المقاومة تسيطر بالنار على معبري “الزمراني والعويني” في جرد الجراجير

المقاومة والجيش اللبناني يحكمون السيطرة ميدانياً ونارياً على جرود عرسال..والنصرة تعتمد اسلوب سرقة الكسارات ومقالع عرسال

البقاع(عرسال) ـ أحمد موسى

خاص موقع جنوب لبنان

تتابع المقاومة الإسلامية عملياتها في جرود عرسال المحتلة من قبل التنظيمات الارهابية من ما تبقى من “النصرة” و”داعش” وما يسمى بـ”جيش الفتح” وهو خليط من جماعات مسلحة (فاتحين ع حسابهن) ومن الفارين من “النصرة” وبعض الجماعات التي تتخذ من الحرب تغطية للسرقة وتجارة المخدرات.

المقاومة حققت في سياق عملياتها الممتدة منذ نحو أسبوعين، ضربات هامة طاولت نقاط قوة وتمركز وثقل المسلحين في جرود عرسال اللبنانية وتمكنت من عزل جبهة النصرة وإجبارها على التقهقهر في معاقلها، خاصة سهل الرهوة، الذي كان يعتبر يوماً ما “قاعدة إتصال لوجستية تؤمن السلاح والعتاد والطعام إلى المسلحين على طرفي الحدود ومستودعاً للسيارات المسروقة وتفخيخها”. حوصرت النصرة في نطاقٍ ضيق في جرود عرسال بفضل سيطرة المقاومة على تلالٍ حاكمة ومرتفعات اساسية تشرف على وديات يتخذها المسلحون كمنطلقات وقواعد لهم.

تقدم المقاومة لم يقتصر على جبهة الرهوة، بل إمتد حتى الاشراف على وادي الخيل الهام جداً في قلب جرود عرسال وما يشمله من سيطرة على مرتفعات مشرفة عليه، مكنت المقاومة في الجبهة الجنوبية الغربية لجرود عرسال من وصلها بالجبهة الجنوبية الشرقية من جرود القلمون السورية إنطلاقاً من فليطة، ما نقل المقاومة من عملية الانقضاض من الجزء الجنوبي فقط إنطلاقاً من جرود يونين ونحلة، إلى الانقضاض من الجرود الجنوبية الشرقية إنطلاقاً من فليطة، بل توسّع ذلك لاحقاً للانقضاض من عدة مواقع عليا نحو جرود عرسال، كان التأمين لهم يتم إنطلاقاً من التلال الحاكمة والشاهقة كـ “تل موسى” و “الباروح”.

هجوم المقاومة على المسلحين في جرود عرسال لم يقتصر على جبهة النصرة التي تقلّص عديدها وانهارت قوتها، وتضعضع ما تبقى منها، فباتوا بين قتلٍ من داعش وبين إعلان الولاء و”البيعة” لها. وصل القتال إلى تنظيم “داعش” القابع في شمال جرود عرسال، هذا الاخير إنبرى على مستويين إثنين، مستوى يؤمن عبره نقاط إشتباكه وخطوط دفاعه بوجه تقدم المقاومة، ومستوٍ ثانٍ عبارة عن جعل عناصر “النصرة” الذين انضم ما تبقى منهم إلى مناطق “داعش” والولاء والبيعة ووضعهم في “مواقع أمامية من الجبهة الساخنة مع المقاومة”، وبالتالي محاولة إستحداث التنظيم منطقة خاصة به في الجزء الشمالي من جرود عرسال. هذا الامر، أتى على المقاومة برد فعل إيجابي رفع من وتيرة الصراع بين من لم ينضم من “النصرة” وبين “داعش” ما زاد من عملية إستنزافهما في الجرود.

أقرأ أيضاً:

نشيد انها كل الحكاية - اللحن الجديد

إنجازات المقاومة لم تنحصر في البعدين الميداني و الاستراتيجي، بل كانت ضمن ابعاد الحسابات والوقائع، حيث باتت المقاومة تلتقي مع الجيش اللبناني على عملية تطويق مناطق تواجد ونشاط وقوة المسلحين داخل الجرود. وفيما تقبض المقاومة على الجهة الشرقية المحاذية لسورية بقوة، بكل ما فيها من تلال ومرتفعات وسنان، وايضاً من الجبهة الجنوبية إنطلاقاً من الجرود اللبنانية للقرى، يقوم الجيش اللبناني بعملية طوق عسكري و”ناري” المسلحين إنطلاقاً من الغرب اي “محيط” عرسال، معززاً مواقعه بالأسلحة الثقيلة على مرتفعات في البلدة المشرقة على الجرود، لا سيما في الجزء الشمالي منها، والذي يشرف على جرود شمال عرسال التي يتخذها “داعش” منطقة عملياتٍ له. فعملية تطويق المسلحين في الجرود قد بدأت وهو نمط جديد ربما يُسقط وجودهما لاحقاً في مناطق محددة بعد حصارهم دون تكلفة في القتال. فالمقاومة لم تهدأ في تنظيف منطقة شاسعة بعد أن حرّرتها من “النصرة” باستثناء جزء بسيط، ومستمرة في تنضيف ما تبقى من الجرود اللبنانية ـ القلمونية، في السلسلة الشرقية من لبنان، وسط دك مواقع وأماكن تواجد “داعش” في جرود عرسال الشمالية ودحرهم.

وقد سجّل اليوم، دخول مجموعة مسلحة من ارهابيي النصرة وسلبو جرافتين من احد مقالع عرسال، وهذا ما اكده أحد أبناء عرسال من آل الحجيري في اتصال مع “موقع جنوب لبنان”، مؤكداً “أن أصحاب المقالع والكسارات عقدوا اجتماعاً وشكلوا لجنة لمتابعة استيلاء النصرة على 12جرافة الأسبوع الماضي وبالأمس كرّروا فعلتهم وسرقوا جرافتين من ماحد مقالع الحجارة في الجرد الأوسط في عرسال وتوجهوا بهما الى منطقة وادي الخيل لاستخدانها في تحصينات مواقعهم”.

على الصعيد الميداني فقد سيطر رجال المقاومة بعد اشتبكات عنيفة خاضها رجال المقاومة مع “داعش” على “معبر شحادة” وتلتين استراتيجيتين في جرد الجراجير في القلمون من جهة جرود عرسال اللبنانية، مما سمح لهم بالسيطرة “النارية على معبري “الزمراني والعويني” في جرد الجراجير، وسط انكفاء سريع وتقهقر بين عناصر داعش بعد تكبيدهم عشرات القتلى والجرحى وتدمير عدد من الآليات المزودة برشاشات ثقيلة وراجمات صواريخ محلية الصنع.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق