المرجع الخالصي: على الساسة ان يعتبروا من الطغاة السابقين، وان يستجيبوا لإرادة الناس

على الساسة ان يستجيبوا لإرادة الناس وتحقيق مطالبهم المشروعة والحقيقية، وان ينتهوا من تبعيتهم لأمريكا ومن السير على نهجها

دعا المرجع الديني سماحة آية الله العظمى الشيخ جواد الخالصي (دام ظله)، الجمعة، الساسة في العراق ان يعتبروا من الطغاة السابقين، وان يستجيبوا لإرادة الناس وتحقيق مطالبهم المشروعة، فيما طالب السفارات الاجنبية لوقف تدخلاتها في العراق، وتخفيف اعدادها وفق العروف الدبلوماسي، وخاصة السفارة الامريكية، فيما اعتبر ان استمرار الحركة الشعبية يدعونا للعمل الجدّي لإنشاء هيئة وطنية مستقلة لا تكون خاضعة للإحتلال وأذنابه.

وأكد المرجع الخالصي (دام ظله)، خلال خطبة الجمعة في مدينة الكاظمية المقدسة، بتاريخ 12 صفر الخير 1441هـ الموافق لـ 11 تشرين الأول 2019م؛ على التوكل على الله تعالى والثقة بأمره، لافتاً إلى موقف أصحاب رسول الله (ص) الذين آمنوا بالله تعالى بعد واقعة أحد، وثبتوا على أمر الحق، ولم يخافوا من تجميع الناس لهم فدفع الله عنهم السوء؛ (فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ) (آل عمران:174)

وتابع سماحته (دام ظله) قائلاً: ولنا في ذلك عبرة؛ فإن قوماً هددوا المؤمنين في أوائل السبعينات بالقتل والموت، فكان الرد : حسبنا الله ونعم الوكيل؛ فكان ما كان من ان هؤلاء الذين هددوا أُبيدوا واحداً بعد واحد، والذين هُددوا استشهد بعضهم، وبقي بعضهم، فالأمر لله من قبل ومن بعد.

وأضاف المرجع الخالصي: واليوم نسمع ايضاً بعض التهديدات للمتظاهرين وللجماهير وهذا امتداد لتهديدات الطغاة السابقين وقد أزالهم الله تعالى، وعلى الساسة ان يعتبروا مما مضى، لا ان يستخدموا نفس الألفاظ والعبارات التي يهددون بها الناس، وإنما عليهم ان يستجيبوا لإرادة الناس وتحقيق مطالبهم المشروعة والحقيقية، وان ينتهوا من تبعيتهم لأمريكا ومن السير على نهجها.

وقال سماحته (دام ظله): من المطالب الوطنية الكبرى هو إيقاف تدخل السفارات الاجنبية في العراق، وتخفيف أعدادها وفق العرف الدبلوماسي، لأن وجود هكذا سفارات يعني أن العراق لا سيادة له، وهذا يشمل كل السفارات خصوصاً السفارة الأمريكية التي هي تتضخم بشكل معلوم وتتدخل في كل شيء.

أقرأ أيضاً:

  رأي صحفي | شمال شرق سوريا.. تحديت متزايدة.

وأشاد المرجع الخالصي بالموقف المشرّف لبعض علماء الدين ومراجع التقليد والقوى الوطنية المستقلة، الذين ايدوا الحركة الشعبية في الشارع، فيما أدان سكوت وتخاذل البعض، مشيراً إلى انهم يتحملون مسؤولية التخاذل والسكوت، وهذا أيضاً يدعو إلى استمرار العمل الجدي لإنشاء الهيئة الوطنية المستقلة التي لا تكون خاضعة للإحتلال أو أذناب الإحتلال.

وفيما يخص التدخل التركي في سوريا قال سماحته (دام ظله): ان هذا خطأ كبير استدرجت امريكا فيه الذين تورطوا من القيادات التركية، وقد نصحناهم بأن لا يدخلوا في هذا الخطأ، لأن هذه الحرب هي استنزاف ولا يُدرى متى تنتهي، مبيناً سماحته (دام ظله) بأنهم إذا ارادوا ان ينهو العملية فعليهم ان يقوموا بتصفية مواقع الارهابين والانفصاليين وان يعودوا إلى ديارهم، وان لا يتدخلوا في الشأن السوري إلا بموافقة الحكومة في دمشق، مما يحفظ وحدة البلاد واستقلالها.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock