما ذكرت قبل قليل، انما هو شخص تافه لايستحق أكثر من فردة نعال من العراقية الأبية حنان الفتلاوي.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق