“المواكب الحسينية”

في اليوم العاشر من محرم ، تجوب المواكب الحسينية بمسيرات حاشدة ، الشوارع والأزقة والميادين والساحات في كل مدن العالم ، رافعة الرايات السوداء رايات العزاء والحزن والأسى ، وهي تهتف بصيحات الولاء والثأر للحسين (ع) المظلوم وشهداء كربلاء الأبرار ، الذين ضحوا بأنفسهم من أجل دين محمد (ص).

المسيرات الحاشدة في يوم الغضب الحسيني رغم الخطر ، الذي يتهددها من قبل العصابات التكفيرية الجبانة ،تجوب الشوارع بحماس وشجاعة وإطمئنان ، غير مكترثة بما يخططه لها الجبناء في الخفاء، من أجل أن يسمع العالم رسالة الحسين الإنسانية ، وصوت الحسين صوت المحبة والسلام والإيمان ، ويفهم الكون مدى الظلم الذي لحق بالحسين وأهل بيته الكرام وأصحابه الميامين ، من قبل عصابات الطاغية المستبد يزيد بن معاوية الإرهابية ، بقيادة الإرهابيين عمر بن سعد والشمر اللعين ، وتبيان وحشية من يدعي أنه أمير المؤمنين وخليفة المسلمين ، الذي أمر بسفك دماء الأبرياء وإنتهاك الحرمات وقطع الرؤوس وبتر الأطراف ، حباً بالإنتقام وتلذذاً بالقتل والذبح والنحر.

المجرم السفاح يزيد ووالده الطاغية معاوية ، هما من أورثا فكر الإرهاب والقتل والذبح باسم الدين والإسلام ، الذي تسير على خطاه ونهجه في يومنا هذا عصابات التكفير المجرمة الإرهابية داعش والنصرة ، وغيرهما من عصابات الحقد الوهابي ، التي تمارس كل أصناف العنف والإرهاب ، وسفك دماء الأبرياء في سوريا والعراق واليمن ، رغم كل هذا الإرهاب الذي تمارسه العصابات الأموية الوهابية الحاقدة على الإسلام المحمدي الأصيل ، الذي أستشهد من أجله سيد شباب أهل الجنة الحسين بن علي (ع) وأهل بيته الكرام ، وأصحابه الأشاوس الميامين ، المواكب الحسينية ليلاً نهاراً في مسيراتها الحاشدة ، تردد بشوق وحماس وإخلاص صيحات لبيك يا حسين ، لبيك يا حسين ، لبيك يا حسين متحدية حقد التكفيريين الدفين ، ومعلنة عن إستعدادها التام للموت من أجل رسالة الحسين الإنسانية ، ولا يثنيها عن ذلك تفجير إنتحاري جبان ، أو مفخخات غادرة أو عبوات ناسفة ، فكما إنتصر الدم على السيف في كربلاء ، أيضاً دم المواكب الحسينية التي إستهدفت غدراً في المدن العراقية والباكستانية والأفغانية ، إنتصر إنتصاراً ساحقاً على الفكر الداعشي الوهابي القذر .

نهج الحسين وفكر الحسين الذي تبلوره هتافات ، وتجسده صيحات الحشود المشاركة في المواكب الحسينية ، هو فكر التآخي والمحبة والسلام بين جميع مكونات المجتمع المدني في أي بقعة من بقاع الأرض ، فالحسين إستشهد من أجل إحقاق الحق وإحياء الدين وإنصاف المستضعف المظلوم ، ونصرة للمحروم ، أيا كان مذهب ودين وإنتماء وجنسية هذا المظلوم المستضف والمحروم ، لذلك مهما فعلت قوى الشر الإرهابية وعصابات التكفير الداعشية ، لن تستطيع أبداً إخماد صوت الحسين ضمير الإنسانية جمعاء.

صوت الحسين صوت الكرامة والحرية باق ، باق ، باق إلى قيام الساعة ، يصدح مكبراً كل يوم مع آذان المؤذن ، من على منابر المساجد و المآذن على إمتداد الكون الشاسع ، لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله ، والحسين الشهيد حبيب الله ، تحية إجلال وإحترام وتقدير للمواكب الحسينية ، التي تعلن الحب والولاء لسيد الشهداء وتبدي إستعدادها للشهادة والتضحية ، من أجل إسلام محمدي علوي حسيني مبارك وأصيل ، ينبذ العنف والقتل وسفك الدماء ويدعو للمحبة والسلام والعيش المشترك ، بين مختلف الطوائف الإسلامية الكريمة ، وبين مختلف الأديان السماوية المباركة .المواكب الحسينية الحاشدة التي تتحدى الإرهاب التكفيري الجبان ، في لبنان وسوريا والعراق هي ضمانة الأمن والأمان والإستقرار والسلام والعيش معاً بمحبة ووئام.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق