المرجع الخالصي يدعو من تركيا إلى مواجهة المرحلة الخطيرة القادمة بخطة مشتركة تجمع كلمة المسلمين

رأى المرجع الديني المجاهد سماحة آية الله العظمى الشيخ جواد الخالصي (دام ظله)،الأربعاء، ان المرحلة القادمة هي مرحلة واعدة وخطيرة، داعياً إلى مواجهتها بخطة مشتركة تجمع كلمة المسلمين في العالم الإسلامي، فيما حذّر من الدخول في صراع مرير يكبد المسلمين خسائر فادحة.

وقال المرجع الديني المجاهد سماحة آية الله العظمى الشيخ جواد الخالصي (دام ظله) خلال لقائه برئيس الشؤون الدينية التركية الدكتور علي ارباش في انقرة، الاربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ الموافق لـ 13 كانون الاول 2017م، “نحن في مدرسة الإمام الخالصي سعينا في مشروع الوحدة الإسلامية، بممارسات عملية ميدانية”.

وأضاف “في الحرب العالمية الأولى 1914م، خرج جدنا الإمام الشيخ محمد مهدي الخالصي ووالدنا الإمام الشيخ محمد الخالصي ومجموعة من كبار علماء العراق من الشيعة والسنة، وهبوا هبة واحدة استجابة لأمر الله تعالى، في الدفاع عن الدولة الإسلامية، واستقروا في جنوب العراق، وخاضوا المعارك ضد الغزو البريطاني للعراق، وفي ساحات الجهاد كتب جدنا كتاباً سمّاه (الحسام البتّار في جهاد الكفار)”.

وتابع سماحته ” في حينها ادّعی الانكليز أنهم جاءوا لتحرير العراقيين وخاصة الشيعة من الدولة العثمانية، فكان جواب العلماء: نحن لا نخدع بهذه الوعود، لأننا أمة مسلمة، وإذا كان هناك من نقص أو خلل في الحكم العثماني فسنصلحه من الداخل كأخوة مسلمين، ولا نسمح للأعداء ان يتدخلوا في شؤوننا، وخرجوا إلى الجهاد وبقوا في ساحات الجهاد ما يقرب الثلاث سنوات، وهذه الذكرى مهمة جداً في تاريخنا، كما هي مهمة لتاريخ تركيا ايضاً، وكفيلة بتمتين العلاقة بين البلدين العراق وتركيا”.

وأضاف سماحته “بأن الفتنة الطائفية التي جاءت بها امريكا، جابهناها بالوقوف في وجهها بالدعوة إلى الوحدة الإسلامية والوطنية، وشكلنا مجلساً موحداً بين علماء العراق ضم كل الطوائف والقوميات”.

وفيما يخص الوضع الراهن قال سماحة المرجع الخالصي (دام ظله): “نحن الآن في مرحلة جديدة تحتاج إلى خطة جديدة، يجب أن تضم العراق وتركيا والدول العربية وباقي الدول الإسلامية التي يمكن ان تعمل في هذا المجال، خصوصاً ونحن ننتظر اجتماع منظمة التعاون الإسلامي يوم غد في اسطنبول، حول اخطر قضايا المسلمين وهي فلسطين والقدس”.

أقرأ أيضاً:

لبنان في مرمى "العثمانية" التركية، بتوافق أمريكي اسرائيلي

ورأى “ان المرحلة القادمة هي مرحلة واعدة وخطيرة بنفس الوقت، لأن فيها أملاً بأن تجتمع الأمة من جديد، والخطر فيها اننا إذا لم نستفد منها، فأن العدو سيعيد الكرة علينا وسندخل في صراع لمائة عام قادمة، كما هو الحال في وعد بلفور لعام 1917م، والآن جاءنا وعد آخر وهو وعد ترامب حول القدس، وإذا لم نواجه هذا العمل القادم بخطة مشتركة تجمع كلمة المسلمين، فإننا سنقع في صراع مرير وسنتكبد خسائر جسيمة”.

واعتبر “ان هذه الزيارة مهمة جداً وضرورية لكي نخطط للمراحل القادمة التي تجمع كلمة المسلمين، وان تكون خطتنا موسومة بالحكمة لا بالانفعال والعصبية، لأن الأعداء يستفيدون من عواطفنا وعصبيتنا، لتنفيذ مخططاتهم العملية، داعياً أن تكون هذه الزيارة بداية للتواصل”.

كما اشار سماحته إلى “دور علماء الدين في الدعوة الصادقة إلى العالم الإسلامي للقاء والتجمع وانهاء مرحلة الفتن، خصوصاً في المؤتمر الذي سيعقد الاربعاء حول فلسطين والقدس”.

وختم كلمته قائلاً: “نأمل ان تضيّق هذه الزيارة الخلافات بين الأمة الإسلامية وبين الشعبين المسلمين في العراق وتركيا وباقي شعوب المنطقة”.

ومن جانبه اعرب الدكتور علي ارباش رئيس الشؤون الدينية التركية، عن ارتياحه لزيارة الوفد، وقال: “نحن سعداء جداً بزيارتكم وبهذا اللقاء، لافتاً إلى وجود مشاريع كثيرة للتعاون بين المسلمين”.

وقال ارباش “ان المسلمين كلما اقتربوا من بعضهم البعض كلما زادت مساهمتهم في إزالة المشاكل التي تواجه الامة الاسلامية، ونحن نسمي الوحدة الإسلامية بالعقلية المشتركة، مؤكداً على قول النبي (ص) (مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد الواحد، إِذا اشتكى منه عضو تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى) ، فنحن كالجسد الواحد، عندما تكون هناك مشكلة في أي بلد اسلامي نتألم مما يجري عليهم من آلام وظلم، ونحاول ان نساعدهم في حل مشاكلهم”.

وأضاف “اننا نأمل من منظمة التعاون الإسلامي في اجتماعها حول القدس ان تجد الحل المناسب، مؤكداً على ان يكون المسلمون لهم صوتٌ واحد في مواجهة الهجمات التي تتعرض للامة وخاصة ضد القدس”.

ولفت إلى “وعد بلفور الذي قسّم البلاد إلى دولاَ كثيرة خلال مائة عام، والآن هم يسيرون على نفس الخطة، ويريدون تقسيم الدول المقسمة، خاصة من خلال زرع الطائفية في البلاد الإسلامية”.

أقرأ أيضاً:

انفوغرافيك: ضمن مسار أستانا.. قمة ثلاثية تجمع روحاني وبوتين وأردوغان

وحذر العالم الاسلامي “من هذه الخطط”، وقال: “بصفتنا مسلمين نؤكد على ضرورة توعية الشباب بشكل خاص”، داعياً إلى “وضع مناهج ضد الطائفية والعنصرية في البرامج التعليمية والتربوية، و إلى إزالة الجهل من اوساط المسلمين لأن الجهل هو مصدر كل شر”.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق