المرأة ، الزوجة ، الصاحبة

بلاغة القرآن الكريم ، و إعجازه اللغوي

” معلومة لغوية هامة “

هل تقول عن زوجتك إمرأتي ، أو زوجتي ، أم صاحبتي ؟.

السؤال:

ماالفرق ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮأة ، ﻭﺍﻟﺰﻭجة ، ﻭﺍﻟﺼﺎﺣﺒﺔ؟.

الإجابة:

ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ :

إﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻼﻗﺔ ﺟﺴدية ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻭﺍﻷﻧﺜﻰ ، ولا يوجد بينهما إنسجام وتوافق فكري ومحبة ، ﺗﺴﻤﻰ ﺍﻷﻧﺜﻰ ﻫﻨﺎ ‏” إﻣﺮﺃﺓ “.‏

ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ :

ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻼﻗﺔ ﺟﺴدية ، وﻳﺘﺮﺍﻓﻖ ﺫﻟﻚ مع إﻧﺴﺠﺎﻡ ﻓﻜﺮﻱ وتوافق ومحبة ، ﺗﺴﻤﻰ ﺍﻷﻧﺜﻰ هنا ” ﺯﻭﺟﺔ “.

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ :

‏” إﻣﺮﺃﺓ ﻧﻮﺡ ‏”.

‏” إﻣﺮﺃﺓ ﻟﻮﻁ ‏”.

ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻞ : ﺯﻭﺟﺔ نوح ولا زوجة لوط ، بسبب الخلاف الإيماني بينهما.

فهما نبيان مؤمنان ، وإنثى كل منهما غير مؤمنة ، فسمى الله كلا منهما إمرأة وليست زوجة.

وكذلك قال الله تعالى: ‏” إﻣﺮﺃﺓ ﻓﺮﻋﻮﻥ “.

ﻷﻥ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﻟﻢ ﻳﺆﻣﻦ ﻭﻟﻜﻦ إﻣﺮﺃﺗﻪ آﻣﻨﺖ ، فلم يتفقا في الإيمان ، فكانت إمرأة وليست زوجة.

بينما أنظر إلى مواضع إستخدام القرآن الكريم للفظ ” زوجة “.

ﻗﺎﻝ الله تعالى في شأن آدم وزوجه  :

” ﻭﻗﻠﻨﺎ ﻳﺎ ءاﺩﻡ إﺳﻜﻦ ﺃﻧﺖ ﻭﺯﻭﺟﻚ ﺍﻟﺠﻨﺔ ‏”.

وقال في شأن النبي ” محمد “ (ص).

‏” ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻗﻞ ﻷﺯﻭﺍﺟﻚ “.

وذلك ليدلل الحق جل جلاله ، على التوافق الفكري والإنسجام التام بينه وبينهن.

ﻭﻟﻜﻦ ، ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻃﺮﻳﻒ وهو:

ﻟﻤﺎﺫﺍ إستخدم القرآن الكريم لفظ (إمرأة) على لسان سيدنا زكريا ، على الرغم من أن هناك توافق فكري وإنسجام بينهما؟.

ﻳﻘﻮﻝ الله تعالى :

( ﻭﻛﺎﻧﺖ إﻣﺮﺃﺗﻲ ﻋﺎﻗﺮﺍً ‏)

والسبب في ذلك أﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺘﻤﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺧﻠﻞ ما ، ﻓﻲ ﻋﻼﻗﺔ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﻣﻊ ﺯﻭﺟﺘﻪ ، ﺑﺴﺒﺐ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍلإﻧﺠﺎﺏ.

ﻓﻴﺸﻜﻮ ﻫﻤﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ تعالى.

واصفاً من معه ، بأنها إمرأته وليست زوجته.

ولكن بعد أن رزقه الله ولداً وهو سيدنا يحيى ، إختلف التعبير القرآني.

فقال الله تعالى:

‏( ﻓﺎﺳﺘﺠﺒﻨﺎ ﻟﻪ ﻭﻭﻫﺒﻨﺎ ﻟﻪ ﻳﺤﻴﻰ ﻭﺃﺻﻠﺤﻨﺎ ﻟﻪ ﺯﻭﺟﻪ ).

فأسماها الله تعالى زوجة وليست إمرأة ، بعد إصلاح خلل عدم الإنجاب.

ﻭ ﻓﻀﺢ الله بيت ﺃبي ﻟﻬﺐ.

ﻓﻘﺎﻝ الله ﺗﻌﺎﻟﻰ :

‏( ﻭإﻣﺮﺃﺗﻪ ﺣﻤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺤﻄﺐ )

ليدلل القرآن الكريم ، أنه لم يكن بينهما إنسجام وتوافق.

الصاحبة:

يستخدم القرآن الكريم لفظ ( صاحبة ) ، عند إنقطاع العلاقة الفكرية والجسدية بين الزوجين.

لذلك فمعظم مشاهد يوم القيامة ، إستخدم فيها القرآن لفظ ( صاحبة ).

قال الله تعالى :

‏( ﻳﻮﻡ ﻳﻔﺮ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻣﻦ ﺃﺧﻴﻪ ﻭﺃﻣﻪ ﺃﺑﻴﻪ ﻭﺻﺎﺣﺒﺘﻪ ﻭﺑﻨﻴﻪ ).

لأن ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ اﻟﺠﺴﺪﻳﺔ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ إنقطعت بينهما ، بسبب أهوال يوم القيامة.

ﻭﺗﺄﻛﻴﺪﺍً ﻟﺬﻟﻚ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺻﺮﺍﺣﺔ:

( ﺃﻧﻰ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﻭﻟﺪ ﻭﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻟﻪ ﺻﺎﺣﺒﺔ ‏) ، ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﻘﻞ ‏( ﺯﻭﺟﺔ ‏) ﺃﻭ ‏( ﺍﻣﺮﺃﺓ ‏) ؟.

قال الله تعالى ذلك ، لينفي ﺃﻱ ﻋﻼﻗﺔ ﺟﺴﺪﻳﺔ ﺃﻭ ﻓﻜﺮﻳﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻄﺮﻑ الآخر ، نفياً قاطعاً ﺟﻤﻠﺔ ﻭﺗﻔﺼيلاً.

ﻓﺴﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ الذي أنزل هذا الكتاب المعجز/ المعجزة ، والذي  قال فيه في سورة الإسراء – الآية 88:  

 ( قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرا ).

الصاحبة:

يستخدم القرآن الكريم لفظ ( صاحبة ) ، عند إنقطاع العلاقة الفكرية والجسدية بين الزوجين.

ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ :

ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻼﻗﺔ ﺟﺴدية ، وﻳﺘﺮﺍﻓﻖ ﺫﻟﻚ مع إﻧﺴﺠﺎﻡ ﻓﻜﺮﻱ وتوافق ومحبة ، ﺗﺴﻤﻰ ﺍﻷﻧﺜﻰ هنا ” ﺯﻭﺟﺔ “.

ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ :

إﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻼﻗﺔ ﺟﺴدية ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻭﺍﻷﻧﺜﻰ ، ولا يوجد بينهما إنسجام وتوافق فكري ومحبة ، ﺗﺴﻤﻰ ﺍﻷﻧﺜﻰ ﻫﻨﺎ ‏” إﻣﺮﺃﺓ “.‏

 

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق