المرجع الخالصي: من يوالي علياً يبحث عن دولة إسلامية لا عن دولة مدنية خادعة زائفة

قال المرجع الديني سماحة آية الله العظمى الشيخ جواد الخالصي (دام ظله)، خلال كلمته في المهرجان السنوي الثاني الذي اقامه مركز الفكر للحوار في بغداد تحت شعار (يوم الغدير شمس لا تغيب)، بتاريخ 25 ذي الحجة الحرام 1440هـ الموافق لـ 26 آب 2019م: إني لا اعرف انساناً سوياً وعاقلاً لا يحب علياً ولا يواليه من المسلمين جميعاً ومن غير المسلمين.

وتساءل الشيخ الخالصي كيف نعيش الغدير في واقعنا المعاصر؟!، هل ان ولاء علي (ع) يقتضي منا الولاء للإسلام؟! أم ان نحبه ونحب خصمه، أو نواليه ونوالي علياً (ع)؟!

وأجاب سماحته (دام ظله) على ذلك قائلاً: من يوالي علياً لا يوالي أعداء الله، ولا يوالي الكفرة الفجرة الذين يريدون ان يفتكوا بالإنسانية تحت شعارات الحرية او الديمقراطية. والذي يوالي علياً يبحث عن حكم الله تعالى وعن دولة إسلامية، لا دولة مدنية خادعة زائفة، هذا ما افهمه من يوم الغدير.

وأوضح المرجع الخالصي (دام ظله): ولاء علي (ع) يعني الولاء للإسلام، وهو الولاء لمحمد (ص)، وهو الولاء لعيسى (ع) ولموسى (ع) ولإبراهيم (ع) ولكل الرسالات، (شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) (الشورى:13).

وأضاف الخالصي: أولياء علي (ع) لا يثيرون الفتن، ولا يفرقون الأمة، ولا يفرقون المسلمين، بل يدعون إلى وحدتها وتماسكها؛ هذه هي الولاية، وانا افهم الغدير بالمعطى المعاصر الذي نحن فيه، واحتفل بالغدير لأعلن انه من كان رسول الله (ص) وليه فعليٌ وليه، ومن كان النبي (ص) وليه وعليٌ وليه، فهو الذين يبحث عن تطبيق حكم الله في الأرض، يبحث عن العفة، يبحث عن الأخلاق، يبحث عن الدفاع عن الأمة، يبحث عن الوحدة.

أقرأ أيضاً:

  " من كنت مولاه ، فهذا علي مولاه / عيد الغدير الأغر "

وأكد سماحته (دام ظله) على ان العراق موطن الإسلام، ومنه انطلقت هذه الراية، ونحن نعيش في العراق من زمان علي والحسين (ع) وقبل ذلك من زمان نوح وابراهيم، فرسالة السماء هنا، والأمر سينطلق من هنا ان شاء الله تعالى.

ذكرى الغدير تجمعنا وتوحدنا لأنها ثابتة صحيحة عند جميع المسلمين، وأسأل الله ان نوفق لكي نعيش الغدير في واقعنا المعاصر لا في ذكريات التاريخ، وذكر سماحته بيت شعرٍ للمرحوم السيد مصطفى جمال الدين في قصيدته المشهورة :

ظمئ الشعر أم جفاك الشعور       كيف يظمأ من فيه يجري الغدير

إذا كان الغدير في نفوسنا ايماناً، فلن نظمأ ولن نتراجع، والإسلام هو الذي سينتصر ودولة الإسلام قادمة.

وفي الختام شكر المرجع الخالصي (دام ظله) مركز الفكر للحوار والشيخ مجيد العقابي على هذه الدعوة، وأشار إلى ان إلقاء الشعر في هذه المناسبات يجب ان يكون متوافقاً مع الولاء الحقيقي الذي نؤمن به، فرسول الله (ص) قال لعلي: (يا علي يهلك فيك رجلان محب غال، ومبغض قال). فيجب ان يكون الشعر خالياً من الغلو، وان يتناسب مع العقيدة الصحيحة التي نؤمن بها كمسلمين وأولياء لأهل البيت (ع).

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock